
صناعة السيارات في المغرب.. قصة نجاح أم مبالغة في الأرقام؟ | رياض مزور | بودكاست من المغرب
مشاهدة الحلقة الأصليةالزبدة في دقائق
الأقسام مرتّبة لتقرأ الفكرة الكبرى أولاً، ثم التفاصيل العملية والاقتباسات والمفاهيم.
يعد هذا اللقاء التلفزيوني الشامل مع وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، كنزاً معرفياً حقيقياً لأي مواطن، مستثمر، أو مهتم بالاقتصاد والسياسة المغربية. من خلال تحليل دقيق ومبسط، يكشف الوزير عن خبايا التحول الصناعي والاقتصادي الذي يمر به المغرب، متجاوزاً لغة الأرقام الجافة ليتناول قضايا تمس المعيش اليومي للمواطنين كغلاء الأسعار، ومستقبل فرص الشغل في عصر الذكاء الاصطناعي، ومنافسة السلاسل التجارية الكبرى للتجار التقليديين. مشاهدة هذا المقطع أو قراءة ملخصه ستمنحك رؤية استراتيجية واضحة حول موقع المغرب في سلاسل القيمة العالمية (خاصة في قطاعي السيارات والطيران)، وستفهم بعمق حقيقة "صنع في المغرب" والفرق بين العلامة التجارية المحلية وتجميع المكونات، مما يعزز وعيك الاقتصادي ويجعلك قادراً على قراءة التحولات المستقبلية بذكاء وموضوعية بعيداً عن المغالطات والتبخيص السائد.
ينتقل المغرب تدريجياً من نموذج تنموي يعتمد على اليد العاملة منخفضة التكلفة وجذب الاستثمارات الخارجية البسيطة، إلى بناء سيادة اقتصادية متكاملة ترتكز على تملك التكنولوجيا، وبراءات الاختراع، والابتكار الذاتي في صناعات معقدة مثل السيارات الكهربائية والطيران.
يريد الوزير إيصال رسالة قوية مفادها أن المغرب، رغم الصعوبات الديموغرافية والتقلبات الاقتصادية العالمية، يسير بثبات على خطى تجارب صاعدة ملهمة مثل كوريا الجنوبية، وأن تملك "العلامة والسيادة الصناعية" هو السبيل الوحيد لخلق ثروة حقيقية تلبي طموحات الشباب وتضمن العدالة المجالية. كما يشدد على أهمية التخلص من ثقافة التبخيص والاعتزاز بالقدرات والكفاءات الوطنية، مع الإقرار بضرورة التدخل الهيكلي والقانوني لحماية المستهلك وتحسين شبكات التوزيع المحلية وتطويرها لمواكبة العصر.
في هذه المقابلة الاستثنائية، يقدم وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، تشريحاً دقيقاً لواقع ومستقبل الاقتصاد والصناعة المغربية. يبدأ اللقاء بتحديد الأدوار الدستورية والسياسية الأربعة للوزير، موضحاً الفجوة في الميزانية مقارنة بقطاعات كالتعليم والصحة، ومؤكداً أن دور الدولة هو توجيه وتمكين الاستثمار الخاص. يتطرق الوزير للنموذج التنموي، واصفاً مسار المغرب بأنه يحاكي الصعود الاقتصادي لكوريا الجنوبية، حيث تم قطع حوالي ربع الطريق نحو التحول التكنولوجي الكامل، مستدلاً بالارتفاع الكبير في براءات الاختراع وتصاميم الهندسة وحجم العقار الصناعي. وفي قطاع السيارات، كشف الوزير عن بلوغ نسبة الاندماج المحلي حوالي 70%، مع قدرة إنتاجية للمحركات تبلغ 350 ألف محرك سنوياً بنسبة اندماج 45%، معلناً عن إطلاق سلسلة إنتاج متكاملة للبطاريات الكهربائية خارج آسيا بحلول نهاية العام لتزويد 500 ألف سيارة كهربائية وتخزين الطاقة. ويوضح اللقاء مغالطة "السيارة المغربية 100%" مبيناً الفرق الشاسع بين "العلامة المغربية" و"صنع في المغرب"، مشيداً بنجاح الشركات الناشئة في ابتكار علامات محلية والحد من سلطة القرار الأجنبي. وفيما يخص الطيران، أكد أن المغرب يصنع أجزاءً معقدة مثل محركات الطائرات وأنظمة الهبوط والفيوزلاج، مستنكراً ثقافة "التبخيص" عبر الإشارة إلى كفاءة خريجي التكوين المهني المغاربة الذين يجمعون المحركات. وفي قراءته للمستقبل والذكاء الاصطناعي (الصناعة 4.0)، يرى مزور أن التكنولوجيا ستخلق وظائف جديدة تفوق ما ستدمره عبر زيادة حجم المعاملات الطبية، اللوجستية، والتقنية، وتسهيل ريادة الأعمال للشباب. محلياً، يناقش اللقاء زحف العلامات التركية والمصرية وتأثيرها على "مول الحانوت"، موضحاً أن الدولة فرضت رسوماً جمركية ورفعت نسبة السلع المغربية في هذه المتاجر إلى 80%، كما كشف عن برنامج طموح لدعم التجار الصغار عبر تأسيس "مراكز شراء" جهوية تمنحهم قدرة تفاوضية في الأسعار. وفي قضية الأسعار الحارقة للحوم والمطيشة، اعترف الوزير بمرارة الظروف التي فرضها الجفاف وخلل سلاسل التوزيع، كاشفاً أن المستوردين واجهوا تحديات لوجستية وتوجسية في بداية تجربة استيراد الأبقار البرازيلية، مشيراً إلى وجود ثغرات قانونية تمنع محاكمة المضاربين وتتطلب إصلاحات هيكلية وتشريعية لتمكين الدولة من التحكم بأسواق الجملة والمجازر. ويختتم الوزير حديثه بالشق السياسي والانتخابات المقبلة لعام 2026، واصفاً إياها بحكومة "تنزيل الحكم الذاتي" التي تتطلب جبهة داخلية قوية وثقة مطلقة ونكراناً للذات، مدافعاً عن استراتيجية حزب الاستقلال في الحصول على المقاعد لتنزيل برامجه وقيمه، وتفضيل الكفاءات القادرة على الفوز لخدمة المصلحة العامة للمواطنين.
- 1
هل وزارتكم تعتبر وزاره صناعه السيارات فقط؟
- 2
ما هو الدور الحقيقي للوزير في المغرب؟
- 3
هل الميزانية المخصصة لوزارة الصناعة والتجارة طيلة خمس سنوات كافية؟
- 4
هل ميزانية الوزارة تختلف عن ميزانية الوزارات الأخرى؟
- 5
هل الخبرة في دواليب الوزارة كافية لتحمل مسؤولية قطاع استراتيجي وهل بالضرورة أن يكون الوزير متخصصاً في القطاع الذي يتراسه؟
- 6
ما هي الصعوبات التي واجهتموها طيلة خمس سنوات؟
- 7
هل نجاح الوزير المغربي يُقاس بالأرقام أم بالتأثير طويل المدى؟
- 8
هل يبني المغرب نموذجاً شبيهاً بنموذج سنغافورة أم ما زلنا في مرحلة جذب الاستثمار؟
- 9
ما الذي يصنعه المغرب في قطاع السيارات بالضبط؟
- 10
هل هي صناعة حقيقية للمحركات أم تجميع فقط؟
- 11
وماذا عن البطاريات الكهربائية؟
- 12
لماذا قلتم للمغاربة في الأول إن هذه السيارة هي 100% مغربية بينما نسبة الإدماج المحلي لا تتجاوز 70%؟
- 13
هل يمكن لشركة مغربية القيام بتجميع المكونات فقط والادعاء بأنها علامة مغربية؟
- 14
لماذا لا يثق المغاربة في السيارة التي تمثل علامة مغربية ولم نشهد انتشاراً واسعاً لها؟
- 15
كم من سنة نحتاج لنرى السيارة المغربية تدور في شوارع المدن المغربية بكثرة؟
- 16
هل نقوم بتصنيع أجزاء دقيقة وعالية التكنولوجيا في قطاع الطيران أم مجرد قطع عادية؟
- 17
لماذا لا تكون لدينا صناعة للرقائق الإلكترونية (الميكروتشيبس) في المغرب؟
- 18
هل لديكم برنامج مستقبلي للموازنة بين التطور التكنولوجي والحفاظ على مناصب الشغل في ظل الذكاء الاصطناعي؟
- 19
عند الخسارة بخمسة أو ستة لصفر، من يتحمل المسؤولية: اللاعبون أم المدرب؟
- 20
كيف تسمحون لعلامات تجارية تركية بفتح محلات في كل زقاق ومنافسة التاجر والمنتج المغربي؟
- 21
ما هي النسبة المئوية للمنتجات الوطنية في هذه المساحات الكبرى؟
- 22
متى سيخرج برنامج مراكز الشراء لدعم تجار القرب؟
- 23
كيف ستقومون بتنزيل هذه البرامج والانتخابات على الأبواب؟
- 24
هل يستمر الوزير الجديد في تنزيل برامج الوزير السابق أم يوقفها؟
- 25
هل تصريحكم بأن أسعار اللحوم لن تعود لـ 70 درهماً هو استسلام أمام المضاربين واعتراف بالعجز؟
- 26
كيف تباع اللحوم المستوردة بـ 120 إلى 140 درهماً بينما سعرها الأصلي عند الاستيراد 35 درهماً؟
- 27
لماذا لم تستدعوا المضاربين الذين تعرفونهم فرداً فرداً إلى القضاء؟
- 28
من المسؤول عن إيجاد حل للثغرات القانونية ولماذا لم يتم إصلاحها؟
- 29
هل هناك لوبيات داخل الأغلبية الحكومية تمنع هذا الإصلاح؟
- 30
كيف يستعد حزب الاستقلال لانتخابات 2026؟
- 31
هل يهم حزب الاستقلال المقاعد الانتخابية فقط؟
- 32
هل هذا يعني أنكم ستمنحون التزكية لأي مرشح مقابل ضمان المقعد الانتخابي حتى لو لم يكن مناضلاً في الحزب؟
الأدوار الدستورية والسياسية والمالية لوزير الصناعة والتجارة المغربي
فصّل الوزير رياض مزور الأدوار الحقيقية للوزير في المغرب إلى أربعة محاور أساسية. أولاً، الدور الدستوري المتمثل في تنزيل السياسات العمومية للدولة عبر تفعيل القوانين والمراسيم والقرارات التنظيمية المؤطرة للقطاعات، مع إمكانية اتخاذ قرارات سيادية مثل توقيف تصدير بعض المواد الأولية كالحيوانات أو الجلود لحماية الصناعات التقليدية والمحلية. ثانياً، الدور المالي والتدبيري حيث يدير الوزير ميزانية محدودة تقل بحوالي 35 إلى 40 مرة عن ميزانية قطاعات كالتربية الوطنية بسبب ترتيب الأولويات الوطنية المتمثلة في الأمن والتعليم والصحة، ويتم توجيه ميزانية الوزارة لبناء البنيات التحتية والمناطق الصناعية ومواكبة المصانع وتأطير تجار القرب وحماية المستهلك. ثالثاً، الدور السياسي والرمزي الهادف لتأطير الرأي العام والفاعلين الاقتصاديين، ودعم وتسويق العلامة التجارية الوطنية 'صنع في المغرب' لتعزيز الافتخار الوطني بالمنتوج المحلي والرفع من قيمته التنافسية دولياً ومحلياً.
التحديات الاقتصادية الكبرى والتحولات الديموغرافية والتقنية في المغرب
استعرض الوزير الصعوبات الجوهرية التي واجهت عمل الوزارة خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن العالم شهد تحولاً عنيفاً من العولمة المفتوحة إلى الحمائية الشديدة والنزاعات الجيوسياسية والحروب التي تسببت في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع الأسعار. وعلى المستوى الوطني، واجه المغرب تحولاً ديموغرافياً ونوعياً عميقاً في طموحات الشباب الذين باتوا يرفضون العمل في القطاعات التقليدية ذات الأجور الضعيفة مثل الفلاحة، البناء، ومصانع النسيج أو الكابلاج الصغيرة والمتوسطة، مفضلين وظائف تتناسب مع كفاءاتهم العالية وطموحاتهم الجديدة. ويشكل هذا التحول ضغطاً مستمراً على الوزارة لتطوير المنظومة الاقتصادية وجذب استثمارات قادرة على خلق فرص شغل ملائمة. كما تطرق الوزير للتحول التكنولوجي السريع والمتمثل في الأتمتة وإدخال الروبوتات في صناعة السيارات التي تشغل 260 ألف كفاءة مغربية، مما يتطلب استباق هذه التحولات وتعبئة الفاعلين السياسيين والمدنيين لإيجاد حلول مبتكرة تمزج بين الابتكار وخلق الثروة والوظائف.
النموذج التنموي المغربي ومقارنته بالمسار التاريخي لكوريا الجنوبية
في تحليله للنموذج التنموي الملائم للمغرب مقارنة بنماذج عالمية كاليابان وسنغافورة، أكد الوزير أن النموذج التنموي المغربي يشبه إلى حد كبير مسار الإقلاع الاقتصادي لكوريا الجنوبية الذي دام حوالي 19 إلى 20 عاماً، حيث تحولت من دولة تعتمد على رخص اليد العاملة إلى قوة تكنولوجية وصناعية رائدة. وأشار إلى أن المغرب قد قطع ما يقارب 20% إلى 25% من هذه المسافة التنموية، وبدأت بوادر هذا النجاح تظهر بوضوح من خلال استقطاب وتوطين صناعات تكنولوجية بالغة التعقيد، والريادة في مجال براءات الاختراع والرسوم الهندسية حيث يحتل المغرب المرتبة الخامسة عالمياً مقارنة بالناتج الداخلي الخام. كما تحول حجم ونوعية الاستثمارات المستقطبة، إذ ارتفع متوسط مساحة الأراضي المخصصة للمصانع الجديدة من هكتار واحد إلى ستة هكتارات، مع بروز علامات تجارية مغربية قوية تنافس وتتفوق على الشركات الأجنبية الكبرى داخل السوق المغربي وخارجه في مجالات حيوية كالصناعات الغذائية ومواد التنظيف والمشتقات الحليبية.
تشخيص قطاع النسيج المغربي والسياسات الرامية للاندماج الصناعي
رد الوزير على الادعاءات القائلة بأن وزارته تركز فقط على صناعة السيارات، وقدم تشخيصاً عميقاً لقطاع النسيج والجلد الذي تضاعفت صادراته ست مرات مقارنة بفترة التسعينيات. وأوضح أن التراجع الأخير في الصادرات يعود لعوامل خارجية معقدة؛ أولها قيام الاتحاد الأوروبي بتوقيع اتفاقيات تبادل حر مع دول منافسة قوية كالفيتنام والهند، مما أتاح لها دخول السوق الأوروبية بشروط تفضيلية. وثانيها تأثر القدرة الشرائية للمستهلك الأوروبي جراء التضخم وارتفاع الأسعار، مما دفعه لتقليص ميزانيته المخصصة للملابس. وثالثها ضعف الاندماج المحلي حيث يعتمد المغرب على استيراد الأقمشة وتحويلها ثم تصديرها. ولمواجهة هذه التحديات، تعمل الوزارة بجدية على تشجيع الاندماج الصناعي عبر استقطاب استثمارات لإنتاج الثوب محلياً، وتغيير الثقافة الاستثمارية لدى المستثمرين المغاربة لحثهم على المغامرة وتأسيس علامات تجارية مغربية مستقلة قادرة على غزو الأسواق العالمية وامتلاك قرارها الإنتاجي والتسويقي.
صناعة السيارات وسلاسل القيمة الكاملة لإنتاج بطاريات المركبات الكهربائية
سلّط الوزير الضوء على الإنجازات الضخمة لقطاع السيارات في المغرب، حيث بلغت القدرة الإنتاجية للمملكة أزيد من 700 ألف سيارة سنوياً (مع بنية تحتية مهيأة للوصول إلى مليون سيارة)، وتم إنتاج أزيد من 600 ألف سيارة في العام الماضي بنسبة إدماج محلي بلغت 69% لعام 2024 وستتجاوز 70% في عام 2025. وتطرق إلى إنتاج المحركات محلياً بقدرة إنتاجية تصل لـ 350 ألف محرك سنوياً بقيمة مضافة مغربية تبلغ 45%، مما يمنحها وسم 'صنع في المغرب' بشكل قانوني كامل. وبخصوص التحول نحو المركبات الكهربائية ومواجهة قرار الاتحاد الأوروبي بحظر السيارات الحرارية بحلول عام 2035، أعلن الوزير أن المغرب يبني حالياً سلسلة القيمة الكاملة والمتكاملة الوحيدة لإنتاج بطاريات السيارات وبطاريات تخزين الكهرباء خارج قارة آسيا. وستبدأ هذه السلسلة في العمل بنهاية هذا العام بطاقة إنتاجية تلائم تزويد 500 ألف سيارة، ممتدة من تصنيع المواد الحية (الكاثود والأنود) والعوازل والإلكتروليت إلى تجميع الخلايا والوحدات، بالإضافة إلى إنتاج نظام تدبير البطارية الذكي BMS محلياً.
حقيقة السيارة المغربية وأهمية امتلاك القرار والسيادة عبر العلامة التجارية
أوضح الوزير اللبس والجدل المثار حول إطلاق أول سيارة مغربية بنسبة 100%، مبيناً أنه لا توجد سيارة في العالم تُصنع بالكامل داخل حدود بلد واحد، والوصف الدقيق هو 'علامة تجارية مغربية'. وكشف أن عملية تطوير تصميم وهندسة سيارة من الصفر تتطلب اعتمادات مالية هائلة تتراوح بين 2 إلى 3 مليار درهم، وهو ما يفوق القدرات المالية للشركات المغربية الناشئة في مراحلها الأولى. لذلك، اعتمدت الشركة الناشئة المغربية على اقتناء تصميم مرخص، وركزت مجهوداتها على الاندماج المحلي للمكونات المتاحة، والقيام بعمليات المطابقة والترخيص التقني (Homologation) وفق المعايير الدولية الصارمة للجودة والسلامة والبيئة المعترف بها في المغرب وأوروبا، وهو ما تكلل بالنجاح القانوني لسير السيارة في الطرقات المغربية والأوروبية. وأكد الوزير أن امتلاك العلامة التجارية يمثل جوهر السيادة والقرار الاقتصادي؛ لأنه يتيح للمستثمر المغربي التحكم التام في سلاسل التوريد وتحديد جودة وتصميم ومكان الإنتاج، عكس التصنيع لحساب علامات أجنبية قد تقرر نقل مصانعها في أي وقت بناء على مصالحها الخاصة. كما توقع الوزير أن يصل حجم مبيعات هذه السيارة محلياً إلى ما بين 5000 و6000 سيارة سنوياً بحلول عام 2030 بناءً على تطور الطلب.
قطاع الطيران المغربي وتحدي تجميع طائرة كاملة بأيدي كفاءات وطنية
أكد الوزير أن قطاع صناعة الطيران في المغرب يتبوأ مكانة عالمية مرموقة، مستشهداً بتصريحات رئيس أكبر شركة طيران عالمية بأنه لا توجد طائرة تجارية تحلق في السماء اليوم تخلو من قطعة صنعت في المغرب. وفنّد الوزير الفكرة الشائعة بأن المغرب يصنع فقط الأجزاء البسيطة، كاشفاً أن المهندسين والتقنيين المغاربة يصنعون أجزاء بالغة الدقة والأهمية التقنية والخطورة، مثل أجزاء محركات الطائرات التي تعمل في ظروف ضغط وحرارة قصوى على ارتفاعات شاهقة، ومقصورات القيادة (الكوكبيت)، وهياكل الطائرات (الفيوزلاج)، وأنظمة الهبوط والتحكم الحساسة. واستذكر بفخر حفل تدشين مصنع محركات الطائرات برئاسة جلالة الملك وصورته مع 43 شابة وشاباً من خريجي التكوين المهني المغربي الذين يتولون تجميع هذه المحركات المعقدة بجودة عالية تدحض كل حملات التبخيص والتشكيك في قدرات الكفاءة المغربية. وأعلن أن التحدي القادم الذي تعمل عليه الوزارة بجدية هو تحقيق التجميع النهائي لطائرة كاملة في المغرب لتقلع مباشرة من المطارات المغربية.
الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة كفرصة للعدالة الاجتماعية وتطوير الوظائف
عرض الوزير رؤية استشرافية حول الثورة الصناعية الرابعة وتأثير الذكاء الاصطناعي على مناصب الشغل، معبراً عن عدم اتفاقه مع التقارير المتشائمة التي تتوقع فقدان ملايين الوظائف دون بدائل. وقارن هذا بالثورة الرقمية وظهور الإنترنت قبل 35 عاماً، والتي قيل وقتها إنها ستقضي على الشغل بينما ارتفعت الوظائف عالمياً من 2.2 مليار إلى 3.5 مليار نتيجة تضاعف حجم المعاملات والأنشطة الاقتصادية. وأوضح أن الأتمتة والذكاء الاصطناعي سيغيران طبيعة الوظائف؛ فمثلاً الطبيب الذي كان يقوم بفحص تقليدي سيعتمد على أنظمة مراقبة ذكية مستمرة تخلق آلاف المعاملات الطبية التي تحتاج إشرافاً وتوجيهاً كفؤاً، ومصانع السيارات المؤتمتة ستتطلب كفاءات في صيانة وتطوير البرمجيات والروبوتات. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يقلص الفوارق المعرفية والطبقية بين الأجيال والدول، حيث يمكن لشاب بسيط في غرفته استخدام هذه الأدوات لابتكار حلول معقدة وجذب تمويلات دولية دون قيود تقليدية، مما يعزز العدالة الاجتماعية والمجالية.
مواجهة المنافسة التجارية وحماية التجار الصغار عبر مراكز الشراء الجماعية
ناقش الوزير الجدل المثار حول انتشار المتاجر الكبرى ذات الرساميل الأجنبية (مثل بيم التركية) وتأثيرها على التجار الصغار 'مول الحانوت'. وأوضح أن هذه المساحات الكبرى لا تتجاوز 20% من نقط البيع الإجمالية في المغرب بفضل الدور الاجتماعي والتضامني الفريد لمول الحانوت الذي يمول المواطنين عبر 'الكارني' ويدعم القدرة الشرائية للأسر. وكشف عن تدابير حمائية اتخذتها الوزارة تشمل رفع الحواجز الجمركية لفرض دمج المنتوجات الوطنية داخل هذه المتاجر الأجنبية لتصل النسبة حالياً إلى 80%. ولمواجهة القوة الشرائية الهائلة لهذه السلاسل التي تشتري بأسعار منخفضة، أعلن الوزير عن إطلاق برنامج حكومي لإنشاء 'مراكز شراء جماعية' مدعومة من الدولة وتسيرها غرف التجارة أو جمعيات مهنية تابعة للتجار الصغار. ستمكن هذه المراكز التجار من الشراء المباشر من الضيعات والمصانع بالجملة وبأسعار تصفية تنافسية، مما يضمن استمرارية 'مول الحانوت' وحماية المستهلك من المضاربات في المواد الأساسية.
أزمة غلاء الأسعار ولحوم الأبقار والبرازيل والحلول القانونية لمكافحة المضاربات
واجه الوزير الانتقادات الموجهة للحكومة بخصوص ارتفاع أسعار اللحوم وتصريحه السابق بأن ثمنها لن يعود لـ 70 درهماً، موضحاً أنه يفضل مصارحة المغاربة بالواقع الاقتصادي الصعب الناتج عن توالي سنوات الجفاف الحاد وارتفاع كلفة الإنتاج والأعلاف عالمياً، ومشيراً إلى قيام الوزارة بأكثر من 360 ألف عملية مراقبة سنوياً للحد من الاحتكار والغش. وبخصوص استيراد الأبقار واللحوم من البرازيل ودول أخرى بكلفة منخفضة تصل لـ 35 درهماً للكيلوغرام وبيعها بأسعار مرتفعة تتجاوز 120 درهماً، أوضح الوزير أن المستوردين لم يقبلوا على هذه العملية في السنة الأولى خوفاً من مخاطر وتكاليف النقل البحري واللوجستيك رغم الإعفاءات الضريبية والجمركية الشاملة التي أقرتها الدولة، قبل أن يرتفع حجم الاستيراد في السنة الثانية ليغطي 10% إلى 15% من السوق. وأقر الوزير بوجود ثغرات قانونية تتيح للوسطاء والشناقة تحقيق أرباح فاحشة وممارسة المضاربة بطرق تبدو قانونية، مؤكداً حاجة المنظومة لإصلاحات تشريعية وهيكلية لتمكين الدولة من التحكم في المجازر وسلاسل التوزيع، وضبط أسعار المواد الحيوية كالطماطم والبصل واللحوم لحماية المستهلك.
تموقع حزب الاستقلال واستعداداته السياسية والانتخابية لرهانات 2026
تطرق الوزير لريادة حزب الاستقلال واستعداداته لانتخابات 2026 التي وصفها بمرحلة 'تنزيل الحكم الذاتي' في الأقاليم الجنوبية تماشياً مع الانتصارات الدبلوماسية والاعترافات الدولية بمغربية الصحراء. وأوضح أن هذه المرحلة التاريخية تتطلب جبهة داخلية متماسكة وتدبيراً حكومياً يتسم بالرزانة والنزاهة ونكران الذات. ودافع عن تصريحات الأمين العام للحزب نزار بركة حول أهمية كسب المقاعد الانتخابية، مبيناً أن المقاعد في النظام الديمقراطي هي السبيل الوحيد لتنزيل العرض السياسي للحزب وقيمه التاريخية المستمرة منذ 90 عاماً لحماية الطبقة المتوسطة والفئات الهشة وسيادة الوطن. وبخصوص منح التزكيات لمرشحين من خارج المسار التقليدي للحزب، أكد مزور (بصفته مناضلاً استقلالياً منذ 18 عاماً) أن المناضل الحقيقي يضحي بمصلحته الشخصية لصالح مرشح متعاطف يمتلك حظوظاً أكبر للفوز وتنزيل برامج الحزب لخدمة المغاربة، طالما أنه يلتزم بقيم ومبادئ الحزب وخالٍ من أي شبهات فساد.
- 1البناء على المكتسبات الصناعية السابقة لضمان استمرارية الإقلاع الاقتصادي وتجنب البدء من الصفر مع تغير المسؤولين
- 2تأسيس مراكز شراء جماعية مدعومة من الدولة لفائدة تجار القرب (المحلات التقليدية) لتمكينهم من اقتناء السلع بأسعار منخفضة وتعزيز تنافسيتهم ضد المساحات الكبرى
- 3تعديل القوانين وسد الثغرات التشريعية للحد من ممارسات المضاربين والوسطاء والتحكم في سلاسل التوزيع
- 4تطوير المنظومة الاقتصادية لتوليد وظائف عالية القيمة تلائم طموحات وكفاءات الجيل الجديد من الشباب المغربي وتواكب التطور التكنولوجي
- 5تدخل الدولة في تدبير وتأطير المجازر ومسالك توزيع اللحوم لضمان استقرار أسعار اللحوم والمواد الغذائية الأساسية
- 6تسريع التحول نحو تملك العلامات التجارية المغربية والابتكار بدلا من الاكتفاء بتقديم خدمات التصنيع للغير لضمان سيادة القرار التنموي
- 1تبخيس الكفاءات والمنجزات الوطنية والوقوع في فخ الإحباط ونظريات التشكيك في القدرات المغربية على صناعة التكنولوجيا الدقيقة
- 2الاستسلام للنموذج الاقتصادي القديم القائم على رخص تكلفة اليد العاملة والقطاعات التقليدية التي لم تعد تستهوي الكفاءات الشابة
- 3الخلط بين وسم 'صنع في المغرب' وبين امتلاك 'العلامة التجارية المغربية'، مما يقلل من فهم المستهلك للقيمة المضافة والسيادة الصناعية
- 4الاعتماد الكلي على الاستثمار الأجنبي والشركات العالمية دون خلق منظومة وطنية وعلامات تجارية مغربية قادرة على التنافس الدولي
- 1نموذج كوريا الجنوبية للتنمية: الانتقال خلال عقدين من اقتصاد يعتمد على رخص اليد العاملة إلى قوة تكنولوجية وصناعية رائدة
- 2إطار الثورة الصناعية الرابعة (Industry 4.0): التحول نحو الأتمتة واستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات في التصنيع والمواكبة المهنية
- 3منهجية سلسلة القيمة الكاملة (Full Value Chain): تطبيقها محلياً في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية من المواد الخام الحية إلى المنتج النهائي خارج آسيا
- 4نموذج التوازن بين السوق الحر والتدخل الاجتماعي لحماية المستهلك: الإبقاء على حرية السوق مع تدخل الدولة لضبط توازنات أسعار المواد الاستهلاكية الأكثر تأثيراً على معيشة المواطنين
رصيد من الفخر والاعتزاز يرويه وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، مستحضراً لحظة تاريخية ترأس فيها جلالة الملك محمد السادس حفل إطلاق مصنع محركات الطائرات بالمغرب. يصف الوزير كيف انتهت مراسيم هذا الحفل بالتقاط صورة جماعية ضمت جلالة الملك، ورئيس ومدير عام الشركة الأجنبية المستثمرة، والوزير نفسه، وإلى جانبهم 43 شاباً وشابة مغاربة من خريجي قطاع التكوين المهني. يكمن المغزى العميق والرمزية الكبرى لهذه الصورة في كونها رسالة واضحة لكل مشكك؛ فهؤلاء الشباب الذين تلقوا تعليماً وتدريباً في التكوين المهني (والذي يميل البعض لتبخيس قيمته) هم الكفاءات والقدرات الحقيقية التي تعتمد عليها كبريات الشركات العالمية لتصنيع وتجميع أعقد وأصعب منتج في صناعة الطيران عالمياً، وهي محركات طائرات تحلق على ارتفاع 12 ألف متر وتعمل تحت أقصى درجات الضغط والحرارة والمسؤولة عن سلامة مئات المسافرين. هذه الصورة تثبت بالدليل القاطع والبرهان الساطع أن الكفاءة المغربية لا حدود لطموحها وقدراتها متى ما توفرت لها الثقة والظروف المواتية.
جاء سرد هذه القصة من طرف الوزير كرد فعل حازم ومفصل لدحض حملات التبخيس والتقليل من شأن المنجزات الوطنية والصناعات المغربية، ولإبراز الكفاءات والقدرات العالية للشباب المغربي خريج التكوين المهني في مجابهة التحديات التكنولوجية الدقيقة بقطاع الطيران.
يروي الوزير بالتفصيل قصة خوض غمار تصنيع أول سيارة تحمل علامة تجارية مغربية (سيارة نيو)، وهو المشروع الذي واجه حملة من التشكيك من بعض المتخصصين والجمهور بدعوى أن محرك السيارة فرنسي من مجموعة بي إس إيه وتصميمها صيني مستهلك. يكشف الوزير الواقع والجهد الكامن وراء هذا الإنجاز؛ حيث يوضح أن أي شركة ناشئة مغربية بموارد محدودة لا يمكنها تحمل الكلفة الباهظة لتطوير تصميم جديد بالكامل من الصفر والتي تتراوح بين مليارين وثلاثة مليارات درهم، لذا كان الخيار الذكي والاقتصادي هو شراء تصميم قائم من شركة صينية مع العمل على ملاءمته وتحقيق نسبة إدماج محلي قوية عبر تصنيع المكونات والأجزاء داخل المغرب. يروي الوزير كيف ثابرت هذه الشركة الناشئة لتجاوز عقبات الفحص التقني والحصول على شهادات المطابقة والسلامة والمعايير البيئية الصارمة محلياً وأوروبياً، لترخص السيارة في نهاية المطاف للسير في الطرقات المغربية والأوروبية، مؤكداً أن العبرة الحقيقية تكمن في امتلاك 'العلامة التجارية المغربية' التي تمنح المغرب السيادة المطلقة وسلطة القرار الاستراتيجي في التطوير والإنتاج بدلاً من الاعتماد على شركات أجنبية تقرر مصير مصانعها وفق مصالحها الخاصة.
وظّف الوزير هذا المثال والقصة التوضيحية ليفصل للمواطنين والمستهلكين المغاربة الفرق الجوهري والدقيق بين شعار 'صنع في المغرب' كعملية تجميع وإنتاج، وبين امتلاك 'علامة تجارية مغربية سيادية' تمهد الطريق لامتلاك القرار الصناعي والتسويقي والإبداعي على المدى الطويل كأحد ملامح الإقلاع الاقتصادي الفعلي.
ينقلنا الوزير إلى كواليس تجربة معقدة خاضتها الحكومة المغربية لاستيراد الأبقار واللحوم من البرازيل بغرض تلبية النقص الحاد في السوق الوطنية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل موجة الجفاف. يروي الوزير أنه في السنة الأولى لإطلاق هذه العملية، قامت الدولة بإلغاء كافة الرسوم الجمركية والقيود والشروط والضرائب (المقدرة بمليارات السنتيمات) لتشجيع المستوردين، ومع ذلك لم يقدم أي فاعل اقتصادي على الاستيراد بسبب تخوفاتهم الكبيرة من المخاطر اللوجستية، وكلفة شحن البواخر الضخمة التي تتطلب مبالغ تتراوح بين 30 إلى 50 مليون درهم لملء باخرة واحدة، فضلاً عن امتناع دول كإسبانيا عن تصدير لحومها في تلك الفترة. إلا أنه في السنة الثانية، وبعد أن تآلف الفاعلون مع المسار وفهموا آليات العملية اللوجستية، بادروا بعقد صفقات مسبقة واستوردوا اللحوم بنجاح لتصل إلى الأسواق المغربية وتساهم في توازن العرض.
استشهد الوزير بهذه التجربة الواقعية للدفاع عن التدابير الحكومية المتخذة والرد على الاتهامات الموجهة للحكومة بالاستسلام أمام 'لوبيات المضاربة والشناقة'، موضحاً الصعوبات الميدانية والمالية واللوجستية المعقدة التي واجهتها الدولة لتوفير السلع الأساسية وحماية المستهلك النهائي.
يستدعي الوزير قصة التحول الاقتصادي العالمي الذي تزامن مع ثورة الإنترنت والرقمنة قبل نحو 30 إلى 35 عاماً كنموذج للمقارنة. يستحضر كيف سادت حينها مخاوف عالمية عارمة من أن تلتهم التكنولوجيا مناصب الشغل وتؤدي إلى بطالة جماعية مع زوال وظائف تقليدية كمهنة الكاتب العمومي، والوراقين الذين يتقنون الآلة الكاتبة، ومحلات تأجير أشرطة الفيديو ومقاهي الإنترنت (السيبير). يروي كيف أنه رغم اختفاء هذه المهن بالفعل، إلا أن الواقع أثبت عكس المخاوف؛ إذ قفزت مناصب الشغل عالمياً بنسبة 50% لتصل من 2.2 مليار إلى 3.5 مليار منصب شغل حالياً، وذلك بفضل تضاعف حجم المعاملات والتبادلات وظهور خدمات رقمية وإبداعية جديدة كلياً في قطاع البرمجة وإدارة البيانات، والطب الرقمي المعتمد على الذكاء الاصطناعي والساعات الذكية التي تتابع المؤشرات الحيوية باستمرار وتخلق طلباً هائلاً على الاستشارة الطبية والوظائف المرتبطة بها.
ساق الوزير هذا المثال التاريخي المقارن لتبديد المخاوف السائدة وتهدئة الرأي العام والرد على التقارير التي تزعم بأن تبني الذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية (الصناعة 4.0) سيفقد الاقتصاد المغربي ملايين الوظائف، مؤكداً أن التحول التكنولوجي يعيد صياغة المهن ويرفع من قيمتها المضافه بدلاً من القضاء عليها كلياً.
يطرح الوزير تجربته الشخصية والسياسية ومساره داخل حزب الاستقلال كشاهد على قيم النضال الحقيقي؛ حيث يروي أنه انخرط في صفوف الحزب كمناضل منذ عام 2008 (لمدة تناهز 18 سنة)، وتدرج في هياكله وعمل رئيساً لديوان الوزير السابق حتى نال شرف التعيين كوزير باسم الحزب وأصبح مرشحاً محتملاً لإقليم بن سليمان. يوضح الوزير فلسفته الخاصة بأنه في حال وجود كفاءة أخرى متعاطفة مع قيم الحزب وبرنامجه وتمتلك حظوظاً أكبر منه للفوز بالمقعد البرلماني، فإنه سيكون أول من يتنازل لها ويدعمها بكل قوة دون أي تردد أو حساسية شخصية، لأن الغاية الأسمى للمناضل الحقيقي ليست المكاسب والترشيحات والمناصب الفردية، بل إيصال برنامج الحزب وقيمه السياسية والاجتماعية التي تخدم كرامة المواطن المغربي وتنزيلها على أرض الواقع عبر كسب الأغلبية والمقاعد الانتخابية الممكنة.
جاءت هذه المشاركة الذاتية والتجربة الشخصية رداً على تساؤل حرج طرحه المحاور حول ما إذا كان حزب الاستقلال يسعى خلف المقاعد البرلمانية بأي ثمن ويمنح التزكيات لأشخاص من خارج التنظيم على حساب المناضلين التاريخيين المتدرجين في صفوفه.
الاندستري 4.0 (الجيل الرابع من الصناعة)
تُعرف بالثورة الصناعية الرابعة، وهي دمج التقنيات الرقمية المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات في عمليات التصنيع والإنتاج لزيادة الكفاءة والإنتاجية مع تقليل الاعتماد على اليد العاملة البشرية في المهام اليدوية. مثال: مصانع السيارات الحديثة التي تعتمد بالكامل على الأذرع الآلية والذكاء الاصطناعي لتجميع السيارات وصيانتها.
سلسلة القيمة المتكاملة للبطاريات
كامل مراحل الإنتاج والتصنيع التي تمر بها البطارية، بدءاً من معالجة المواد الكيميائية النشطة (مثل الكاتود والأنود) والفاصل والإلكتروليت، وصولاً إلى تصنيع الخلايا والوحدات وتركيب نظام إدارة البطارية (BMS). مثال: المنظومة التي يسعى المغرب لبنائها محلياً لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية بالكامل وتصديرها.
الباك إند (Back-End) في صناعة أشباه الموصلات
المرحلة اللاحقة لإنتاج الرقائق الإلكترونية (الفرونت إند) والتي تتضمن عمليات التغليف، والاختبار، والبرمجة، وتركيب الرقائق على اللوحات الإلكترونية المطبوعة لتجهيزها للاستخدام المباشر في الأجهزة كصناعة السيارات والطائرات. مثال: تجميع وبرمجة البطاقات الإلكترونية لإدارة الطاقة في سيارات تيسلا بمصنع بوسكورة المغربي.
مراكز الشراء الجماعية لقطاع تجارة القرب
منظومة لتجميع القدرة الشرائية لصغار التجار (البقالة) في تكتل شراء موحد للحصول على المنتجات من الموردين وأسواق الجملة بأسعار منخفضة وبشروط دفع ميسرة تماثل امتيازات المساحات التجارية الكبرى لتمكينهم من المنافسة. مثال: تكوين جمعيات أو غرف مهنية تؤسس مراكز شراء جماعية بدعم حكومي.
الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
مبادرة سياسية يقترحها المغرب كحل دائم وعادل للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، وتمنح بموجبها ساكنة المنطقة صلاحيات واسعة لإدارة شؤونهم المحلية والتنموية تحت السيادة الوطنية والدستورية الكاملة للمملكة.
- 1القدرة الإنتاجية لمحركات السيارات في المغرب بلغت 350 ألف محرك سنوياً.
- 2ميزانية وزارة الصناعة والتجارة تقل بحوالي 35 إلى 40 مرة مقارنة بميزانية وزارة التربية الوطنية.
- 3قطاع التعليم المغربي يضم 8 ملايين متمدرس، بينما يواكب قطاع الصناعة حوالي 3 إلى 4 ملايين مغربي يشتغلون في القطاع الخاص.
- 4صناعة السيارات في المغرب توظف ما يزيد عن 260 ألف كفاءة مهنية تم تكوينها خلال الـ 15 سنة الماضية.
- 5المسار التنموي الكوري الجنوبي استغرق 19 سنة للتحول لقوة صناعية، والمغرب قطع حالياً ما بين 20% إلى 25% من هذه المسافة التنموية.
- 6المغرب يحتل المرتبة الخامسة عالمياً في تصدير الرسوم والتصاميم الهندسية نسبة إلى ناتجه الداخلي الخام.
- 7المعدل المتوسط للوعاء العقاري المخصص لبناء المصانع ارتفع من هكتار واحد سابقاً إلى 6 هكتارات حالياً لكل مصنع.
- 8بلغت صادرات قطاع السيارات 157 مليار درهم في سنة 2025، ومن المتوقع أن تبلغ 187 مليار درهم في عام 2026.
- 9سجلت صادرات النسيج والجلد تراجعاً بنسبة 9.2%، في حين تراجعت صادرات الصناعات الغذائية والفلاحية من 3.7% إلى 9.5% على 5% طبقاً لبيانات مكتب الصرف.
- 10القدرة الإنتاجية للسيارات في المغرب تبلغ 700 ألف سيارة سنوياً، تم إنتاج ما يفوق 600 ألف سيارة منها العام الماضي، بينما الطاقة الاستيعابية للمصانع وصلت لمليون سيارة.
- 11معدل الإدماج المحلي لقطاع السيارات بالمغرب بلغ 69% لعام 2024، مع توقعات بتجاوز نسبة 70% في عام 2025.
- 12قيمة الإدماج للمحركات المجمعة بالمغرب وصلت لـ 45% كقيمة مضاف مغربية، بينما الحد الأدنى المعتمد لعلامة 'صنع في المغرب' هو 40%.
- 13سلسلة إنتاج البطاريات بالمغرب ستوفر قدرة إنتاجية لتزويد 500 ألف سيارة كهربائية بنهاية السنة الحالية.
- 14الاتحاد الأوروبي قرر حظر بيع السيارات الحرارية بحلول عام 2035 وتوجيه السوق بالكامل للسيارات الكهربائية.
- 15تكلفة تصميم وتطوير طراز سيارة جديدة كلياً تتراوح بين 2 إلى 3 مليارات درهم.
- 16شراء حقوق استخدام تصميم سيارة جاهزة من شركات صينية يكلف ما بين 100 إلى 300 مليون دولار.
- 17توقعات بإنتاج ما بين 30 ألف إلى 40 ألف سيارة مغربية الصنع بعلامة محلية بحلول عام 2030، مع توجيه 20% إلى 30% منها للسوق الوطني بما يقارب 5000 إلى 6000 سيارة سنوياً.
- 18المحرك المخصص للطائرات المصنع بالمغرب يعمل بكفاءة على ارتفاع 12 ألف متر، ويحمل طائرات بوزن 100 إلى 130 طناً تقل ما بين 140 إلى 150 راكباً.
- 19شارك 43 شاباً وشابة من خريجي التكوين المهني المغربي في تصنيع محركات الطائرات بمعدل إنتاج 300 محرك سنوياً لتزويد 150 طائرة.
- 20تقارير دولية تتوقع فقدان 4 ملايين منصب شغل في المغرب مستقبلاً بسبب انتشار الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.
- 21عدد الوظائف عالمياً ارتفع من 2.2 مليار وظيفة قبل 30 إلى 35 عاماً (قبل الإنترنت) ليصل إلى 3.5 مليار وظيفة حالياً، بنمو قارب 50%.
- 22المساحات التجارية الكبرى والمتوسطة بالمغرب تمثل أقل من 20% من إجمالي نقاط التوزيع والتجارة في المملكة.
- 23سلسلة بيم (BIM) في المغرب تلتزم بعرض منتجات وطنية مغربية الصنع بنسبة تبلغ 80%.
- 24تاريخ تأسيس ونضال حزب الاستقلال المغربي يمتد لأكثر من 90 سنة.
- 25انضم الوزير رياض مزور لحزب الاستقلال في عام 2008، أي ما يقارب 18 سنة من الانتماء الحزبي.
- 26سعر اللحوم الحمراء (الغنمي) ارتفع من 70 درهماً سابقاً إلى ما يقارب 130 إلى 170 درهماً للكيلوغرام في بعض أسواق الدار البيضاء.
- 27تقوم مصالح المراقبة التابعة للوزارة بـ 365,000 عملية مراقبة سنوياً بمعدل 1,000 مراقبة يومياً تشمل 68 منتوجاً أساسياً.
- 28رخصت الحكومة لاستيراد 300 ألف رأس من الأبقار والماشية من البرازيل ودول أخرى لسد الخصاص في اللحوم.
- 29سعر الكيلوغرام من اللحوم المستوردة من البرازيل يبلغ 35 درهماً عند الاستيراد، وتمثل اللحوم المستوردة نسبة تتراوح بين 10% إلى 15% فقط من إجمالي استهلاك السوق.
- 1رياض مزور (وزير الصناعة والتجارة المغربي)
- 2مولاي حفيظ العالمي (وزير الصناعة والتجارة المغربي السابق)
- 3نزار بركة (الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء)
- 4جلالة الملك محمد السادس
- 5علال الفاسي (الزعيم التاريخي ومؤسس حزب الاستقلال)
- 6مكتب الصرف المغربي
- 7المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي (CESE)
- 8المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا بزيورخ - سويسرا (ETH Zurich)
- 9شركة سوزوكي بالمغرب (Suzuki)
- 10شركة بيجو ماروك / مجموعة PSA الفرنسية للسيارات
- 11منظمة الأمم المتحدة والقرارات الصادرة عنها
- 12سلسلة متاجر بيم التركية (BIM)
- 13شركة تيسلا الأمريكية للسيارات الكهربائية (Tesla)
- 14معرض جيتكس للتكنولوجيا (Gitex)
"الوزير خصه يعطي توجه سياسي وتوجه استراتيجي والاداره هي اللي كتملك وكتمالك القدرات التقنية"
يوضح الوزير أهمية التمييز بين دور الإدارة الفنية والدور السياسي للوزير حيث يرى أن التخصص الدقيق ليس شرطا للوزير بقدر ما تهمه الرؤية الاستراتيجية وتوجيه السياسات العامة
"المغرب مقارنة مع الناتج الداخلي الخام دياله هو خامس دولة عالمية بالنسبة للرسوم الهندسية"
يسلط هذا الاقتباس الضوء على التحول النوعي في الاقتصاد المغربي من مجرد تقديم يد عاملة رخيصة إلى تصدير الذكاء والابتكار الهندسي مما يعزز موقعه العالمي
"العلامة ملي كتكون عندك عندك سلطات القرار انت اللي كتقرر ولكن ما كتكونش عندك العلامة را شي واحد اللي مالك العلامة هو اللي كيقرر فين غيصنع"
يوضح الوزير الفرق الجوهري بين التصنيع للغير وامتلاك علامة تجارية وطنية حيث أن السيادة الاقتصادية الحقيقية تكمن في امتلاك القرار التجاري والقدرة على توجيه الاستثمار
"مول الحانوت كيلعب دور آخر كيلعب دور اجتماعي هو حلقة الثقة بين المواطن والموزع"
دفاعا عن التاجر الصغير في مواجهة السوبرماركت التركية والأجنبية يشرح الوزير كيف يمثل التاجر التقليدي صمام أمان اجتماعي بفضل نظام الائتمان القائم على الثقة المتبادلة
"كمناضل شتي حدود ديال النجاح في شي واحد آخر خصك تميزي عليه كتناضل على ولد المغاربه"
يبرز هذا الاقتباس فلسفة براغماتية سياسية جديدة تتبنى تقديم الكفاءات القادرة على الفوز بمقاعد برلمانية لتنفيذ برنامج الحزب معتبرا أن النضال الحقيقي هدفه خدمة المواطن وليس المصلحة الشخصية للمناضل
- 1المغرب يتبنى نموذج كوريا الجنوبية التنموي وليس سنغافورة حيث يمر بمرحلة انتقالية تمتد لعشرين عاما من التصنيع منخفض التكلفة إلى قوة تكنولوجية كبرى وقد قطع بالفعل حوالي ربع هذه المسافة
- 2صناعة الرقائق الإلكترونية بالمغرب ترتكز على البرمجة والدمج بكافة تفاصيلها Back-end مثل أنظمة تدبير الطاقة لسيارات تيسلا بمصانع بوسكورة وهي ذات قيمة مضافه أعلى بكثير من التصنيع المادي للشرائح Front-end
- 3مفهوم صنع في المغرب يكتسب شرعيته القانونية بمجرد تجاوز نسبة الاندماج المحلي للقطعة نسبة 40% وهو ما ينطبق على المحركات المصنعة محليا بنسبة 45%
- 4الذكاء الاصطناعي والثورة التكنولوجية لن يقضيا على الوظائف بل سيغيران طبيعتها وسيزيدان من عدد المعاملات والطلب فالطبيب مثلا سيتحول من فحص المريض مرتين في السنة إلى الإشراف على آلاف الفحوصات اليومية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي
- 1الاعتراف الصريح بمعرفة المضاربين والشناقة بالأسماء وعدم القدرة على مقاضاتهم بسبب قانونية أنشطتهم وفشل سد الثغرات التشريعية.
- 2إعلان الاستعداد لمنح تزكيات الترشح الانتخابي لـ'الأعيان' والوافدين الجدد غير المنتمين للحزب وتفضيلهم على المناضلين الذين قضوا سنوات طويلة داخل الهيكل الحزبي.
- 3الادعاء بأن القيمة المضافة لبرمجة الرقائق الإلكترونية وتركيبها (Back-end) أكبر من القيمة المضافة لعملية التصنيع المادي للرقاقة نفسها (Front-end).
- 4الادعاء بأن كل عائلة مغربية لديها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بحزب الاستقلال بسبب تاريخه الممتد لـ90 سنة.
- 1التناقض بين الدفاع عن مبدأ السوق الحر وترك الأسعار للعرض والطلب، وبين الدعوة لاحقاً للتدخل لضبط أسعار اللحوم والطماطم وإنشاء مراكز شراء تتدخل فيها الدولة لتجاوز الوسطاء.
- 2الافتخار بإنتاج أول سيارة بعلامة تجارية مغربية، مع الاعتراف بأن تصميمها صيني ومحركها فرنسي وتجميعها محلي فقط.
- 3تأكيد الالتزام بقيم ومبادئ حزب الاستقلال التاريخية، وفي الوقت ذاته تبرير منح التزكيات الانتخابية لأشخاص من خارج الحزب والوافدين الجدد لمجرد قدرتهم على حصد المقاعد.
يرى الذكاء الاصطناعي أن الوزير قدم معطيات دقيقة تعكس تمكناً من الملفات التقنية الخاصة بصناعة السيارات والطيران، وتوضيحه للفرق بين 'العلامة المغربية' و'صنع في المغرب' كان دقيقاً وموضوعياً لتصحيح المغالطات العامة. ومع ذلك، فإن ادعاءه بأن القيمة المضافة لبرمجة وتركيب الرقائق الإلكترونية تفوق قيمة تصنيع الرقائق في حد ذاتها غير دقيق تكنولوجياً واقتصادياً، حيث تتركز القيمة المضافة والسيادة التكنولوجية في المصانع الأم للإنتاج المادي للرقائق. كما أن تبرير العجز عن معاقبة المضاربين بوجود ثغرات قانونية يظهر تراجعاً في القدرة على ضبط الأسعار وحماية المستهلك على الرغم من توفر الأغلبية الحكومية. سياسياً، يعكس دفاعه عن منح التزكيات لغير المنتمين للحزب تفضيلاً للبرغماتية الانتخابية على حساب المؤسساتية الحزبية.