درس السقوط والصعود بين بلوك باستر ونتفليكس
تبدأ القصة بمقارنة تاريخية كاشفة في عام ألفين وأربعة، حيث كانت بلوك باستر تتربع على عرش صناعة تأجير الأفلام عالميا بامتلاكها نحو تسعة آلاف فرع وستين ألف موظف وإيرادات سنوية تبلغ ستة مليارات دولار، وفي المقابل كانت نتفليكس مجرد شركة ناشئة متواضعة ترسل أسطوانات الأفلام بالبريد من داخل مرآب سيارات متواضع. ورغم أن جميع التوقعات في تلك الفترة كانت تصب في مصلحة استمرار هيمنة بلوك باستر، إلا أن المشهد تغير جذريا في غضون سنوات قليلة لتعلن بلوك باستر إفلاسها في عام ألفين وعشرة، بينما تجاوزت القيمة السوقية لنتفليكس ثلاثمائة مليار دولار. الفكرة ببساطة أن هذا التحول الكبير لم يكن مدفوعا بظهور الإنترنت والتقنيات الحديثة فحسب، بل بطريقة تفكير كلتا الشركتين في العلاقة مع العميل؛ فقد كانت نتفليكس تبحث عن كيفية كسب ولاء المشتركين وتسهيل تجربتهم، بينما كانت بلوك باستر تركز فقط على جني الأموال السريعة وتوسيع الأرقام الظاهرية دون الاكتراث الحقيقي لراحة عملائها ورضاهم على المدى الطويل.
- سيطرة بلوك باستر الضخمة في 2004 بـ 9000 فرع وإيرادات وصلت إلى 6 مليارات دولار.
- صعود نتفليكس التدريجي من نموذج عمل بسيط لإرسال الأسطوانات بالبريد حتى تجاوزت قيمتها 300 مليار دولار.
- إفلاس بلوك باستر عام 2010 كدليل عملي على أن الإيرادات العالية الحالية لا تضمن البقاء.
