فهم طبائع النفس البشرية وتجنب لوم الآخرين
يوضح الدكتور خليل الزيود أن السبب الجوهري وراء فشل العلاقات وتوترها، سواء في محيط الأسرة أو بيئة العمل، يعود إلى العجز عن استيعاب الطبائع النفسية والإنسانية. الفكرة ببساطة أن الإنسان يميل دائماً إلى البحث عن أسباب المشكلات لدى الطرف الآخر ورمي اللوم عليه، مثل الزوجة التي تعزو الطلاق كاملاً لعيوب الزوج دون مساءلة نفسها، أو المدير الذي يتهم الموظفين بالتقصير بدلاً من فحص أسلوب إدارته. يبرز هذا القصور أيضاً في غياب الوعي بالمراحل التطورية والبيولوجية التي يمر بها الأفراد؛ إذ يضرب الضيف مثالاً بجهل الكثير من المعلمين والأولياء بالتغيرات الهرمونية والجسدية المصاحبة لمرحلة البلوغ لدى الفتيات والفتيان، مما يدفعهم لتفسير ردود الفعل الطبيعية على أنها عناد أو سوء تربية. المقصود هنا أن أول خطوة في إصلاح العلاقات تبدأ من فقه النفس وقراءة الذات بصدق، فالإنسان عندما يفهم دوافعه وظروفه وتاريخه الشخصي، يصبح أكثر قدرة على فهم شريكه والتماس الأعذار له بدلاً من شخصنة الخلافات وتحويلها إلى صراعات مستمرة.
- غياب فهم الطبائع النفسية يدفع الأفراد إلى لوم الآخرين وتبرئة أنفسهم من أسباب الفشل.
- إهمال العوامل الحيوية كالبلوغ يؤدي إلى إساءة تفسير سلوكيات الأبناء والطلاب وتصنيفها كعناد.
- إصلاح العلاقات وإدارتها بنجاح ينطلق أساساً من فقه النفس وإدراك الاحتياجات الفردية.
