
الزبدة في دقائق
الأقسام مرتّبة لتقرأ الفكرة الكبرى أولاً، ثم التفاصيل العملية والاقتباسات والمفاهيم.
يقدم هذا اللقاء وجبة معرفية وتطبيقية لا غنى عنها لكل موظف وقائد يسعى للتميز في سوق العمل المعاصر. من خلال مشاهدة هذا الفيديو أو قراءة ملخصه، ستحصل على فهم متكامل لأدوات الذكاء العاطفي والثقافي وكيفية تطبيقها عملياً لتجاوز صراعات العمل وبناء علاقات مهنية متينة. ستتعلم كيف تدير التنوع الديني والعرقي باحترافية مستلهماً من السيرة النبوية العطرة والنظريات الإدارية الحديثة، مما يمنحك قيمة عملية ترتقي بإنتاجيتك وتجعلك رائدًا في بيئة العمل الحديثة المنفتحة على العالم.
الذكاء الثقافي والعاطفي هما الركيزتان الأساسيتان لإدارة التنوع البشري بنجاح، وتحويل الاختلافات الثقافية والدينية في بيئة العمل إلى محفزات للإبداع والارتقاء بالأداء التنظيمي والارتباط الوظيفي.
يركز المتحدث على أهمية ترسيخ قيم التسامح والتعايش والاحترام المتبادل في بيئة العمل، من خلال حث القادة والمدراء على فهم الخصوصيات الثقافية والدينية للموظفين والمبادرة بتقديم الدعم لهم، بما ينعكس إيجاباً على انتمائهم وإنتاجيتهم.
يستعرض الدكتور يوسف النملة في هذه الحلقة تجربته المهنية والأكاديمية الغنية، بدءاً من عمله كمحاضر في كلية المجتمع بالخرج، ومروراً بابتعاثه لأستراليا لتسع سنوات، وصولاً لعمله الحالي في مكتب استراتيجية حكومي. يشرح بالتفصيل دور أمين السر في مجالس الإدارة وضرورة تحليه بالذكاء الاجتماعي والسياقي. يتناول اللقاء مقارنة عميقة بين الثقافة الغربية 'التعاقدية' الحازمة والثقافة الإسلامية 'التراحمية' المرنة، مستشهداً بنظريات أبعاد الثقافة مثل نظرية هوفستد. يتحدث الدكتور عن رسالته للدكتوراه التي ركزت على التنوع الديني في بيئة العمل بأستراليا، ليكشف أن الهوية -وليس العبادة- هي المحرك الرئيسي لبعض التحديات التنظيمية، وأن وجود التنوع الثقافي في المنظمات يعزز الإبداع والإنتاجية وصناعة القرارات المشتركة بنسب عالية. يربط الدكتور يوسف بين الإدارة الحديثة والذكاء الثقافي وبين السيرة النبوية العطرة، مستعرضاً تعامل النبي صلى الله عليه وسلم الراقي مع الغلام اليهودي ومع الأحباش في المسجد. كما يتطرق اللقاء للذكاء العاطفي ومفهوم الوعي الذاتي مستشهداً بكتاب ديل كارنيجي 'دع القلق وابدأ الحياة' وقصص السلف كالشافعي في انتقاء الكلمات. ويختتم بنصائح عملية للمدراء في المملكة للتعامل الاحترافي مع الانفتاح الثقافي والاستثماري القادم.
- 1
كم سعيد من عشرة في عملك الحالي ولماذا؟
- 2
ما هي آخر حاجة تعلمتها من عملك الحالي؟
- 3
ما هو دور أمين السر (Secretary) في مجالس الإدارة واللجان؟
- 4
ما هي أول وظيفة اشتغلتها في حياتك؟
- 5
ما هي أبرز الفروق التي لاحظتها بين بيئة العمل في استراليا وبيئة العمل في السعودية؟
- 6
من هو الشخص الذكي ثقافياً؟
- 7
ما هي نظرية هوفستد (Hofstede) في التعدد الثقافي ومعاييرها؟
- 8
هل يمكن تقسيم العالم إلى ثقافة غربية وثقافة شرقية وما الفرق بينهما؟
- 9
كيف يمكن للشخص تنمية ذكائه الثقافي وتقويته؟
- 10
ما هي علاقة الذكاء العاطفي بالذكاء الثقافي والاجتماعي؟
- 11
كيف يمكن تطبيق الوعي الذاتي والتحكم بالسلوك في بيئة العمل؟
- 12
ما هي أبرز نقاط القوة ونقاط التطوير التي يراها الآخرون فيك؟
- 13
ما هو الفرق بين المجتمع التراحمي والمجتمع التعاقدي حسب عبد الوهاب المسيري؟
- 14
ما هي التحديات التي واجهتك أثناء دراسة الدكتوراه في موضوع التنوع الديني؟
- 15
ما هو الفرق بين دراسة الدكتوراه في استراليا والبلدان الأخرى مثل أمريكا وبريطانيا؟
- 16
هل يوجد مقياس محدد للتنوع الديني في مكان العمل؟
- 17
ما هي الأسئلة الثلاثة التي أجاب عليها بحث الدكتوراه الخاص بك؟
- 18
ما هي أبرز التحديات التي تواجه الموظف المسلم في استراليا؟
- 19
ما هي العبادات التي إذا مارسها الموظف المسلم في مكان العمل تولد صراعاً؟
- 20
ما تأثير ممارسة هذه العبادات على الأداء الوظيفي؟
- 21
هل وجود التنوع الثقافي والديني في بيئة العمل صحي أم غير صحي؟
- 22
كيف يمكن للتنوع الديني والثقافي أن يؤثر إيجاباً على جودة العمل وصناعة القرار؟
- 23
هل التحيز للموظف المسلم يعد ممارسة مهنية أم تمييزاً عنصرياً؟
- 24
إلى أي مدى يجب على المدير التجاوب مع احتياجات الموظفين من ديانات مختلفة مثل الإجازات والاحتفالات؟
- 25
ما هو دور المدير في تحفيز الموظفين على أداء الصلاة في بيئة العمل وهل يعد ذلك ممارسة احترافية؟
- 26
كيف يمكن التعامل مع تحدي المصافحة بين الجنسين في بيئات العمل والدراسة الدولية؟
الرحلة المهنية للدكتور يوسف النملة وأهمية دور أمين السر في المنظمات
يستعرض الدكتور يوسف النملة ملامح من مسيرته المهنية الحالية والسابقة، حيث يعمل معاراً في مكتب الاستراتيجية بإحدى الجهات الحكومية بجانب كونه عضو هيئة تدريس في تخصص إدارة الموارد البشرية بجامعة الإمام. يقيّم رضاؤه الوظيفي الحالي بـ 11 من 10 نظراً لتوفر بيئة عمل محترمة تتيح له التعلم اليومي المستمر من القيادات العليا ومرافقة منحنى التعلم في بداياته. كما يفصّل الدكتور في طبيعة دور أمين السر (Secretary General) في مجالس الإدارات واللجان الكبرى، موضحاً أنه يمثل القيادة من المقعد الخلفي بالتعاون مع رئيس مجلس الإدارة لتحديد الأجندات، صياغة المحاضر، ومتابعة القرارات. يتطلب هذا الدور مهارات استماع استثنائية، ذكاءً اجتماعياً حاداً للتعامل مع كبار المسؤولين، التزاماً عالياً، وفهماً دقيقاً للسياق العام، بالإضافة إلى قدرة تواصلية فائقة كتابةً وتحدثاً. يستذكر بداياته كمحاضر في كلية المجتمع بالخرج التي كانت تركز برامجها على تلبية الاحتياجات الصناعية والعسكرية والزراعية للمنطقة، قبل انتقالها إلى استراليا لدراسة الماجستير الثاني والدكتوراه والتي امتدت لتسع سنوات، مبيناً الفرق في ثقافة العمل والعيش هناك.
الذكاء الثقافي ونظرية هوفستيد والفروقات بين المجتمعات الشرقية والغربية
يتناول اللقاء مفهوم الذكاء الثقافي كأداة حاسمة للنجاح في البيئات المتعددة الثقافات. يشير الدكتور إلى نظرية العالم هوفستيد للتعدد الثقافي المبنية على دراسات لشركة IBM، والتي تقسم المجتمعات وفق خمسة معايير أساسية منها: الذكورة والأنوثة، ومدى سلطة المدير حيث تظهر الفروق بين بيئات تعتبر سلطة المدير مطلقة وغير قابلة للنقاش كما في بعض الدول الآسيوية، وبين بيئات غربية تقوم على الشراكة والمسؤولية المشتركة. كما يطرح المقارنة بين عقلية الغربي الفردية والتركيز المباشر وعقلية الشرقي الشمولية والتصورية، مستنداً إلى طرح الدكتور عبد الوهاب المسيري في تصنيف المجتمع المسلم كمجتمع تراحمي إنساني مرن يبحث عن روح النظام ويراعي الظروف الإنسانية (مثل مرونة تقسيط الرسوم الدراسية بالمدارس السعودية)، مقابل المجتمع الغربي التعاقدي الصارم والمادي الذي يقدس العقد ويحفظ الحقوق والواجبات بدقة متناهية دون مساحة تذكر للتعاطف أو الليونة في تطبيق اللوائح.
الذكاء العاطفي كمظلة للذكاءات المتعددة وأدوات الوعي الذاتي والتحكم
يؤكد الدكتور يوسف النملة أن الذكاء العاطفي يمثل المظلة والأب الشرعي لجميع الذكاءات الأخرى كالذكاء الاجتماعي، الأخلاقي، اللغوي، والثقافي، مستشهداً بنظريات دانييل جولمان. يتكون الذكاء العاطفي من أربع مراحل رئيسية تتلخص في فهم الذات، التحكم بالسلوك الشخصي، فهم سلوك الآخرين وتفسيره، ومن ثم ضبط ردود الأفعال تجاههم دون الدخول في محاولات لتعديل سلوكياتهم التي تقع خارج دائرة التحكم الشخصية. يستدعي الدكتور نظرية ستيفن كوفي حول دائرتي التحكم والتاثير ودائرة الاهتمام والهموم ليوضح أهمية تركيز الإنسان على ما يملك السيطرة الكاملة عليه وتصغير دائرة الهموم الخارجية. كما يروي تجربة شخصية في استراليا مع أصدقائه لتحديد نقاط القوة والتطوير، والتي كشفت له قلقه الزائد تجاه التفاصيل الصغيرة، مستعيناً بكتاب دع القلق وابدأ الحياة لديل كارنيجي ليتعلم فلسفة تقبل أسوأ الاحتمالات ووضع خطط بديلة للتعافي الإيجابي.
التنوع الديني في مكان العمل والدروس المستفادة من السيرة النبوية الشريفة
يستعرض الدكتور تفاصيل أطروحته للدكتوراه التي ركزت على التنوع الديني في بيئات العمل في أستراليا، مجيبة على ثلاثة أسئلة رئيسية طوال خمس سنوات تتعلق بالتحديات التي تواجه الموظف المسلم، أثر ممارسة العبادات على نشوء الصراعات، ومدى انعكاس ذلك على الأداء الوظيفي. كشفت النتائج أن الهوية الدينية وليس أداء العبادات بذاته هي المصدر الأكبر للتحديات بنسبة تنمر بلغت 10%، مما يؤثر على الارتباط والاندماج الوظيفي وليس على الأداء الفعلي بشكل مباشر. يسقط الدكتور هذه المفاهيم علمياً وتاريخياً على السيرة النبوية الشريفة، مستشهداً بحديث خدمة الغلام اليهودي للنبي صلى الله عليه وسلم وعيادته له في مرضه كدليل على جواز توظيف غير المسلمين والمبادرة الإنسانية من القيادة لتلمس احتياجاتهم. كما يشير إلى قصة رقص الحبشة في المسجد كدليل على احترام التعدد الثقافي والفلكلوري، مستدلاً بتجربته الشخصية في تهنئة سائقه الهندوسي بعيد ديفالي وإهدائه علبة شوكولاتة كنموذج تطبيقي لبناء الثقة والاحترام المتبادل في العمل.
التوصيات المهنية للمدراء لإدارة التنوع الثقافي والديني في البيئات السعودية
مع التوسع الاستثماري والانفتاح الثقافي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، يشدد الدكتور يوسف على دور المدراء في قيادة التنوع بذكاء واحترافية. يوصي بأهمية مبادرة المنظمات لوضع سياسات ولوائح داخلية واضحة تنظم العطلات والأعياد الدينية المختلفة (كالكرسمس والإيستر والمناسبات اليهودية والهندوسية) لتفادي تكليف الموظفين بمهام عاجلة في أيام أعيادهم الخاصة. كما يوضح أهمية توفير التسهيلات التنظيمية للعبادات كأماكن الصلاة ومراعاة مواقيتها في الاجتماعات دون التدخل القسري أو الشخصي في تدين الموظف. ينصح الكفاءات الشابة بالانضمام للبيئات المتنوعة ثقافياً لكونها تثري جودة صناعة القرار والابتكار بنسبة تصل إلى 35% حسب دراسات عالمية. وفي ملف الدعوة والتعامل، يؤكد على ضرورة تمثيل الإسلام بالقدوة الحسنة والالتزام الأخلاقي العالي والمهنية الفائقة عوضاً عن التبشير والدعوة المباشرة غير المدروسة، مع احترام الحدود والخصوصيات الفردية مثل إدارة المصافحة المسبقة والواضحة بلطف في المناسبات المهنية الدولية.
- 1المبادرة بالسؤال عن احتياجات الموظفين غير المسلمين والاهتمام بمتطلباتهم للتعبير عن حسن التعامل والاحترام
- 2الاستعداد لأسوأ الاحتمالات المتوقعة ووضع خطة بديلة للتعافي بناء على فلسفة كتاب دع القلق وابدأ الحياة
- 3التركيز على أن يكون الفرد قدوة حسنة ومثالاً متميزاً للمسلم بأخلاقه وتعامله الراقي بدلاً من الدعوة المباشرة
- 4توسيع دائرة التحكم والتركيز على السلوك الذاتي مع تقليص دائرة الاهتمام والهموم الخارجية
- 5الفصل المهني التام بين نقد الأفكار والنظريات وبين تقدير الأشخاص واحترامهم الشخصي
- 6وضع سياسات داخلية مرنة في المنظمات تراعي التنوع الثقافي والديني وتوفر إجازات للموظفين في أعيادهم الخاصة
- 7التمهيد المسبق بلطف وتوضيح الحدود والقيم الشخصية مثل تجنب المصافحة لتجنب الإحراج في بيئات العمل المشتركة
- 1شخصنة الأمور والتدقيق الزائد في الأخطاء الصغيرة بدلاً من إصلاحها بحكمة تحفظ قدر الإنسان
- 2محاولة الدخول في دهليز تعديل سلوك الآخرين والتركيز على تغييرهم بدلاً من التحكم في السلوك الذاتي
- 3الاهتمام المفرط والقلق الزائد بشأن تفاصيل يومية صغيرة أو مهام لا تستحق هذا المستوى من الهم والتفكير
- 4ممارسة التمييز العنصري أو التحيز في التوظيف والمعاملة المهنية بناء على العرق أو الدين
- 5تكليف الموظفين من ثقافات وأديان أخرى بمهام عاجلة وشاقة خلال أيام أعيادهم ومناسباتهم الدينية الخاصة
- 1نظرية هوفستد للتعدد الثقافي وأبعادها مثل الذكورة والأنوثة ومدى السلطة وتجنب الغموض
- 2نموذج الذكاء العاطفي لدانييل جولمان بمراحله الأربع الوعي الذاتي والتحكم بالسلوك وفهم الآخرين والتحكم بردود الأفعال
- 3دائرتي التحكم والاهتمام للكاتب ستيفن كوفي من كتاب العادات السبع
- 4النموذج التراحمي مقابل النموذج التعاقدي للمفكر عبدالوهاب المسيري لتوضيح الفرق بين المجتمعات الشرقية والغربية
- 5نموذج تقييم الأقران لتطوير الوعي الذاتي عبر تحديد 3 نقاط قوة و3 نقاط تطوير لكل فرد
يروي الدكتور يوسف النملة تجربة شخصية حدثت له في بداية ابتعاثه إلى أستراليا عام 2007، حيث كان لديه معلمة كبيرة في السن ولطيفة جداً، وكانت تسأله باستمرار وباهتمام عن بناته الصغيرات اللواتي بدأن يتعلمن اللغة الإنجليزية. وبسبب طبيعة الدكتور الاجتماعية، ظن أن هذا الاهتمام يفتح مجالاً للتقارب الاجتماعي، فعرض عليها بلطف أن ينظم زيارة عائلية لبيتها برفقة بناته لتراهن. لكن ردة فعلها كانت حازمة ومباشرة؛ إذ رفضت بوضوح وقالت: 'لا، لا تأتيني في البيت، أنا مشغولة ولست مهتمة بزيارتك، أنا فقط أحب الاستفسار عن بناتك في محيط العمل، لكن لي حياتي الخاصة ولكم حياتكم الخاصة'.
شكل هذا الموقف صدمة ثقافية أولى للدكتور يوسف، لكنه منحه درساً عميقاً في فهم الاختلافات الثقافية والحدود الشخصية الصارمة في المجتمعات الغربية الفردية التي تفصل تماماً بين الحياة المهنية والحياة الشخصية. هذا الموقف دفعه للقراءة المتعمقة في مفهوم 'الذكاء الثقافي' (CQ) وتأليف كتاب مهدى للمبتعثين بعنوان 'المبتعث السعودي والذكاء الثقافي' لمساعدتهم على النجاح في بيئاتهم الجديدة.
يقارن الدكتور يوسف بين تجربته في تسجيل بناته في المدارس بأستراليا والسعودية ليوضح الفارق بين النظامين. في أستراليا، عندما أراد تسجيل بناته، أخبرته إدارة المدرسة بصرامة تامة أنه لا يمكن للبنات دخول الصف أو حتى عتبة المدرسة ما لم يتم دفع الرسوم الدراسية كاملة مقدماً ودون أي استثناء. بينما في السعودية، عندما عاد وأراد تسجيلهن في مدرسة عالمية، دخلت البنات وبدأن الدراسة دون أن يدفع ريالاً واحداً في البداية. وعندما ذهب إلى مكتب المسؤول في المدرسة متوجساً من موضوع الرسوم بناءً على تجربته الأسترالية، فاجأه المسؤول بمرونة عالية قائلاً: 'لا يوجد أي مانع، ادرسن الآن ويمكنك الدفع خلال الفصل أو عبر نظام تقسيط، المهم أن تنتهي السنة الدراسية وقد كملت الرسوم'.
يستشهد المتحدث بهذه التجربة ليؤكد على ما طرحه المفكر الدكتور عبد الوهاب المسيري في كتابه 'رحلتي الفكرية'، حيث قسّم المجتمعات إلى مجتمع غربي 'تعاقدي' صارم يقدس العقود والأنظمة الجافة، ومجتمع مسلم شرقي 'تراحمى' تسوده روح النظام والتعاطف والمرونة الإنسانية، معتبراً أن دمج الانضباط النظامي باللمسة التراحمية يمثل البيئة المثالية.
يروي الدكتور تجربة من إحدى بيئات العمل التي اشتغل فيها، حيث كان هناك زميل متميز وموهوب جداً ولطيف، لكنه كان يمتلك طبيعة خاصة تجعله يعارض باستمرار أي فكرة يتم الإجماع عليها في الاجتماعات لتقديم آراء خارج الصندوق، حتى أطلق عليه الزملاء لقب 'مستر نو' (Mr. No). فكلما شارف الجميع على الاتفاق، كان يقاطعهم قائلاً: 'اكتبوا تحفظي في محضر الاجتماع، أنا لا أوافق'.
تُساق هذه القصة في سياق الحديث عن الذكاء العاطفي والسلوك التنظيمي، وكيف يساعد فهم نفسيات الموظفين وخلفياتهم الإداريين في التنبؤ بسلوكياتهم وتفسيرها وإدارتها بحكمة دون شخصنة للأمور، مما يضمن سير العمل بسلام وهدوء.
يتذكر الدكتور يوسف رحلة ترفيهية قام بها برفقة ثلاثة من أصدقائه المقربين، حيث انطلقوا من مدينة سيدني نحو منطقة 'سناوي ماونتننز' (جبال الثلج) للتزلج والاستمتاع بوقتهم. وفي طريق العودة بالسيارة، قرروا إجراء تمرين صريح وعفوي؛ يقوم كل شخص بذكر ثلاث نقاط قوة وثلاث نقاط تحتاج للتطوير في كل واحد من زملائه. وحين جاء دور الدكتور يوسف، واجهه أصدقاؤه بنقاط لم يكن يدركها في نفسه قط، حيث قال له أحدهم: 'يا يوسف، أنت تبالغ في القلق والاهتمام بأمور صغيرة لا تستحق. كنا نلاحظ في أستراليا أنه بمجرد اقتراب موعد اختبار بسيط أو كويز لا تتجاوز درجاته خمس أو عشر درجات، تختفي ابتسامتك تماماً لعدة أيام وتعيش في توتر شديد، ولا تعود لطبيعتك إلا بعد ظهور النتيجة وحصولك على درجة جيدة'.
يوضح المتحدث من خلال هذه القصة أهمية 'الوعي الذاتي' كأول خطوة في الذكاء العاطفي. وقد دفعته هذه المصارحة من أصدقائه إلى إعادة توجيه عدسته نحو نفسه ومراقبة سلوكه، ليكتشف أنه بالفعل كان يحمل نفسه هموماً غير مبررة في تفاصيل الحياة اليومية (مثل القلق المفرط بشأن سرعة وصول قهوته ساخنة)، وتعلم بعد ذلك تقبل هامش الخطأ والعفوية في الحياة والتقليل من القلق المفرط.
يروي الدكتور مروره بظرف صعب وموقف كبير جعله يعيش هماً وقلقاً مفرطاً، وأثناء سيره مع صديق له (وهو بروفيسور يتعلم منه الكثير) لتبادل الهموم، نصحه هذا الصديق بقراءة كتاب ديل كارنيجي الشهير 'دع القلق وابدأ الحياة'. أقر الدكتور بأنه قرأ منه خمس صفحات سابقاً ولم يكمله، فأصر عليه الصديق أن يقرأه كاملاً ثم يخبره برأيه. وبالفعل، قرأ الدكتور يوسف الكتاب في ذلك الظرف الحرج ووجد أنه يخاطبه مباشرة، حيث كان مليئاً بالقصص والتجارب الواقعية لأناس مروا بظروف قاسية كالإفلاس والمرض وتجاوزوها.
يسوق الدكتور هذه القصة لبيان المنهجية التي تعلمها للتغلب على القلق والتوتر المهني والشخصي؛ وهي منهجية 'توقع أسوأ الاحتمالات والاستعداد لها ووضع خطط بديلة'، وهو ما ساعده بالفعل على تجاوز تلك الأزمة واستعادة راحته النفسية، ونقل هذا الدرس الثمين لجمهوره.
يستحضر الدكتور يوسف قصة عظيمة للإمام محمد بن ادريس الشافعي (المتوفى عام 204 هـ)، حيث كان جالساً مع بعض تلاميذه يتذاكرون أحوال رواة الحديث ومسائل الجرح والتعديل لمعرفة الثقة من الضعيف. وأثناء الحديث، ذكروا راوياً معيناً، فقال أحد الحاضرين بحدة: 'لا نأخذ الحديث عن فلان لأنه كذاب'. وهنا تدخل الإمام الشافعي بأدبه وعميق ذكائه اللغوي والأخلاقي قائلاً له برفق: 'يا فلان، اكسُ ألفاظك؛ لا تقل فلان كذاب، بل قل: حديثه ليس بشيء'.
يستشهد المتحدث بهذه القصة التاريخية ليوضح الفارق الجوهري بين نقد العمل ونقد الشخص، وكيف يعلمنا الذكاء اللغوي والأخلاقي المنبثق من الذكاء العاطفي فصل سلوك الشخص أو جودة عمله عن كرامته الإنسانية، وهي ممارسة بروفيسور رائدة نجدها مطبقة في البيئات المعاصرة وتختصر الكثير من الصراعات.
يروي الدكتور يوسف موقفاً لافتاً شهده في أحد المؤتمرات العلمية في أستراليا، حيث وقع جدال علمي ونزاع حاد جداً (كونفلكت) بين عالمين كبيرين حول نظرية معينة، وبدا النقاش كأنه معركة شرسة. ولكن بمجرد الإعلان عن بدء الاستراحة (البريك)، خرج العالِمان معاً يرتشفان القهوة ويضحكان ويتبادلان الأحاديث الودية كأن شيئاً لم يكن. وعندما سُئلا باستغراب عن سر هذا التحول السريع، أجابا ببساطة: 'هناك داخل القاعة نتهاوش ونختلف على النظرية العلمية، وهذا ليس أمراً شخصياً، فالنظرية شيء وصداقتنا واحترامنا لبعضنا شيء آخر تماماً'.
يوضح هذا المثال قيمة 'فصل المهني عن الشخصي' (Nothing Personal) كأحد ملامح الثقافة والذكاء المهني العالي في الغرب، وكيف يمكن للاختلاف في الرأي أو العمل ألا يفسد للود قضية إذا امتلك أطراف العمل الوعي والذكاء العاطفي الكافي.
يستشهد الدكتور بحديث مروي في صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه، حيث كان هناك غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم (بمثابة موظف لديه)، فمرض الغلام وغاب عن العمل. بادر النبي صلى الله عليه وسلم بالسؤال عنه وزار بيته بدافع الإنسانية والتقدير، وجلس عند رأسه وكان الغلام في أنفاسه الأخيرة، وبجواره والده اليهودي. فدعاه النبي برفق قائلاً: 'أسلم'. فنظر الغلام إلى أبيه مستأذناً، فقال الأب: 'أطع أبا القاسم'. فأسلم الغلام ثم مات بعدها بوقت قصير، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: 'الحمد لله الذي أنقذه من النار'.
يستخدم الدكتور هذه الواقعة النبوية كأعظم دليل في بحث الدكتوراه الخاص به حول 'إدارة التنوع الديني والثقافي في مكان العمل'. ويستخلص منها ثلاثة دروس للمدراء: أولاً، جواز تشغيل غير المسلمين واحترام وجودهم. ثانياً، وجوب مبادرة المدير ذي السلطة لتلمس احتياجات العاملين لديه والاطمئنان عليهم. ثالثاً، كسب الثقة والاحترام المتبادل بالتعامل الإنساني الراقي الذي يمهد لقبول القيم والأفكار.
يستحضر الدكتور النملة حديث السيدة عائشة رضي الله عنها عندما جاء وفد من الأحباش إلى المدينة المنورة، ودخلوا المسجد النبوي يمارسون بعض مظاهر ثقافتهم وفولكلورهم الشعبي من رقص ولعب بالحراب والعصي. فلم يمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليهم ممارسة ثقافتهم في المسجد، بل أتاح للسيدة عائشة أن تشاهد الحدث وهي متكئة على كتفه الشريف بكل أريحية حتى اكتفت وانصرفت.
يطرح المتحدث هذا المثال التاريخي ليدلل على تمتع النبي صلى الله عليه وسلم بـ 'ذكاء ثقافي' منقطع النظير، حيث احترم التنوع الثقافي لأقوام مختلفين وسمح لهم بممارسة هويتهم الثقافية والترفيهية داخل أروقة المسجد، مما يوجه المدراء المعاصرين لتبني المرونة والاحترام لثقافات الموظفين المتنوعة في بيئات العمل.
يشارك الدكتور تجربة شخصية حدثت له في السعودية مع سائقه الخاص الهندي وهو من الديانة الهندوسية. كان هذا السائق رجلاً محترماً جداً ولطيفاً وصار كأنه فرد من العائلة مع الوقت. وعندما علم الدكتور يوسف باقتراب العيد الهندوسي الشهير 'ديفالي' (Diwali) الذي يصادف شهر نوفمبر، ذهب واشترى علبة شوكولاتة كبيرة فخمة. ثم اتصل بالسائق وطلب منه المجيء إلى باب البيت، فظن السائق أنه سيكلفه بمهمة عمل شاقة كالمعتاد. لكن الدكتور فاجأه بتقديم علبة الشوكولاتة والقول له بابتسامة: 'Happy Diwali' (عيد ديفالي سعيد). تأثر السائق تأثراً بالغاً وعاطفياً جداً بهذه اللفتة، وقام بتصوير الهدية ووضعها كصورة حالة في الواتساب معلقاً عليها بامتنان كبير: 'شكراً بابا'.
يوضح المتحدث من خلال هذه المبادرة الشخصية كيف يمكن للمدير أو صاحب العمل الذي يملك السلطة والقوة أن يبادر بذكاء ثقافي وإنساني لكسر الحواجز وكسب ولاء واحترام الموظف المختلف عنه عقائدياً، مما يخلق بيئة عمل تسودها المودة والإنتاجية العالية دون المساس بثوابته الدينية، بل انطلاقاً من مبدأ المعاملة بالحسنى.
يروي الدكتور يوسف قصة زميل مسيحي عربي كان يعمل معه في الرياض، حيث اشتكى له هذا الزميل بحرقة من عدم احترام إدارته لخصوصيته الدينية في الأعياد. ففي يوم عيد الفصح (Easter)، وهو يوم ديني مقدس وخاص جداً يجتمع فيه مع عائلته للاحتفال والبهجة، كان يتلقى اتصالات هاتفية مستمرة ومزعجة من مدرائه وزملائه لتكليفه بمهام عاجلة وتقارير يطلبون تسليمها خلال ساعات محدودة في ذات اليوم. وشبه الزميل هذا الموقف بـ 'أن يُطلب من موظف مسلم كتابة تقرير عاجل وتسليمه في غضون أربع ساعات وهو جالس في مجلس العائلة يحتفل صباح يوم عيد الفطر بعد الصلاة مباشرة'.
تُطرح هذه القصة لتوضيح أحد أبرز التحديات التي تواجه التنوع الديني في بيئات العمل المحلية، ولتنبيه المدراء إلى ضرورة وضع سياسات ولوائح داخلية واضحة وجداول للأعياد الدينية المختلفة تضمن للموظفين حقوقهم في الإجازات والراحة والاحتال بأعيادهم دون مضايقات مهنية، مما يزيد من ارائهم ورضاهم الوظيفي.
يشارك الدكتور يوسف تجربة ملهمة عاشها مع جاره في أستراليا، وهو بريطاني من أصل سوري كان يعتنق المسيحية ويعمل مدرساً للغة الإنجليزية. كان الدكتور يوسف يذهب إليه في عطلة نهاية الأسبوع ويدفع له 20 دولاراً للساعة لكي يتحدث معه بالإنجليزية لتطوير لغته. وفي إحدى المرات، دخل الدكتور بيته فوجده يضع أربع ترجمات مختلفة للقرآن الكريم على طاولة كبيرة ويقارب بينها بتمعن. فسأله الدكتور عن قصته، فأخبره الجار أنه ظل لعشر سنوات كاملة يقرأ ويبحث ويقارن بين شخصية عيسى وشخصية محمد عليهما السلام، وبين الإنجيل والقرآن. وتوصل لنتيجة منطقية هي أن تصوير القران لمحمد كبشر يحمل رسالة إلهية هو الأكثر عقلانية ومنطقية مقارنة بتصوير عيسى كإله ومخلوق في آن واحد في بعض المعتقدات المسيحية. كما وجد أن القران محفوظ بنسخة واحدة ثابتة لم يتغير فيها حرف منذ 1400 عام، بينما الإنجيل تكتنفه انقطاعات تاريخية تصل لـ 300 عام وتتعدد نسخه، مما جعله يقتنع عقلياً ويدخل الإسلام بيقين تام.
يستدل الدكتور بهذه القصة على أن الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، وأن القدوة الحسنة والمعاملة الراقية والمنطق العقلي الرصين هي أفضل الوسائل لعرض الإسلام واجتذاب الآخرين إليه في العصر الحالي، بدلاً من أساليب الدعوة المباشرة التي قد تفتقر إلى الحكمة والسياق المناسب في بيئات العمل المتنوعة.
يروي الدكتور يوسف كواليس تسجيله لرسالة الدكتوراه في أستراليا، حيث تقدّم بخطة بحث عن 'التنوع الديني في مكان العمل'، وهو موضوع حساس للغاية يتجنبه الباحثون هناك. قبلت بروفيسورة يهودية تدعى 'لوسي تاكسكا' (Lucy Taksa) الإشراف على بحثه نظراً لتميز الفكرة وقوتها الأكاديمية. وفي أول اجتماع شخصي بينهما، أبدت مهنية عالية جداً وواجهته بسؤال مباشر وصريح: 'لقد قبلت العمل معك وبحثك ممتاز، لكنك ستواجه تحدياً كبيراً.. هل لديك أي حساسية أو مشكلة في العمل مع امرأة؟ وهل لديك مشكلة في العمل معي وأنا يهودية؟'. فأجابها الدكتور يوسف بكل هدوء وثقة: 'لا، ليس لدي أي مشكلة على الإطلاق، فأنا شخص يفصل تماماً بين المسائل السياسية وبين المعايشة الاجتماعية والعمل الأكاديمي والمهني'.
توضح هذه التجربة الشخصية أهمية الفصل بين الخلفيات العقائدية أو السياسية وبين التفاعل المهني والأكاديمي المشترك. كما تظهر كيف يمكن لبناء جسور من الاحترام المتبادل والوضوح في اللقاء الأول أن يمهد لنجاح مشاريع ضخمة ومعقدة كرسالة الدكتوراه، وتجاوز كل الصعوبات بحرفية عالية.
يروي الدكتور يوسف ممارسة ذكية وراقية كانت تقوم بها بعض الطالبات المسلمات المبتعثات في أستراليا لتفادي الإحراج أثناء حفلات التخرج الكبرى. حيث كانت الطالبة تقوم بإبلاغ المنظمين والمسؤولين عن الحفل مسبقاً بأنها كفتاة مسلمة لا تصافح الرجال لأسباب دينية وعقائدية، وتحدد لهم الطريقة البديلة للتحية (بوضع يدها على صدرها كعلامة احترام عند صعودها للمسرح). وعندما يحين دورها وتصعد لتسلم شهادتها، يقوم رئيس الجامعة (الذي تم تهيئته وإبلاغه مسبقاً) بوضع يده على صدره مبتسماً بكل احترام، وتبادله الطالبة ذات الحركة، وتسلم الشهادة بسلاسة واحترام تام دون أي موقف محرج أو سوء فهم.
تُساق هذه القصة كنموذج تطبيقي عملي للذكاء الثقافي والاجتماعي، وتوضح كيف أن التهيأة المسبقة والإفصاح اللطيف والواضح عن القيم الشخصية والحدود الدينية يلقى احتراماً كبيراً وتقديراً كاملاً من الثقافات الأخرى، ويزيل أي توتر أو إحراج قد ينجم عن المفاجأة في المواقف المهنية والرسمية الحساسة.
الذكاء الثقافي
قدرة الفرد على فهم الثقافات المختلفة والتعامل معها بفعالية قبل الانخراط فيها. مثال على ذلك دراسة المبتعث لخصائص وعادات المجتمع الجديد قبل السفر إليه مثل تجنب التداخل بين الحياة الشخصية والعملية في المجتمعات الغربية الفردية.
نظرية هوفستد للأبعاد الثقافية
إطار عمل يقسم المجتمعات بناء على معايير أساسية لقياس الفروق الثقافية مثل توزيع السلطة وتجنب الغموض والذكورة مقابل الأنوثة. مثال على ذلك مقارنة بيئة العمل في السعودية ببلد آخر لتحديد مدى تسلط المدير أو مرونة الصلاحيات الممنوحة للموظفين.
المجتمع التراحمى والمجتمع التعاقدي
تقسيم للمجتمعات طرحه الدكتور عبد الوهاب المسيري حيث يقوم المجتمع التعاقدي على قدسية العقود والقوانين دون اعتبارات إنسانية بينما يقوم المجتمع التراحمى على المرونة والتسامح ومراعاة الجوانب الإنسانية. مثال على ذلك مرونة تقسيط الرسوم الدراسية في السعودية مراعاة للظروف الإنسانية مقابل الصرامة الغربية التي تمنع دخول الطلاب إلا بعد سداد كامل الرسوم.
الذكاء العاطفي
مظلة رئيسية تندرج تحتها أنواع الذكاءات الأخرى ويعني قدرة الفرد على فهم ذاته ومشاعره والتحكم بسلوكه وفهم الآخرين وتفسير تصرفاتهم وإدارتها بذكاء. مثال على ذلك تفهم المدير لردود أفعال الموظفين واعتراضاتهم المستمرة واحتواء سلوكهم بدلا من الغضب والانفعال.
دائرة التحكم ودائرة الاهتمام
مفهوم قدمه ستيفن كوفي يقسم شؤون الحياة إلى ما يمكن للفرد التحكم فيه وتغييره مباشرة كالأفكار والسلوك والكلمات وما يهتم به الفرد ولكن لا يملك القدرة على تغييره كالاقتصاد العالمي والسياسة. مثال على ذلك تركيز الموظف على إنتاجيته بدلا من الانشغال بقرارات الإدارات العليا الصادرة للشركة.
- 1التقييم المهني لبيئة العمل الحالية للضيف يبلغ 11 من 10
- 2مدة إقامة الضيف في أستراليا للدراسة والعمل بلغت 9 سنوات
- 3عام 2007 يمثل بداية رحلة الابتعاث للضيف وتعلم بناته للغة الإنجليزية
- 4مدة إنجاز بحث الدكتوراه للضيف استغرقت 5 سنوات
- 5إطلاق المشاريع عند اكتمال الخطة بنسبة 80 بالمئة إلى 85 بالمئة
- 6تاريخ نشر كتاب الذكاء العاطفي لدانييل جولمان حوالي عام 1995
- 7العناصر الأربعة المكونة لمفهوم الذكاء العاطفي
- 8سنة وفاة الإمام الشافعي هي 204 هجرية
- 9عدد روايات حديث الغلام اليهودي في سنن أبي داود يبلغ 13 رواية
- 10مدة العمل والخدمة العامة للشيخ بن باز بلغت حوالي 50 إلى 60 سنة
- 11متوسط مدة صلاة الظهر للشيخ بن باز طوال حياته العملية لم تتجاوز 8 دقائق
- 12نسبة تعرض الموظفين المسلمين للتنمر بسبب الهوية في إحدى الحالات الدراسية بلغت 10 بالمئة
- 13ارتفاع جودة الأداء وزيادته بنسبة 35 بالمئة في بيئات العمل المتنوعة ثقافيا وفقا لإحدى الدراسات
- 14عدد الحالات الدراسية التي بني عليها بحث الدكتوراه للضيف يبلغ 3 حالات دراسية
- 15مدة المراسلات للحصول على موافقة لدراسة إحدى الحالات الدراسية بلغت 8 أشهر
- 16ارتفاع نسبة رضا الموظفين المسلمين في البيئات التي يبادر فيها المدير إلى 83 بالمئة
- 17انخفاض نسبة رضا الموظفين في البيئات غير المبادرة إلى 30 بالمئة
- 18انخفاض نسبة الصراعات والمشاكل في البيئات المبادرة إلى 10 بالمئة
- 19ارتفاع نسبة الصراعات والمشاكل في البيئات غير المبادرة إلى 30 بالمئة
- 20عدد اللغات المتحدث بها في أستراليا يزيد عن 300 لغة بالإضافة لمئات الثقافات المتعددة
- 21تكلفة الساعة لتعليم اللغة الإنجليزية للضيف في أستراليا بلغت 20 دولارا للساعة و40 دولارا للساعتين
- 22عدد الأصدقاء المشاركين في تمرين تقييم نقاط القوة والتطوير يبلغ 4 أصدقاء
- 1د. يوسف النملة
- 2أحمد عطار وبودكاست بترولي
- 3أحمد مشرف وبودكاست بارتيشن
- 4كتاب المبتعث السعودي والذكاء الثقافي
- 5عالم الاجتماع جيرت هوفستد ونظرية التعدد الثقافي
- 6شركة آي بي إم IBM
- 7الدكتور عبد الوهاب المسيري وكتابه رحلتي الفكرية
- 8دانييل جولمان وكتابه الذكاء العاطفي
- 9ستيفن كوفي وكتابه العادات السبع
- 10كتاب دع القلق وابدأ الحياة للكاتب ديل كارنيجي
- 11الإمام الشافعي محمد بن ادريس الشافعي
- 12صحيح البخاري
- 13ابن حجر العسقلاني وكتابه فتح الباري
- 14الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
- 15دراسة شركة ماكنزي McKinsey حول التنوع والابتكار
- 16المادة الثالثة من نظام العمل السعودي
- 17البروفيسورة لوسي تاكسا مشرف رسالة الدكتوراه
- 18سنن أبي داود
- 19الشيخ عبد العزيز بن باز وكتاب جوانب من سيرة الشيخ بن باز لمحمد الحمد
"المجتمع المسلم مجتمع تراحمي المجتمع الغربي مجتمع تعاقدي"
اقتباس ينسبه الضيف للمفكر عبد الوهاب المسيري يوضح فيه الفرق الثقافي العميق بين المجتمعات الغربية التي تقوم على قدسية العقود الصارمة والمصالح المادية المتبادلة دون تنازلات وبين المجتمعات الإسلامية التي تسود فيها المرونة والتراحم ومراعاة الظروف الإنسانية حتى في بيئات العمل والتعليم.
"ولقد كرمنا بني ادم هذه عندنا قاعده لا يمكن اننا ننساها بنص القران"
يؤكد الضيف من خلال هذه الآية الكريمة على الأساس الشرعي والأخلاقي للتعامل مع الآخرين في بيئات العمل المتنوعة حيث إن احترام إنسانية الفرد وكرامته واجب ومحفوظ بغض النظر عن عقيدته أو جنسيته أو خلفيته الثقافية.
"اكسو الفاظك لا تقل فلان كذاب قل حديثه ليس بشيء"
مقولة للإمام الشافعي يستشهد بها الضيف للتدليل على مفهوم الذكاء اللغوي والأخلاقي حيث يدعو إلى اختيار الألفاظ المهذبة وفصل تقييم العمل أو السلوك عن شخصنة النقد وتجريح الذات وهو أساس متين للذكاء العاطفي المهني.
"توقع دائما اذا انت خايف من شيء توقع اسوا الاحتمالات واستعد لها وكن على يقين انها تبي تنتهي مع الايام"
درس مستفاد من كتاب ديل كارنيجي يوضح استراتيجية عقلية لمواجهة القلق والخوف من المجهول في الحياة الشخصية أو المهنية وذلك عبر تقبل السيناريو الأسوأ ووضع خطط بديلة للتعافي بدلا من الغرق في الهموم غير المجدية.
- 1لحظة إدراك أن الصراعات المهنية والتحديات التي تواجه الأقليات الدينية في بيئات العمل الغربية ترتبط بشكل رئيسي بـ الهوية وليس بممارسة العبادات ذاتها وهو ما كشفته نتائج دراسة الدكتوراه للضيف.
- 2الوعي بأن الذكاء العاطفي هو المظلة الأساسية التي تتفرع منها بقية الذكاءات كالذكاء الاجتماعي واللغوي والثقافي والأخلاقي وأنه ليس مجرد موجة عابرة بل علم مبني على احتياج مستمر.
- 3إدراك أن المبادرة في احتواء الموظف المختلف ثقافيا أو دينيا يجب أن تأتي دائما من الطرف الأقوى أو المدير صاحب السلطة تماما كما بادر النبي صلى الله عليه وسلم بزيارة الغلام اليهودي الذي كان يخدمه وسأل عن حاجته.
- 4فكرة أن وجود التنوع الثقافي في بيئة العمل يرفع من جودة صناعة القرار والابتكار بنسب ملموسة لأن القرار لا يصدر من زاوية ثقافية واحدة بل من زوايا متعددة وخبرات متنوعة تتكامل وتتنافس بشكل إيجابي.
- 1تهنئة غير المسلمين بأعيادهم الدينية مثل تهنئة السائق الهندوسي بعيد ديفالي وتقديم الهدايا لهم، وهو موضوع يثير جدلاً فقهياً واسعاً بين العلماء المسلمين.
- 2اعتبار أن حث الموظفين بشكل مباشر على الصلاة مثل قول قم صل ليس ممارسة احترافية كمدير، والتركيز فقط على التسهيلات التنظيمية.
- 3القول بأن التفرقة العنصرية أو التنمر في بيئات العمل الغربية يرتبط بالهوية كمسلم وليس بممارسة العبادات ذاتها.
- 1ذكر الضيف أن التمييز بسبب الهوية أثر سلباً على الانتماء والارتباط الوظيفي للموظفين، ولكنه في الوقت نفسه ادعى أن ذلك لم يكن له تأثير كبير على الأداء الوظيفي، وهو ما يتناقض مع النظريات الإدارية التي تربط ضعف الارتباط الوظيفي مباشرة بتراجع الأداء.
- 2الادعاء بعدم وجود فروق كبيرة بين السعودية والدول الغربية في معيار الذكورة والأنوثة في المناصب القيادية وفقاً لنظرية هوفستد، بينما تصنيف هوفستد الفعلي يظهر تباينات واضحة في هذا المؤشر الثقافي.
رأي الذكاء الاصطناعي: يقدم المتحدث دمجاً موفقاً بين المفاهيم الإدارية الحديثة مثل الذكاء العاطفي والثقافي ونموذج هوفستد وبين التأصيل الشرعي والتاريخي الإسلامي. الطرح اتسم بالمرونة والواقعية، خاصة في التمييز بين المعاملات التعاقدية والتراحمية في بيئات العمل. ومع ذلك، فإن بعض التعميمات حول الثقافة الغربية كبيئة خالية تماماً من المرونة الإنسانية قد تفتقر إلى الدقة الأكاديمية المطلقة، لكن بشكل عام، تعتبر المعلومات المقدمة قيمة ومستندة إلى تجربة أكاديمية وبحثية رصينة تربط بين النظرية والتطبيق في إدارة التنوع.