
How to win when software is not a moat | Evan Spiegel (Snapchat CEO)
مشاهدة الحلقة الأصليةالزبدة في دقائق
الأقسام مرتّبة لتقرأ الفكرة الكبرى أولاً، ثم التفاصيل العملية والاقتباسات والمفاهيم.
يستحق هذا اللقاء الثمين وقتك بالكامل لأنه يقدم دروساً عملية استثنائية من أحد أعظم رواد التكنولوجيا الاستهلاكية، إيفان شبيغل. ستتعلم كيف تتجاوز فكرة ملائمة المنتج للسوق لتفكر في التوزيع كدرع لحماية مشروعك، وتحصل على منهجية مبتكرة لإدارة فرق التصميم والابتكار المستمر لغرس التفكير الإبداعي السريع داخل فريقك. كما ستحصل على رؤية مستقبلية ملهمة حول كيفية دمج الذكاء الاصطناعي لتطوير العمليات وفهم التحول القادم نحو الحوسبة القابلة للارتداء التي تركز على الإنسانية والروابط الاجتماعية الحقيقية.
البرمجيات بحد ذاتها لم تعد تشكل خندقاً دفاعياً؛ القيمة التنافسية المستدامة تُبنى عبر التوزيع المبتكر، وتطوير منصات متكاملة تجمع العتاد بالبرمجيات لإعادة صياغة تفاعل البشر مع الحوسبة بطرق إنسانية.
الرسالة الجوهرية التي يريد شبيغل إيصالها هي أن التكنولوجيا يجب أن تخدم الإنسانية وتقرب البشر من بعضهم في العالم الحقيقي بدلاً من عزلهم. ولكي تنجح الشركات في المستقبل، يتعين عليها تبني ثقافة تصميم مرنة وعالية السرعة مع التركيز على بناء منظومة متكاملة يصعب نسخها تضع احتياجات الإنسان والروابط الاجتماعية في المقدمة دائماً.
يبدأ إيفان شبيغل بمناقشة الصعوبة البالغة في بناء منتجات استهلاكية اجتماعية مستدامة حالياً، مشيراً إلى أن تيك توك وثيردز نجحا لتركيزهما على حل معضلة التوزيع؛ حيث قامت تيك توك بدعم طرفي منصتها بالمليارات، بينما اعتمدت ثيردز على قنوات توزيع ميتا. وأوضح أن سناب شات تأسست في بداية عصر الهواتف الذكية ومتاجر التطبيقات، وحققت تميزها بالتركيز على ربط المستخدمين بأصدقائهم المقربين بدلاً من التركيز على حشد أكبر عدد من الأصدقاء العشوائيين. ثم يتطرق الحديث إلى أن البرمجيات لم تعد تشكل خندقاً دفاعياً، وهو درس تعلمه سناب شات مبكراً بسبب قيام المنافسين بنسخ ميزاتهم الشهيرة مثل القصص والاشتراكات المدفوعة. هذا دفع الشركة للاستثمار في بناء بيئات عمل متكاملة تجمع المطورين وصناع المحتوى، والاستثمار طويل المدى في العتاد والأجهزة كدرع دفاعي يصعب تقليده. يفسر شبيغل شغفه بالنظارات الذكية برغبته في الحد من العزلة الاجتماعية التي تسببها الهواتف، حيث تهدف نظارات الواقع المعزز إلى دمج المحتوى الرقمي في العالم الحقيقي لإبقاء الناس على اتصال وتفاعل مباشر دون الانحناء على شاشاتهم. يتناول اللقاء الهيكل التنظيمي لشركة سناب شات وكيفية إدارتها للابتكار بالاعتماد على نموذج يوازن بين فريق العمل الكبير والمنظم المسؤول عن موثوقية التطبيق، وفريق التصميم الصغير والمسطح تماماً الذي يتسم بمرونة وسرعة فائقة في إنتاج الأفكار. ويكشف أن سناب شات تجنب تعيين مدراء المنتجات حتى وصل عدد الموظفين إلى 200 شخص للتأكد من أن المصممين يقودون الرؤية والاستراتيجية وليس مجرد رسم واجهات. أما عن عملية التصميم، فيؤكد شبيغل على أهمية السرعة وكثرة إنتاج الأفكار للتخلص من حساسية المصممين تجاه النقد. كما يوضح كيف يساهم الذكاء الاصطناعي اليوم في تمكين المصممين من كتابة الأكواد، مستعرضاً أدوات الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها سناب شات داخلياً في مراجعة الأكواد البرمجية واكتشاف الأخطاء وتحديث الأنظمة بناءً على تقارير المستخدمين. في الختام، يصف شبيغل العام الحالي بـ لحظة البوتقة لـ سناب شات لإثبات قدرتها على أن تكون شركة مربحة للغاية كأرضية صلبة لإطلاق نظارات الواقع المعزز تجارياً. ويشاركنا سياسته الخاصة في تربية أبنائه الأربعة تجاه الشاشات. كما ينهي اللقاء بفقرة الأسئلة السريعة حيث يكشف عن استخدامه لعميل ذكاء اصطناعي مخصص، وتأكيده على مبدأ أن الإنسانية أهم من التكنولوجيا، ومشاركتها لبعض التوصيات الثقافية مثل كتب تاريخ آبل ومقولته المفضلة لديك أذنان وفم واحد، فاستخدمهما بهذه النسبة.
- 1
Why is it so freaking hard to build a durable, lasting, social consumer product?
- 2
How does it feel just to see this consistently happen?
- 3
Why is it so hard? What do you think people don't get?
- 4
Is it Specs or Spectacle is the name of what's coming out today, by the way?
- 5
Why this kind of ongoing investment in hardware?
- 6
Do you have any thoughts there? Just like is there a solution to that other than just like social norms?
- 7
What's the next thing someone's going to steal do you think?
- 8
How does it feel just to see this consistently happen to you?
- 9
Are you saying that network effects are maybe not even as great a moat or that's just not enough and then you need something more like say hardware?
- 10
What do you find is needs to be true for innovation to happen? What do you do to allow for all these great ideas to emerge?
- 11
What's your perspective on not talking to customers?
- 12
What's that balance of just like here's what I'll pay attention to, here's what I won't?
- 13
Was there like a moment of just like this is the story concept that you remember or was it kind of this very gradual evolution?
- 14
Is there another story of something that you all built that was interesting and of how it came to be?
- 15
I'm curious if you think that waiting that long to hire PMs was a mistake and just your current thoughts on product managers and how they fit into Snap?
- 16
Are you still in there looking at everything that is about to ship? And what's your philosophy on founders having to be involved in the details of the product?
- 17
Do you feel like especially for a consumer and consumer social product, this is extra important to just be like extremely in the weeds on everything that is shipping?
- 18
Is there anything in particular you look for when you're hiring these designers?
- 19
Can you just talk about how you develop young design talent?
- 20
How is AI changing the way your team operates? What are a few things that have been impactful in how your team operates that are AI-driven?
- 21
What do you build this agent? What platform do you use?
- 22
What are some of the biggest or hardest lessons you've learned over the past 15 years?
- 23
How have you most changed and evolved over that course? What's a big area that you've improved in?
- 24
What most helped you level up in communication? Is it coaches? Is it people around you? Is it just doing it?
- 25
Is that something you went through or just like, 'okay, I just want to get back to the product and building'?
- 26
What do you think people are missing about where this might go?
- 27
What's your policy on screens and devices with your kids?
- 28
Is there anything you're doing with AI in your kids?
- 29
What's a way you use AI in your work that is interesting that might be interesting for other people to learn from?
- 30
Is there anything interesting in your AI stack?
- 31
What platform do you use to build this agent?
- 32
What's something that you believe that a lot of other people don't believe? What's kind of a contrarian take about anything that comes to mind?
- 33
How do you not just freak everyone out and make everyone so afraid of where things are going? What's the right thing for them to do?
- 34
What are two or three books that you find yourself recommending most to other people?
- 35
Is there a recent movie or TV show you have really enjoyed?
- 36
Is there a product you recently discovered that you really love?
- 37
Do you have a favorite life motto that you often come back to in work or in life?
- 38
Do you have a favorite lens, like all-time favorite and then all-time least favorite, the worst?
- 39
Is there anything else you wanted to share? Anything else you want to leave listeners with before I let you go?
التحديات الجوهرية في بناء وتوسيع منصات التواصل الاجتماعي الاستهلاكية المستدامة
يناقش إيفان شبيغل الصعوبة البالغة التي تكتنف بناء منتج استهلاكي اجتماعي دائم ومستدام في العصر الحالي. فمنذ إطلاق سناب شات قبل خمسة عشر عاماً، لم تتمكن أي منصة اجتماعية استهلاكية جديدة تقريباً من البقاء والاستمرار بشكل مستقل، باستثناء حالات خاصة مثل تيك توك (التي تُصنف كمنصة إعلامية أكثر من كونها شبكة اجتماعية) وثنائيات أخرى مثل ثريدز التي اعتمدت بالكامل على البنية التحتية الجاهزة لإنستغرام. يرجع شبيغل هذا الإخفاق الجماعي للمطورين إلى تجاهلهم لعنصر التوزيع والتركيز المفرط على ملاءمة المنتج للسوق. في البداية، حظيت سناب شات ببيئة مواتية تزامنت مع نشأة متجر التطبيقات والهواتف الذكية حيث كان المستخدمون يتوقون لتنزيل واكتشاف التطبيقات الجديدة، وهو ما لم يعد متاحاً اليوم بسبب تشبع السوق وتراجع معدلات تنزيل التطبيقات الجديدة بشكل كبير. يوضح شبيغل أن تيك توك حلت معضلة التوزيع عبر استراتيجية تمويلية مبتكرة وضخمة تمثلت في إنفاق مليارات الدولارات لدعم طرفي السوق (الجمهور وصناع المحتوى)، في حين استفادت ثريدز من قنوات التوزيع الهائلة لشركة ميتا. بالإضافة إلى ذلك، غيرت سناب شات المفهوم التقليدي لأثر الشبكة؛ فبينما كانت الشركات تسعى لربط أكبر عدد ممكن من المستخدمين لزيادة جاذبية المنصة، ركزت سناب شات على ربط المستخدم بالأشخاص الأكثر أهمية بالنسبة له (مثل الأصدقاء المقربين، الشركاء، وأفراد العائلة) مستفيدة من القيمة العاطفية العميقة لهذه العلاقات الضيقة بدلاً من السعي وراء الأرقام الضخمة غير المترابطة.
البرمجيات ليست خندقاً دفاعياً: استراتيجية سناب شات في بناء منصات متكاملة وابتكار العتاد الصلب
يوضح شبيغل أن سناب شات أدركت مبكراً، وتحديداً قبل خمسة عشر عاماً، أن البرمجيات والميزات البرمجية لا تشكل خندقاً دفاعياً (Moat) حقيقياً للأعمال، وهي الحقيقة التي يكتشفها قطاع التكنولوجيا بأسره اليوم مع صعود الذكاء الاصطناعي. نظراً لسهولة استنساخ الميزات البرمجية من قبل المنافسين الأكبر حجماً مثل ميتا (التي استنسخت ميزة القصص ومؤخراً ميزة سناب شات بلس تحت اسم إنستغرام بلس بعد وصول سناب شات بلس إلى 25 مليون مشترك وعائدات سنوية بمعدل مليار دولار)، اضطرت سناب شات إلى التفكير في طرق بناء أعمال أكثر ديمومة وحماية. تمثلت الاستراتيجية في التركيز على بناء أنظمة بيئية متكاملة ومنصات تجمع بين صناع المحتوى والمطورين والمجتمع، مثل منصة الواقع المعزز (AR) التي مكنت المطورين من بناء ملايين العدسات التفاعلية. إن استنساخ ميزة برمجية أمر سهل، لكن تكرار نظام بيئي كامل متعدد الأطراف هو أمر غاية في الصعوبة. كما دفعت هذه الرؤية الشركة إلى الاستثمار الكثيف والبعيد المدى في العتاد الصلب (Hardware) لبناء بنية تحتية متكاملة رأسياً للواقع المعزز يصعب على أي منافس تقليدها بسهولة، مما يجعل الاستثمار في الأجهزة والأنظمة البيئية الحماية الحقيقية بجانب تأثير الشبكة التقليدي.
رؤية سناب للمستقبل: نظارات العتاد الصلب (Specs) وإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والحوسبة
يقدم إيفان شبيغل فلسفة عميقة وراء استثمار سناب المستمر في العتاد الصلب، وتحديداً نظارات الواقع المعزز (Specs). يرى شبيغل، انطلاقاً من حبه الطفولي للكمبيوتر، أن الأجهزة الحالية مثل الهواتف المحمولة تعزل البشر عن محيطهم الاجتماعي وتجبرهم على النظر للأسفل والتفاعل مع شاشات صغيرة كأنهم مخلوقات منعزلة، حتى أثناء تواجدهم معاً. تهدف نظارات Specs إلى تقديم حوسبة مدمجة في العالم الحقيقي تبقي المستخدمين متصلين ببعضهم عاطفياً وجسدياً بدلاً من الانغماس في عوالم افتراضية معزولة (VR). يصف شبيغل التفاعل مع الواقع المعزز عبر شاشات الهواتف بأنه شبيه بالنظر عبر ثقب الباب، بينما تتيح النظارات رؤية كاملة وتفاعلاً طبيعياً باستخدام اليدين. يشتمل النظام الذي أطلقته الشركة في عام 2024 على نظام تشغيل مخصص يتيح للمطورين بناء برمجيات غنية داخل نظارات Specs، حيث يتم تثبيت المحتوى الرقمي وتجسيده في الفراغ الحقيقي أمام المستخدم بشكل مستقر وواضح، بدلاً من مجرد إظهار إشعارات نصية مزعجة في زاوية العين. يشدد شبيغل على أهمية التجارب التشاركية متعددة اللاعبين (Multiplayer) في الواقع المعزز لتعزيز الروابط الإنسانية، ويؤكد أن المعايير الاجتماعية كفيلة بضبط السلوكيات واستخدام هذه الأجهزة بشكل يحترم التواجد البشري.
فلسفة الابتكار وإدارة الفرق في سناب شات: نموذج التفكير السريع والبطيء
يكشف شبيغل عن الأسرار التنظيمية التي تجعل سناب شات تبتكر باستمرار ميزات ريادية تُستنسخ لاحقاً في كافة أنحاء قطاع التكنولوجيا. يشير شبيغل إلى كتاب 'Loonshots' لـ سافي باهكال لتوضيح الهيكل التنظيمي للابتكار؛ فالشركات الكبيرة تتطلب تسلسلاً هرمياً وصرامة تشغيلية لضمان الاستقرار، مما يجعل الموظفين يتجنبون المخاطر ويهتمون بالترقيات الوظيفية، وهو ما يقتل الابتكار. في المقابل, يتطلب الابتكار الفعال هياكل مسطحة تماماً وغياباً للتراتبية التقليدية. تحقق سناب شات هذا التوازن عبر الحفاظ على منظمة هندسية تشغيلية كبرى تخدم مليار مستخدم، بجانب فريق تصميم صغير جداً ومسطح تماماً يتراوح حجمه بين 9 إلى 12 شخصاً مخصصاً لابتكار أفكار جديدة كلياً وتجربتها بسرعة فائقة دون قيود بيروقراطية. يكمن مفتاح الابتكار في خلق حوار واحترام متبادل بين هذين الجانبين (التفكير السريع الممثل في فريق التصميم، والتفكير البطيء الممثل في الجانب التشغيلي والهندسي). هذا نموذج مستوحى من العلاقة التأسيسية بين إيفان (بخلفيته التصميمية الإنسانية والتعاطفية) وبوبي مورفي (بخلفيته الرياضية والهندسية الصارمة)، حيث شكّل هذا التكامل الفني والتقني الركيزة الأساسية لثقافة الابتكار المفتوحة والحرّة داخل الشركة.
آليات العمل الإبداعي والتصميمي: التخلص من هالة الأفكار المقدسة والتفاعل مع العملاء
تعتمد ثقافة التصميم في سناب شات على تسريع وتيرة إنتاج الأفكار ونفي صفة 'القدسية' أو 'الحصانة العاطفية' عنها؛ حيث يؤمن شبيغل بأن الحصول على فكرة جيدة يتطلب توليد آلاف الأفكار أولاً. يُطلب من المصممين الجدد في أول يوم عمل لهم تقديم مشاريع حية لتجذير مبدأ العمل السريع وإسقاط الأنا الذاتية أثناء عمليات النقد الجماعي الصارمة والمستمرة. كما يتم تدوير المصممين بانتظام بين المنتجات المختلفة (مثل الخرائط، المحادثات، والواقع المعزز) لتفادي الملل وضمان تدفق وجهات نظر جديدة. في عملية التوظيف، يركز شبيغل بالكامل على ملف الأعمال (Portfolio) متجاهلاً الشهادات والخبرات السابقة، باحثاً عن عنصرين: 'التنوع والمدى الإبداعي' (الذي يميز المصمم التعاطفي عن الفنان الذي يعبر عن أسلوب شخصي واحد فقط)، وفهم 'القصة والأسباب الإنسانية' الكامنة وراء التصاميم. يعارض شبيغل الطرح القائل بتجنب الحديث مع العملاء، مؤكداً على أهمية المقابلات العميقة والتعاطفية مع المستخدمين لفهم كيف تؤثر التكنولوجيا على مشاعرهم، عوضاً عن الاعتماد على الاستبيانات السطحية. على سبيل المثال، بدلاً من بناء زر 'إرسال للجميع' الذي طالب به المستخدمون بإلحاح لإرسال اللقطات دفعة واحدة، قامت سناب شات بتحليل الحاجة النفسية الكامنة (الرغبة في المشاركة دون ضغوط المنشورات الدائمة والتقييمات العامة) فابتكرت مفهوم 'القصص' (Stories) التي تختفي بعد 24 ساعة، وتخلو من الإعجابات العامة، وتعمل بتسلسل زمني طبيعي.
تطور دور المدير التنفيذي وتكامل الذكاء الاصطناعي في العمليات الداخلية لسناب
يتحدث شبيغل عن التحول الجذري في دور المدير التنفيذي على مدار 15 عاماً؛ فمن تصميم المنتجات والرد على رسائل دعم العملاء وحل المسائل القانونية في البداية، تحول دوره إلى القيادة الاستراتيجية وصياغة الثقافة المؤسسية والتركيز الشديد على مهارات التواصل الفعال ليكون بمثابة 'المفسر الأول' (Explainer-in-Chief) للرؤية أمام الفريق والمساهمين والعالم. يوضح شبيغل كيف تتبنى سناب شات الذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة التشغيلية من خلال تحديد 'المهام التي يتعين القيام بها' (Jobs to Be Done) للمستخدمين والمعلنين وبناء وكلاء ذكاء اصطناعي (AI Agents) لتنفيذها. على الصعيد الداخلي، يستخدم شبيغل وكيلاً مبنياً على منصة Glean للبحث الآمن في المستندات وقواعد البيانات والمؤشرات الأسبوعية لتزويده بملخصات دقيقة وحية عن بؤر الاهتمام في الشركة مما يعزز أسلوب القيادة المسطح والسريع. كما تستخدم الشركة نموذج Claude لأتمتة دورة العمل الإبداعية بالكامل؛ حيث يمكن لوكيل الذكاء الاصطناعي أخذ فكرة منتج، كتابة المواصفات الفنية لها، إجراء تحليلات المخاطر القانونية والخصوصية والأمان، ثم صياغة مواد التسويق للمعلنين في عملية واحدة متكاملة. يمتد دور الذكاء الاصطناعي أيضاً ليشمل مراجعة الأكواد برمجياً وكشف آلاف الأخطاء تلقائياً، إلى جانب قيام وكلاء ذكاء اصطناعي بتحليل تقارير الأخطاء التي يرسلها المستخدمون واقتراح حلول برمجية فورية لها.
اللحظة الحاسمة لشركة سناب وموقعها كمولود أوسط في السوق
يصف شبيغل العام الحالي بأنه 'لحظة البوتقة' أو المنعطف الحاسم (Crucible Moment) لشركة سناب شات. فرغم وصول المنصة إلى مليار مستخدم نشط شهرياً، وتحقيق عائدات تلامس 6 مليارات دولار سنوياً، وتفاعل مئات الملايين مع الألعاب المدمجة وعدسات الواقع المعزز يومياً، إلا أنها لم تحقق بعد الربحية الصافية المستدامة بسبب قراراتها الاستراتيجية بالاستثمار المكثف والمستمر لمدة 12 عاماً في منصة الحوسبة المستقبلية (Specs). تسعى الشركة هذا العام لإثبات قدرتها على بناء نموذج عمل مربح وقوي، وتوسيع قاعدة المستخدمين لإنشاء أساس مالي متين يدعم إطلاق نظارات Specs تجارياً بنجاح. يشبه شبيغل وضع سناب شات في السوق بـ 'الابن الأوسط' (Middle Child)؛ فهي أكبر بكثير من منصات مثل بنترست وريديت، ولكنها أصغر من العمالقة مثل ميتا وجوجل. يمنح هذا الموقع ميزات تنافسية ومرونة عالية ولكنه يضع الشركة في منطقة رمادية حيث يسرق الأشقاء الأكبر والأصغر الأضواء والانتباه دائماً. لذا، يمثل هذا العام لحظة الحسم لتحديد هوية سناب شات المستقلة والبروز كقوة تكنولوجية رائدة تملك زمام المبادرة في الجيل القادم من الحوسبة المكانية.
الذكاء الاصطناعي من منظور إنساني: التراجع المجتمعي المتوقع وأثره في صياغة المستقبل
يطرح شبيغل رؤية مغايرة وتكاد تكون متفردة في قطاع التكنولوجيا ترتكز على أن الإنسانية والتبني البشري والراحة النفسية للمجتمعات هي العوامل الحاسمة التي ستحدد مسار وتطبيق الذكاء الاصطناعي، وليس التطور التقني المجرد. ينتقد شبيغل افتراض قادة التكنولوجيا بأن المجتمعات ستتبنى بشكل أعمى وسريع كل تقنية ذكاء اصطناعي جديدة تظهر في السوق، متوقعاً حدوث موجة تراجع ومقاومة مجتمعية وثقافية كبرى ضد التغييرات المتسارعة والمقلقة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي. يؤكد شبيغل على ضرورة وضع القيم الإنسانية أولاً لضمان أن تخدم هذه الأدوات أهداف البشرية العريضة وليس الأهداف التجارية البحتة. ينعكس هذا المنظور الإنساني أيضاً على أسلوبه التربوي الصارم في إدارة شاشات وأجهزة أطفاله الأربعة بناءً على مراحل نموهم (منع الشاشات تماماً عن طفله ذي العامين باستثناء أوقات قصيرة لمشاهدة الجرافات أثناء حلاقة الشعر، وتحديد مشاهدة الأفلام للأطفال في سن السادسة والسابعة باستخدام أجهزة ألعاب كلاسيكية معينة، والسماح بالاستخدام العملي والاجتماعي للطفل ذي الـ 15 عاماً). يرى شبيغل أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة تمكين مذهلة للأطفال لترجمة خيالهم الخصب إلى ابتكارات ملموسة بشكل فوري، شريطة دمج هذه الأدوات بذكاء ومسؤولية في المنظومة التعليمية لحماية وتنمية روح الابتكار البشري الخالص.
- 1التركيز بشكل كبير على فهم وتحديد استراتيجيات التوزيع وقنوات الوصول بدلاً من الاقتصار على البحث عن ملاءمة المنتج للسوق.
- 2بناء منصات وأنظمة بيئية متكاملة تجمع بين المبدعين والمطورين لإنشاء خنادق دفاعية متينة يصعب على المنافسين نسخها.
- 3التركيز على ربط المستخدمين بالأشخاص المقربين والمناسبين لهم (مثل الأصدقاء المقربين والشركاء) لتعظيم القيمة الحقيقية للشبكة الاجتماعية.
- 4الحفاظ على هيكل تنظيمي مسطح وغير هرمي لفرق التصميم لضمان تدفق الأفكار الابتكارية بحرية ودون قيود.
- 5حث المصممين الجدد على تقديم أعمال وصنع منتجات ملموسة منذ اليوم الأول لانضمامهم لتأسيس وتيرة عمل سريعة.
- 6توليد كميات كبيرة من الأفكار بشكل مستمر دون خوف من الفشل لزيادة فرص الوصول إلى أفكار عظيمة وملهمة.
- 7التحدث مباشرة مع العملاء في جلسات مطولة وعميقة لفهم طريقة اندماج التكنولوجيا في حياتهم ومشاعرهم بدلاً من الاعتماد على الاستبيانات السطحية.
- 8تدوير المصممين بشكل مستمر بين المنتجات والخدمات المختلفة داخل الشركة لتجنب الملل وجلب منظور متجدد ومبدع.
- 9إتاحة الفرصة لعرض أي عمل في اجتماعات التصميم دون وجود مصفاة أو بوابات تمنع وصول الأفكار للقيادة والتحقق منها.
- 10استخدام أدوات الحوكمة والذكاء الاصطناعي (مثل المراجعة التلقائية وتحديد الأخطاء تلقائياً) لتقليل احتمالية حدوث أعطال عند إطلاق الأكواد على نطاق واسع.
- 11تقسيم الأهداف وتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي بناءً على 'الوظائف المطلوبة' (Jobs to be Done) للمستخدمين والمعلنين وتتبعها بدقة.
- 12الاستثمار الجاد في مهارات التواصل للقيادة ومواجهة الأسئلة الصعبة في اللقاءات المفتوحة لشرح الرؤية بوضوح تام وإلهام الفريق.
- 1التركيز المفرط والمحدود على ملاءمة المنتج للسوق مع إهمال التفكير في قنوات التوزيع والوصول للمستخدمين.
- 2الاعتقاد الخاطئ بأن البرمجيات بحد ذاتها تمثل خندقًا دفاعيًا متيناً للمشروع، وتجاهل سهولة نسخها ومحاكاتها اليوم.
- 3الاعتماد الكامل على تأثيرات الشبكة التقليدية في المنصات الاجتماعية دون إدراك أهمية جودة ونوعية الروابط الوثيقة بين المستخدمين.
- 4السماح للتكنولوجيا والأجهزة بعزل المستخدمين عن العالم الحقيقي وتفاعلاتهم الاجتماعية المباشرة والوجهية.
- 5تصميم نظارات تضع شاشات وإشعارات مزعجة ومشتتة مباشرة في مجال رؤية المستخدم بدلاً من دمج المحتوى بسلاسة في البيئة المحيطة.
- 6السماح للشركات الكبيرة بالتحول إلى هياكل هرمية بيروقراطية تجعل الموظفين يتجنبون المخاطر خوفاً على ترقياتهم المهنية.
- 7تقليص دور المصممين ليكونوا مجرد منتجين للمؤثرات البصرية بدلاً من إشراكهم في صياغة استراتيجية ورؤية المنتج.
- 8الوقوع في فخ الاعتزاز الزائد بفكرة واحدة والخوف من نقدها، مما يعطل وتيرة الابتكار السريع والتطوير المستمر.
- 9إبقاء المصممين الموهوبين في نطاق ضيق أو ميزة واحدة لفترة طويلة، مما يقتل شغفهم ويدفعهم للملل والركود الإبداعي.
- 10التقليل من أهمية التبني البشري والرفض المجتمعي المتوقع لبعض التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
- 11محاولة تجنب الأجزاء غير الجذابة أو الصعبة من دور الرئيس التنفيذي والاكتفاء بالتركيز على الجوانب المفضلة كطوير المنتج فقط.
- 1إطار عمل 'Loonshots' لـ Safi Bahcall: تنظيم الشركة ليدعم الحوار المتبادل والاحترام بين فريق ابتكاري مسطح ومؤسسة هرمية منظمة ومستقرة.
- 2نموذج 'التفكير السريع والتفكير البطيء' (تنظيم مستوحى من نظام 1 ونظام 2 لدانيال كانمان) لإدارة الابتكار والتشغيل الموثوق في نفس الوقت.
- 3التصميم المتمحور حول الإنسان (Human-Centered Design): منهجية ترتكز على التعاطف العميق مع المستخدم وبناء نماذج أولية وتكرارها سريعاً.
- 4إطار عمل 'الوظائف المطلوبة' (Jobs to be Done): استخدامه لتنظيم جهود الذكاء الاصطناعي وربط أدواته بأهداف واضحة للمستخدمين والمعلنين.
- 5نموذج القيادة 'المفسر الرئيسي' (Explainer-in-Chief): مفهوم يرى دور القائد الأساسي كشخص يبسط ويشرح الرؤية والأحداث للمؤسسة والمساهمين والمجتمع.
- 6نموذج تموضع السوق 'كالابن الأوسط' (Middle Child): استراتيجية فهم التحديات والفرص لشركة تقع بين حجم المنافسين الصغار والعمالقة المهيمنين.
تحدث إيفان شبيغل عن طفولته وشغفه المبكر بالحواسيب، حيث قام ببناء كمبيوتره الخاص بنفسه في المرحلة المتوسطة، ووقع في حب التصميم الجرافيكي لدرجة أنه كان يقضي كل فترات الاستراحة المدرسية داخل معمل الكمبيوتر بدلاً من اللعب مع أقرانه في الساحة. هذه التجربة جعلته يدرك مبكراً أن الهواتف والحواسيب اليوم، رغم فوائدها، قد تعزلنا عن بعضنا البعض. ويلاحظ هذا الأمر اليوم مع ابنه ذي الـ 15 عاماً وأصدقائه الذين يجلسون معاً ولكنهم يحدقون جميعاً لأسفل في شاشات هواتفهم.
توضيح الدافع الشخصي والعميق وراء استثمار إيفان الطويل والمستمر في تطوير الأجهزة المادية والنظارات الذكية (Spectacles)، حيث يطمح لبناء حواسب تدمج التكنولوجيا بالواقع وتجمع الناس بدلاً من عزلهم.
في بدايات سناب شات، كان المستخدمون يطالبون باستمرار بإضافة زر 'إرسال للجميع' (Send All) لتسهيل إرسال الصور لجميع الأصدقاء دفعة واحدة. وفي نفس الوقت، من خلال التحدث بعمق مع الناس حول منصات التواصل الأخرى، تبين أنهم يشعرون بضغط نفسي شديد لأن كل ما ينشرونه يظل دائماً ويخضع للتقييم عبر الإعجابات والتعليقات، مما يجبرهم على نشر الأمور المثالية فقط. كما لاحظ أن الترتيب العكسي للمنشورات في التغذية الإخبارية كان غريباً (حيث تظهر نهاية الحفلة أولاً ثم البداية). بدلاً من بناء زر 'إرسال للجميع'، ابتكر الفريق ميزة 'القصص' (Stories) التي حلت المشكلة: سمحت بالمشاركة مع الجميع دون إزعاجهم، وألغت مقاييس التفاعل العامة لتقليل الضغط، وجعلت المنشورات تختفي بعد 24 ساعة، ورتبت الأحداث زمنياً بشكل طبيعي يماثل طريقة البشر في سرد القصص منذ الأزل.
سياق القصة هو التدليل على أهمية الاستماع للمستخدمين والتعاطف معهم، ولكن دون تطبيق طلباتهم حرفياً؛ بل استخدام تلك الأفكار لابتكار حلول جديدة تماماً لم يتوقعوها.
في بداية إطلاق سناب شات، كان المشككون يسخرون من فكرة إرسال صور تختفي، قائلين إن أي شخص يمكنه ببساطة أخذ لقطة شاشة (Screenshot) وحفظ الصورة. أثناء الصيف، كان إيفان وبوبي يعملان من منزل والد إيفان، وراحا يبحثان عن حل. تفتق ذهنهما عن حيلة تقنية ذكية: أدركا أنه عندما يضغط المستخدم بإصبعه على الشاشة لفتح الصورة ويأخذ لقطة شاشة، يتسبب ذلك في إرسال إشارة للهاتف تفيد بأن الإصبع فقد الاتصال بالشاشة. ورغم أن شركة آبل لم تكن توفر حينها برمجية خاصة (API) للكشف عن لقطات الشاشة، إلا أن سناب شات استغلت هذا الحدث اللمسي لرصد اللقطة وإرسال تنبيه فوري للمرسل بأن المتلقي صور الشاشة. هذا الابتكار البسيط طمأن المستخدمين وساهم في انتشار التطبيق بسرعة فائقة كأداة آمنة للتواصل.
توضيح كيف يمكن للإبداع الهندسي والحلول الابتكارية البسيطة في البدايات حل مشكلات ثقة جوهرية في المنتج وبناء الميزات الأساسية التي غيرت مسار الشركة.
يتذكر إيفان أنه في بدايات الشركة كان يتجنب تماماً التحدث العام، ويرفض تقديم اللقاءات العامة (All Hands) أو جلسات الأسئلة والأجوبة مع الموظفين، مفضلاً إرسال رسائل بريد إلكتروني بسيطة. نصحه أحد أعضاء مجلس الإدارة بضرورة مواجهة هذا التحدي. لاحقاً، التقى بالرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والذي وجه له نصيحة ذهبية قائلاً: 'إن منصب الرئيس يشبه منصب المفسر العام (Explainer-in-Chief)، ومهمتك الأساسية هي شرح وتفسير الأمور للناس ومساعدتهم على فهم العالم والشركة ودورهم فيها'. أثرت هذه النصيحة عميقاً في إيفان، مما جعله يقرر تعلم حب التواصل والمواجهة، وهو ما يمارسه اليوم بشغف عبر الحوار المفتوح مع فريقه ومساهميه.
توضيح تطور دور الرئيس التنفيذي على مدار 15 عاماً من مجرد مصمم ومطور منتجات إلى قائد ومفسر ملهم ومستمع جيد للموظفين والجمهور.
شارك إيفان تجربته الشخصية كأب لأربعة أبناء تترواح أعمارهم بين سنتين و15 سنة، وكيف يتعامل مع الشاشات في منزله بشكل صارم وتدريجي. فابنه ذو العامين يمنع تماماً من الشاشات، باستثناء فترات قصيرة جداً أثناء قصه لشعره حيث يشاهد فيديوهات لجرارات البوبكات على يوتيوب لأنه يعشقها وتساعد على تهدئته. أما الطفلان ذوا الست والسبع سنوات، فيشاهدان الأفلام نادراً، وحصلوا في الكريسماس على جهاز ألعاب قديم ومعدل (Mod Retro) يلعبون به لبعض الوقت. بينما ابنه ذو الـ 15 عاماً يستخدم التكنولوجيا بشكل كامل في دراسته وتواصله مع أصدقائه وسناب شات نظراً لمتطلباته العمرية والدراسية.
إظهار الفلسفة الشخصية لمؤسس تكنولوجيا رائد في إدارة استخدام أطفاله للتكنولوجيا وتحقيق التوازن بين الاستفادة منها والحفاظ على صحتهم النفسية والاجتماعية.
يروي إيفان كيف تأسس نموذج العمل في شركة Snap بناءً على علاقته المباشرة والمثمرة مع شريكه المؤسس بوب ميرفي. بوبي كان يمتلك خلفية قوية في علوم الكمبيوتر والإحصاء لكنه أحب التصميم والتعاطف مع المستخدمين، بينما إيفان درس تصميم المنتجات في ستانفورد (والذي كان جزءاً من قسم الهندسة الميكانيكية) ودرس في مدارس الفنون واكتسب القدرة على تحمل عمليات النقد القاسية وإنتاج أعمال متواصلة وسريعة. الحوار الدائم القائم على الاحترام المتبادل لمهارات بعضهما البعض خلق بيئة ابتكارية متميزة تكررت لاحقاً في ثقافة الشركة بين المهندسين والمصممين.
شرح كيفية مأسسة عملية الابتكار في Snap وتجاوز البيروقراطية من خلال خلق توازن وحوار دائم وثقة متبادلة بين الفرق التقنية والفرق الإبداعية.
يضرب إيفان مثالاً بطريقتين مختلفتين تماماً لحل مشكلة التوزيع المعقدة في التكنولوجيا اليوم من خلال تيك توك وثريدز. فقد تمكن تطبيق تيك توك من حل أزمة التوزيع عبر دعم طرفي سوق الفيديو مالياً بمليارات الدولارات (دفع مبالغ ضخمة لجذب المشاهدين ومكافأة صناع المحتوى لإنتاج الفيديوهات). بينما نجح تطبيق 'ثريدز' (Threads) عبر استغلال ميزة التوزيع الجاهزة والضخمة التي تمتلكها شركة ميتا (Meta) عبر منصاتها الحالية مثل إنستغرام.
توضيح الفارق الحاسم بين بناء منتج مناسب للسوق (Product-Market Fit) وبين امتلاك إستراتيجية توزيع ذكية وقوية، وكيف أن التوزيع أصبح الميزة التنافسية الحقيقية اليوم.
يتذكر إيفان أنه في بداية إطلاق سناب شات، كان السائد في وادي السيليكون هو الإيمان المطلق بنظرية 'تأثيرات الشبكة' (Network Effects) والتي تعني أن الشبكة الأكبر هي الأكثر قيمة والأكثر حماية ضد المنافسين. لكن سناب شات ابتكرت نموذجاً مغايراً للتوزيع والنمو يقوم على فكرة أن الأهم ليس الاتصال بكل الأصدقاء في العالم، بل بالاتصال بالأشخاص المناسبين (أفضل صديق، الشريك، أو الزوج)، ومن هنا ركز التطبيق على الاتصال الوثيق بأقرب المقربين وليس جمع أكبر عدد من المتابعين، وهو ما سمح للشركة بالنمو السريع والاستقرار.
شرح الإستراتيجية الفريدة التي استخدمتها سناب شات لكسر هيمنة الشبكات الاجتماعية الضخمة القائمة في ذلك الوقت وتحقيق نمو مستدام.
يشارك إيفان طريقته المبتكرة في استخدام الذكاء الاصطناعي لإدارة شركته بكفاءة، حيث بنى وكيلاً رقمياً (Agent) باستخدام منصة Glean الآمنة التي تتكامل مع كافة مستندات وبيانات شركة Snap. يقوم هذا الوكيل يومياً بتمشيط لوحات التحكم، والمقاييس، والتقارير الأسبوعية التي يرسلها المديرون (والتي تحتوي على أهم 3 أحداث للأسبوع الماضي وأهم 3 تطلعات للأسبوع القادم)، ليرصد له الثغرات والمناطق الساخنة التي تحتاج إلى تركيز فوري، مما يساعده على قيادة الشركة بهيكل مسطح وسريع الحركة.
عرض مثال حي وعملي لكيفية تغيير الذكاء الاصطناعي لطريقة العمل الإداري والتنفيذي وتمكين القادة من البقاء قريبين من أدق تفاصيل العمل دون الغرق في البيروقراطية.
يتذكر إيفان التطور المتدرج لمنتج النظارات الذكية (Spectacles)، ففي عام 2014 كان الهدف ببساطة هو إخراج الكاميرا من الهاتف وحقيبة اليد لتسهيل التقاط الصور. تلا ذلك إضافة كاميرا ثانية لالتقاط العمق، ثم إضافة شاشة لعرض الأجسام الرقمية والتفاعل معها في العالم الحقيقي، حتى تم إطلاق نظام تشغيل مخصص لها في عام 2024 يتيح للمطورين بناء تطبيقات متكاملة داخل النظارة.
بيان كيف أن الابتكار في الأجهزة يتطلب رؤية طويلة الأمد ونَفساً طويلاً يمتد لسنوات من العمل المتدرج والتجربة المستمرة قبل الوصول إلى المنتج النهائي للمستهلك.
ملاءمة المنتج للسوق (Product Market Fit)
حالة استقرار المنتج ونجاحه في تلبية احتياجات وطلبات شريحة سوقية مستهدفة بشكل فعال ومستدام يضمن استمراريته. مثال: نجاح تطبيق سناب شات الفوري في تلبية رغبة المستخدمين بمشاركة صور ذاتية الاختفاء دون ضغوط اجتماعية أو خوف من الخصوصية.
تأثيرات الشبكة (Network Effects)
ظاهرة تزداد فيها قيمة المنتج أو الخدمة تلقائياً لكل مستخدم مع زيادة العدد الإجمالي لمستخدميها الآخرين. مثال: الشبكات الاجتماعية الكبرى حيث تكمن القيمة الفعلية في وجود أكبر عدد ممكن من الأصدقاء والمعارف للتفاعل معهم.
الواقع المعزز (Augmented Reality)
تكنولوجيا حديثة تسمح بدمج وعرض العناصر الافتراضية ثلاثية الأبعاد والمعلومات الرقمية داخل البيئة الحقيقية للمستخدم وتحديثها في الوقت الفعلي عبر أجهزة ذكية كالهواتف أو النظارات. مثال: عدسات سناب شات التفاعلية (مثل قوس قزح القيء) ونظارات Specs التي تعرض كائنات تفاعلية في العالم الفعلي.
اللقطات الجامحة (Loonshots)
مصطلح يصف الأفكار والابتكارات الثورية والمستبعدة التي يتم تجاهلها وتلقى تشكيكاً كبيراً في البداية وتعتبر جنونية ولكنها تمتلك القدرة الكامنة على إحداث تحول هائل في الصناعة عند رعايتها وتطويرها بشكل صحيح. مثال: استثمار سناب شات طويل المدى في تطوير الأجهزة والواقع المعزز ونظارات Spectacles رغم كونها مجرد شركة برمجيات.
لحظة البوتقة (Crucible Moment)
نقطة تحول مصيرية واختبار حقيقي بالغ الصعوبة يواجه الفرد أو الكيان التجاري يحدد مستقبله ويثبت مدى قدرته على التحول والربحية والنمو المستدام والاستمرار في القيادة. مثال: وصف إيفان شبيغل للعام الحالي بأنه لحظة بوتقة لسناب شات لإثبات جدواها المالية التشغيلية وربحيتها الصافية بجانب نموها الجماهيري.
تموضع الطفل الأوسط (Middle Child Positioning)
وضع تنافسي يطلق على الشركات المتوسطة في السوق التي تكون كبيرة جداً مقارنة بالمنصات الصغرى والناشئة (مثل بينتريست وريديت) ولكنها في الوقت ذاته أصغر بكثير من عمالقة الصناعة المهيمنين (مثل ميتا وجوجل) مما يخلق تحديات فريدة في الهوية والاستحواذ. مثال: سعي سناب شات المستمر لإثبات هويتها المستقلة واستثماراتها الضخمة لتفادي البقاء في ظل الكبار.
التصميم المتمحور حول الإنسان (Human-Centered Design)
نهج فلسفي وهندسي في تطوير المنتجات يضع احتياجات الإنسان ومشاعره وسلوكياته الطبيعية في صدارة عملية الابتكار بدلاً من التركيز فقط على القدرات التقنية الصرفة أو التقيد بأنماط برمجية مسبقة. مثال: ابتكار ميزة القصص (Stories) بترتيب زمني طبيعي متوافق مع طريقة سرد البشر للتجارب والقصص منذ الأزل بدلاً من الترتيب العكسي المعقد الشائع تقنياً.
- 1أكثر من 1 مليار مستخدم نشط شهرياً على سناب شات
- 2توليد أكثر من 6 مليارات دولار من الإيرادات السنوية
- 3أكثر من 8 مليارات صورة يتم التقاطها بعدسات الواقع المعزز يومياً على سناب شات
- 4وصول عدد مشتركي سناب شات بلس إلى 25 مليون مشترك
- 5معدل إيرادات تشغيلي سنوي يتجاوز 1 مليار دولار لخدمة سناب شات بلس المأجورة
- 6متوسط استخدام الشاشات يتراوح بين 7 إلى 8 ساعات يومياً للأفراد
- 7مرور ما يقرب من 20 عاماً على إطلاق هاتف الآيفون
- 8بلوغ عدد موظفي سناب شات 200 موظف قبل تعيين أول مدير منتج (PM)
- 9اكتشاف وإصلاح ما يقرب من 10,000 خطأ برمجياً آلياً عبر عملاء الذكاء الاصطناعي المتخصصة بميزة shake to report
- 10أكثر من 200 مليون شخص يلعبون الألعاب شهرياً على منصة سناب شات
- 1إيفان شبيغل (Evan Spiegel) - الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لسناب شات
- 2بوبي ميرفي (Bobby Murphy) - شريك مؤسس لسناب شات
- 3صافي باهكال (Safi Bahcall) - مؤلف كتاب Loonshots
- 4كتاب اللقطات الجامحة (Loonshots)
- 5دانيال كانمان (Daniel Kahneman) - عالم النفس وصاحب نظرية النظام 1 و2 والتفكير السريع والبطيء
- 6كيث رابوا (Keith Rabois) - مستثمر ورائد أعمال ضيف في البودكاست
- 7جيني وين (Jenny Wen) - رئيسة التصميم السابقة لـ Claude ومديرة التصميم في Figma
- 8منصة الامتثال الأمني Vanta
- 9منصة التطوير WorkOS
- 10الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون
- 11راهول فوهرا (Rahul Vohra) - مؤسس سوبرهيومان
- 12بالمر لوكي (Palmer Luckey) - مؤسس Mod Retro للجيل الجديد من الألعاب الكلاسيكية
- 13ديفيد بوج (David Pogue) - مؤلف كتاب Apple First 50 Years
- 14كتاب نهاية العالم هي مجرد البداية (The End of the World Is Just the Beginning)
- 15فيلم مورتي سوبريم (Marty Supreme)
- 16منصة البحث الذكي للمؤسسات جلين (Glean)
- 17كلود (Claude) - نموذج الذكاء الاصطناعي من أنثروبيك
"15 years ago, we essentially learned that software is not a moat, which is something that everyone is discovering today with AI."
يوضح شبيغل كيف أن الميزات البرمجية يسهل نسخها وتكرارها بواسطة المنافسين بسرعة، مما يجعلها غير صالحة لتكون ميزة تنافسية مستدامة، وهو تحدٍ يواجه مطوري تطبيقات الذكاء الاصطناعي اليوم بالمثل.
"If you want to have a good idea, you have to have lots of ideas."
هذا الاقتباس يعبر عن جوهر عملية الابتكار والتصميم لدى سناب شات، حيث يتطلب الوصول إلى فكرة ناجحة توليد مئات الأفكار باستمرار ودون خوف من الفشل أو التمسك الزائد ببعض الأفكار.
"Humanity is far more important because humanity dictates how technology is adopted."
ينتقد شبيغل فكرة أن الناس سيتبنون التقنيات الحديثة بشكل أعمى، ويؤكد أن فهم الطبيعة البشرية ومدى راحة الناس وقبولهم للتكنولوجيا هو العامل الأساسي والحاسم في نجاح وانتشار أي ابتكار.
- 1التركيز الزائد على ملاءمة المنتج للسوق يجعل الشركات تغفل عن التوزيع، وهو العقبة الأكبر والميزة التنافسية الحقيقية حالياً وفي عصر الذكاء الاصطناعي.
- 2قيمة شبكات التواصل الاجتماعي لا تكمن في ربط المستخدم بأكبر عدد ممكن من الناس، بل في ربطه بالأشخاص المناسبين والمقربين له فقط (كالأصدقاء المقربين والشركاء)، وهو ما منح سناب شات ميزة فريدة للنمو.
- 3البرمجيات لم تعد تشكل خندقاً مائياً (Moat) لحماية الأعمال بسبب سهولة نسخها وتقليدها، وهو الأمر الذي يعيد الجميع اكتشافه اليوم مع الذكاء الاصطناعي، مما يتطلب بناء منصات متكاملة أو الاستثمار في الأجهزة المادية.
- 4وظيفة المدير التنفيذي (CEO) تتطلب مهارة الاتصال أولاً وقبل كل شيء، ليكون بمثابة الشارح والمفسر الأول للرؤية والأفكار لجميع الأطراف المعنية.
- 1تأكيد إيفان شبيغل على أن البرمجيات لم تعد تشكل خندقاً مائياً (Moat) لحماية الأعمال، وهو ما يتضح جلياً الآن مع طفرة الذكاء الاصطناعي.
- 2اعتبار شبيغل أن قادة التكنولوجيا يخطئون بافتراض أن المجتمعات ستتبنى الذكاء الاصطناعي بشكل أعمى، وتوقعه لمقاومة مجتمعية قوية تجاه التغييرات القادمة.
- 3الاعتقاد بأن فريق التصميم يجب أن يعمل كعنق زجاجة (Bottleneck) متعمد داخل الشركة لإيقاف أو إبطاء عمليات الشحن لضمان تماسك تجربة المستخدم.
- 4تأخير توظيف مديري المنتجات (PMs) حتى وصول عدد الموظفين إلى 200 موظف لتمكين المصممين من قيادة استراتيجية المنتج بدلاً من مجرد تصميم المرئيات.
- 1التناقض بين انتقاد شبيغل للهواتف المحمولة لأنها تعزل المستخدمين وتجعلهم ينظرون للأسفل كـ الغيلان، وبين ترويجه لنظارات الواقع المعزز (Specs) كحل، رغم أنها تضع شاشة وتكنولوجيا حاسوبية مباشرة على وجوه المستخدمين طوال الوقت.
- 2الادعاء بأن الشركة تمتلك فريق تصميم صغير جداً يتراوح بين 9 و12 شخصاً فقط، في حين أنها تدير في الوقت نفسه خريطة منتجات معقدة ومتنوعة للغاية تخدم مليار مستخدم نشط شهرياً وتشمل الألعاب، الخرائط، النظارات الذكية، ومنصة الواقع المعزز.
رأي الذكاء الاصطناعي: يقدم الحوار تقييماً دقيقاً وواقعياً لآليات التوزيع وبناء البيئات البرمجية كبديل للخنادق المائية التقليدية في عصر الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، يتسم موقف شبيغل بنوع من التفاؤل التكنولوجي الانتقائي؛ حيث يفترض أن النظارات الذكية ستعزز التواصل الإنساني بدلاً من زيادة العزلة الرقمية، وهو فرض يفتقر إلى أدلة علمية قوية. كما أن تبنيه لنهج عنق الزجاجة المتعمد في التصميم، رغم كونه يحافظ على الهوية البصرية للمنتج، قد يتعارض مع متطلبات السرعة والمرونة في سوق شديد التنافسية.