
الزبدة في دقائق
الأقسام مرتّبة لتقرأ الفكرة الكبرى أولاً، ثم التفاصيل العملية والاقتباسات والمفاهيم.
هذا الفيديو هو بمثابة 'ماستر كلاس' واقعي ومكثف في قيادة الأزمات وإعادة الهيكلة وتطوير الأعمال (Turnaround). إن كنت رائد أعمال، مديراً تنفيذياً، أو مهتماً بعالم المال والاستثمار، فإن هذا اللقاء يمنحك خريطة طريق عملية لكيفية إنقاذ منظمة تحتضر وتحويلها من حافة الإفلاس التام وسهم موقوف مهدد بالشطب إلى واحدة من أكثر الشركات نمواً وابتكاراً في السوق السعودي. ستتعلم من خلال تجربة يحيى ال منصور الواقعية كيف تفاوض على مديونيات بمئات الملايين، كيف تتعامل مع الجهات التنظيمية الصارمة بقرارات جريئة وشجاعة، وكيف تبني فريق عمل مخلصاً وتحافظ عليه تحت شعار 'الموظف أولاً'. إنها تجربة حية تدرس في أعرق كليات الأعمال العالمية (مثل إنسياد)، وقراءتها ستغير نظرتك تماماً لكيفية تحويل العقبات القاتلة إلى فرص نمو استثنائية.
الفكرة الكبرى للحلقة تتجسد في أن القيادة الاستثنائية والجرأة المدروسة، القائمة على تفكيك الأزمات وإعادة بناء الثقة مع الشركاء والمنظمين والاستثمار الحقيقي في رأس المال البشري، قادرة على إحياء المنشآت الميتة وتحويلها من الإفلاس الحتمي إلى كيانات تكنولوجية عملاقة ونامية.
الرسالة الجوهرية التي يريد المتحدث إيصالها هي أن النجاح في تحول الشركات لا يعتمد على الموارد المالية المتاحة بقدر ما يعتمد على شجاعة اتخاذ القرار، وإدارة العلاقات القائمة على النزاهة وبناء الثقة، والإيمان المطلق بأن الكفاءات البشرية هي الأصل الحقيقي والوحيد الذي يستحق الاستثمار فيه وتدريبه وتمكينه؛ فالشركات لا تفشل بسبب نقص الإمكانيات، بل بسبب غياب الحوكمة والتردد في اتخاذ القرارات المصيرية.
يبدأ اللقاء بحديث شائق عن نشأة يحيى ال منصور في خيام الربع الخالي وتأثير والده الذي غرس فيه قيم الشجاعة والإقدام ومقولة 'الهيبة مقرونة بالخيبة'، مما شكل شخصيته القيادية الجريئة. يستعرض يحيى كيف قبل التحدي المستحيل بقيادة شركة 'عذيب للاتصالات' (اتحاد جو) في أكتوبر 2020 رغم تحذيرات الجميع من أن الشركة 'محترقة' وسمعتها منهارة. كان واقع الشركة عند استلامه كارثياً؛ خسائر متراكمة بلغت 79 مليون ريال، تراجع الإيرادات بنسبة 50%، مديونية هائلة لصالح شركة STC بقيمة 800 مليون ريال، سهم موقوف عن التداول لأكثر من سنتين، وعلاقة متوترة للغاية مع منظم قطاع الاتصالات بسبب ترددات غير مستغلة. وعلى المستوى الداخلي، كانت معنويات الموظفين منهارة وكل موظف ينتظر قرار فصله، فضلاً عن تقادم شبكة الواي ماكس وضياع العملاء. حتى أن يومه الأول في العمل شهد استلام خطاب إخلاء لمقر الشركة وخطاب إنذار مالي عاجل، وإصابته بفيروس كورونا. قاد يحيى التحول عبر ثلاث مراحل رئيسية: المرحلة الأولى (من الإفلاس إلى الوجودية): أطلق خطة '100 يوم' وبنى هيكلاً تنظيمياً جديداً في أسبوع واحد، وحصل على تفويض كامل وصلاحيات مرنة من مجلس الإدارة لجلب كفاءات برواتب مغرية وسد الفجوات الإدارية. حل أزمة مديونية STC التاريخية عبر مفاوضات شاقة؛ حيث وافق على دفع 125 مليون ريال نقداً (من أصل 175 مليون كاش متوفر بالشركة) لإثبات الجدية، مما دفع STC لشطب 400 مليون ريال (50% من الدين) وجدولة الباقي على 5 سنوات بفترة سماح سنتين. أدى هذا الإعلان لفتح السهم ليحقق قفزة من 8.5 ريال إلى 42 ريال وتتضاعف القيمة السوقية للشركة أربع مرات خلال 3 أسابيع. كما واجه لغم 'سحب الترددات' من هيئة الاتصالات، والتي اشترطت تغطية 10% من 18 مدينة بحلول يونيو 2022. وبسبب غياب التمويل والبنوك التي وضعت الشركة في القائمة السوداء، اتخذ يحيى قراراً جريئاً باستخراج أجهزة 'موتوريلا ونوكيا' القديمة جداً من المستودعات، والاستعانة بخبير باكستاني متقاعد لتشغيل شبكة الواي ماكس الميتة، ونجح في إطلاق الإشارة وتلبية الشرط التنظيمي لإنقاذ الشركة من التصفية. المرحلة الثانية (من الخسارة إلى الربح): ركزت الشركة على استراتيجية الخروج من المدن الكبرى المزدحمة إلى المناطق والبلديات الحدودية والنائية، وتأسيس قطاع مبيعات حكومي قوي. توجت هذه الجهود بالفوز بعقود ضخمة مثل عقد جامعة بقيمة 184 مليون ريال، وتمويلها عبر شراكات مرنة مع الموردين. بالتوازي، تم ترشيد التكاليف بإلغاء 500 برج غير مستغل وتسوية مستحقات مؤجريها بنسبة 50%، مما حقق أرباحاً فورية بقيمة 23 مليون ريال. وفي أكتوبر 2022، أعلنت الشركة رسمياً نقطة التعادل والتحول للربحية التشغيلية المستدامة. رغم عقبة فشل زيادة رأس المال في عام 2023 بسبب عدم الحصول على موافقة الجمعية العمومية بفارق ضئيل (72.8% بدلاً من 75%)، تحمل يحيى المسؤولية ووجه رسالة صوتية تحفيزية وتصحيحية للفريق، ليعودوا في 2024 وينجحوا في رفع رأس المال وتجاوز حاجز المليار ريال كإيرادات، وتحقيق أعلى نسبة نمو للسهم في السوق السعودي بـ 900%. المرحلة الثالثة (من الربحية إلى النمو والتوسع): تحولت اتحاد جو إلى مجموعة تقنية قابضة تركز على قطاعات المستقبل تحت استراتيجية 'Focus': 1) التحول الرقمي (إيجاد): الاستحواذ على 51% من شركة 'إيجاد' الرائدة، والتي تخدم اليوم 50% من الجهات الحكومية الفائزة بجوائز التميز في التحول الرقمي. 2) التقنية المالية (جو ماني): تأسيس شركة فنتك متخصصة في التمويل المصغر تمنح القروض خلال 3 دقائق بترخيص من البنك المركزي. 3) الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية (جو كلاود): شراكة استراتيجية مع 'انفيديا' لإنشاء مركز بيانات متطور للذكاء الاصطناعي، وإطلاق منصة 'Go AI Hub' التي تضم 75 شركة أمريكية و140 حالة استخدام، وشراكة مع جامعة الأميرة نورة لمشاركة دخل مراكز البيانات. 4) الأمن السبراني (جو سايبير): شركة واعدة حصلت على رخص SOC المتقدمة لتقديم خدمات الحماية للقطاعات الحيوية. 5) الاستثمار الجريء (جو فنشر): تأسيس صندوق برأس مال مستهدف 100 مليون دولار للاستثمار في التقنيات الناشئة بالسعودية وأمريكا بنموذج مبتكر (VC as a Service). يختتم اللقاء بتأكيد يحيى على فلسفته الإدارية بأن 'الموظف أولاً'؛ حيث طبق نظام العمل 4 أيام ونصف أسبوعياً، واستثمر في تدريب كبار التنفيذيين في ستانفورد ولندن لإيمانه بأن الكفاءات المخلصة هي القارب السريع والوقود الحقيقي الذي يقود هذا التحول الأسطوري.
- 1
ما هي قصة مجموعة اتحاد جو للاتصالات، ولماذا قبلت تولي قيادة شركة على حافة الإفلاس؟
- 2
ما هي المشاكل التاريخية التي عانت منها الشركة قبل استلامك الإدارة؟
- 3
ما هو الواقع المالي والتنظيمي واللوجستي الصادم الذي واجهته في أول يوم عمل لك؟
- 4
كيف تعاملت مع المديونية الضخمة لشركة إس تي سي البالغة 800 مليون ريال والتي تسببت في إيقاف السهم؟
- 5
كيف تم حل لغم الترددات وتفادي سحب الرخص من هيئة الاتصالات الذي كان سيعلن إفلاس الشركة حتمياً؟
- 6
هل كان استخدام تقنية قديمة ومؤقتة لتغطية المتطلبات التنظيمية يعتبر تحايلاً أم إنقاذاً جريئاً للشركة؟
- 7
كيف تم تمويل ونشر شبكة الجيل الخامس لتغطية 30% من المدن في ظل رفض البنوك إقراض الشركة؟
- 8
ما هي الاستراتيجية التي اتبعتها الشركة للانتقال من مرحلة الخسائر إلى مرحلة الربحية؟
- 9
ما هي أسباب تعثر عملية رفع رأس المال في عام 2023، وكيف تعاملت الإدارة مع هذه الصدمة ونقص السيولة؟
- 10
ما هو الهدف من توسع الشركة في مجالات التحول الرقمي، التمويل المصغر، والذكاء الاصطناعي مع إنفيديا؟
- 11
من هو المنافس أو التهديد الأكبر للشركة في السوق السعودي اليوم؟
- 12
ما هي النصيحة الذهبية للرؤساء التنفيذيين لقيادة قصة تحول ناجحة في شركاتهم؟
النشأة والتكوين القيادي وقرار الانضمام لاتحاد جو
يتحدث يحيى آل منصور عن نشأته في الربع الخالي وتحديداً بين شرورة ونجران، حيث ولد في الخيام وعاش طفولته المبكرة هناك حتى سن السابعة. هذه البيئة القاسية شكلت شخصيته بمرافقة والده الذي كان قائداً مقداماً وصاحب قرار جريء يمتلك سيارة فورد ويتنقل للتجارة بين اليمن وحضرموت. تعلم من والده الحكمة والجرأة في اتخاذ القرار، لاسيما الحكمة التي رافقته دائماً بأن الهيبة مقرونة بالخيبة، والتي تعني الإقدام وعدم الخوف من التحديات. بعد مسيرة مهنية امتدت لثمانية وعشرين عاماً في قطاع الاتصالات تضمنت العمل في شركات كبرى مثل STC وزين وتأسيس عمله الخاص، جاءه اتصال في أكتوبر 2020 من مجلس إدارة شركة عذيب للاتصالات (التي تحولت لاحقاً إلى مجموعة اتحاد جو) لتولي منصب الرئيس التنفيذي. ورغم تحذيرات الجميع له بأن الشركة محترقة ومنتهية وأن قبول المهمة قد يدمر سمعته المهنية التي بناها طوال عقود، إلا أنه وافق بدافع التحدي مستنداً إلى نشأته الصلبة وجرأته في اتخاذ القرارات المصيرية.
الواقع المأساوي والانهيار الشامل قبل بدء التحول
عند استلام يحيى آل منصور القيادة في أكتوبر 2020، واجه واقعاً مأساوياً على كافة الأصعدة. مالياً، كانت الشركة تنزف بغزارة مع خسائر متراكمة بلغت 79 مليون ريال، وانخفاض حاد في الإيرادات بنسبة 50%، بالإضافة إلى تعثر تحصيل مستحقات في السوق بقيمة 200 مليون ريال، وسيولة نقدية شحيحة في البنك لا تتجاوز 170 مليون ريال مكبلة بالتزامات ضخمة ومستمرة ورواتب موظفين. تنظيمياً، كان السهم موقوفاً عن التداول في هيئة السوق المالية لمدة سنتين وسبعة أشهر، والمساهمون البالغ عددهم 25 ألفاً في حالة إحباط شديد، وكان هناك مستثمر بحريني يملك 25%. تشغيلياً وتقنياً، كانت شبكة الشركة متهالكة وقديمة وتعتمد على تقنيات الواي ماكس والجيل الرابع من عام 2010 دون أي تحديث، مما تسبب في انقطاعات مستمرة وسوء تجربة العملاء، لدرجة سقوط الخدمة عن 130 فرعاً لبنك الراجحي فجأة بعد زيارة الرئيس التنفيذي لهم للتأكيد على جودة الخدمة. إدارياً، كان الموظفون ينتظرون قرارات فصلهم في أي لحظة، وكان جميع التنفيذيين مكلفين وغير مثبتين (بما في ذلك المدير التنفيذي للتقنية الذي كان مكلفاً أيضاً كرئيس تنفيذي)، وتم فصل 150 من أفضل الكفاءات عشوائياً، وقسم التسويق كان يديره موظف واحد فقط، والموظفات السعوديات معزولات. وفي أول يوم عمل له، واجه ثلاثة تحديات فورية: خطاب إخلاء فوري للمبنى الذي يحتوي على مركز البيانات من حديقة المكتبة، وخطاب تهديد بالمطالبة بالديون من رئيس شركة أخرى، بالإضافة إلى إصابته بفيروس كورونا.
مرحلة الوجودية وإنقاذ الشركة من الإفلاس وتصفية الديون والترددات
كانت مرحلة الوجودية معركة بقاء حقيقية للشركة، وتطلبت حل معضلتين مصيريتين. المعضلة الأولى هي مديونية شركة STC البالغة 800 مليون ريال والتي كانت تمنع عودة السهم للتداول. نجح يحيى آل منصور في بناء جسور الثقة مع قيادة STC (ناصر الناصر وأمين الشدي) مستغلاً خبرته السابقة معهم لـ 17 عاماً، وفاوضهم بجرأة وتفويض كامل من مجلس الإدارة، حيث دفع لهم 125 مليون ريال نقداً من سيولة الشركة لإثبات الجدية، وتم شطب 400 مليون ريال من الديون القديمة والمشكوك في تحصيلها، وجدولة المتبقي على 5 سنوات بواقع 50 مليون ريال سنوياً مع فترة سماح لمدة سنتين. أدى هذا الاتفاق إلى إعلان هيئة السوق المالية عودة السهم للتداول ليرتفع من 8.5 ريال إلى 43 ريالاً خلال ثلاثة أسابيع فقط، لتقفز القيمة السوقية للشركة من 250 مليون إلى 948 مليون ريال. المعضلة الثانية كانت إنذاراً صارماً من هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية لتغطية 18 مدينة بنسبة 10% قبل نهاية عام 2021 أو سحب الترددات، وهو ما يعني الإفلاس الفوري للشركة برأس مالها البالغ 90 مليون ريال. ونظراً لعدم وجود كاش ورفض البنوك والمستثمرين تقديم أي تمويل أو ضمانات، اتخذ الرئيس قراراً جريئاً بمعارضة رأي فريقه الفني لإعادة تشغيل مستودعات شبكة الواي ماكس القديمة، واستعان بخبير باكستاني متقاعد في قرية كان يعرف شفرة الأنظمة القديمة لنوكيا وموتوريلا، وتم تشغيل الإشارة فنياً لتلبية المتطلب التنظيمي في الوقت المحدد لإنقاذ الترددات. كما تم تطهير الميزانية العمومية بإلغاء 500 برج غير مستخدم كانت تراكم إيجارات لسنوات، وتم التفاوض مع الملاك لدفع 50% فقط من الإيجارات المتأخرة، مما حول المبالغ المشطوبة إلى أرباح فورية بقيمة 23 مليون ريال وتخفيض مخصصات الأصول الميتة بـ 103 مليون ريال عبر التخفيض السادس لراس المال لتهيئة القوائم المالية.
مرحلة التحول إلى الربحية وتحقيق التوازن المالي
بعد تأمين وجود الشركة، بدأت مرحلة التحول من الخسارة إلى الربحية عبر التركيز على قطاع الأعمال (B2B) والقطاع الحكومي بدلاً من الأفراد، واستهداف المناطق النائية والبلديات الحدودية والمدن غير الرئيسية التي تعاني من نقص الخدمات من الشركات الكبرى. تم تأسيس فريق مبيعات حكومي قوي وتحديث البنية التجارية وتوظيف مدراء جودة ومنتجات وتجربة عملاء. تكللت هذه الجهود بالفوز بعقد تاريخي بقيمة 184 مليون ريال مع إحدى الجامعات في منطقة نائية، وتغلبت الشركة على شح السيولة ببناء شراكات ذكية مع الموردين ومشاركة التدفقات النقدية. وفيما يتعلق بتحدي الـ 30% لتغطية الـ 5G المكلف والمقدر بـ 700 مليون ريال، تفادت الشركة الموردين التقليديين الغاليين واستعانت بتقرير جارتنر للعثور على شركتين بديلتين تقدمان خدمات ممتازة في اليابان وماليزيا، وتم التفاوض معهما لتقديم الخدمة بنظام تقسيط على 5 سنوات وبمقدم مجزأ ودون دفع أي مبلغ إلا بعد وصول الأجهزة بالشحن الجوي، مما خفض التكلفة الإجمالية بنسبة 65% مقارنة بالشركات الكبرى. قادت هذه الإجراءات الصارمة في ترشيد التكاليف وزيادة كفاءة المبيعات إلى تحقيق نقطة التعادل والتحول إلى الربحية التشغيلية لأول مرة في أكتوبر 2022. ورغم صدمة فشل زيادة رأس المال بـ 250 مليون ريال في مارس 2023 بسبب الحصول على موافقة 72.8% فقط من الجمعية العمومية بدلاً من 75%، ووصول الكاش إلى مستوى حرج بـ 22 مليون ريال، إلا أن القيادة واجهت الأزمة برسالة تماسك للفريق ووضعت خطة تحصيل مكثفة ونجحت في إتمام زيادة رأس المال لاحقاً في 2024 لتبدأ مرحلة جديدة من الفوائض النقدية وكسر حاجز المليار ريال في الأرباع المتتالية.
مرحلة النمو والتنوع والتحول الشامل إلى قطاع التقنية والتمكين الرقمي
لضمان استدامة النمو وتجاوز سقف قطاع الاتصالات التقليدي، وضعت الشركة استراتيجية تركيز (Focus) للتحول إلى شركة تقنية وتمكين رقمي شاملة تتوافق مع رؤية المملكة 2030. شمل هذا التحول تأسيس واستحواذ عدة أذرع تكنولوجية: أولاً، الاستحواذ على 51% من شركة إيجاد للتحول الرقمي بعد تقييمها بـ 186 مليون ريال، حيث تم اعتماد نموذج دفع مرن يربط الدفعات بالأداء، وتضاعفت قيمة الشركة اليوم لتتجاوز 450 مليون ريال، وتسهم إيجاد حالياً في رفع نضج التحول الرقمي للجهات الحكومية (حيث أن 50% من الجهات الفائزة بجوائز الابداع الرقمي هي من عملاء إيجاد) مع التوسع نحو سوريا. ثانياً، إطلاق شركة جو ماني (Go Money) للفنتك والتمويل المصغر وحصولها على رخص البنك المركزي لتقديم قروض حتى 50 ألف ريال في غضون 3 دقائق مستندة على سيولة الشركة الذاتية برأس مال 30 مليون ريال حالياً يهدف للتوسع لـ 200 مليون ريال. ثالثاً، تأسيس شركة جو كلاود (Go Cloud) وتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع جامعة الأميرة نورة لاستثمار وتشغيل مركز البيانات الخاص بها وتأجير السعات وتشارك الدخل (نموذج PPP). رابعاً، تأسيس جو سايبر (Go Cyber) لتقديم خدمات الأمن السبراني المتكاملة وحوكمة المخاطر (GRC) بعد الحصول على ترخيص المستوى الثاني من الهيئة الوطنية للأمن السبراني ضمن 14 شركة فقط في المملكة. خامساً، الاستثمار الجريء في الذكاء الاصطناعي وإنشاء منصب نائب رئيس للبيانات والذكاء الاصطناعي، وإطلاق منصة (Go AI Hub) في وادي السيليكون وباكستان والسعودية والتي تضم 75 شركة عالمية و140 حالة استخدام، والعمل على بناء مركز بيانات ضخم للذكاء الاصطناعي باستثمار 400 مليون ريال بالتعاون مع مطورين عقاريين وشركة NVIDIA لتوفير معالجات الرسوميات (GPUs) وحجز السعات لشركات أمريكية كبرى. سادساً، تأسيس صندوق جو فينشر (Go Venture) للاستثمار الجريء برأس مال يبدأ من 10 ملايين دولار ويستهدف الوصول لـ 100 مليون دولار للاستثمار في التقنيات الناشئة بالولايات المتحدة والمملكة بنظام خدمة الاستثمار الجريء الخارجي (VC as a Service).
منهجية الإدارة وحوكمة الأداء وتمكين العنصر البشري
يرتكز نجاح مجموعة اتحاد جو على فلسفة إدارية فريدة تتمحور حول حوكمة الأداء الصارمة وتمكين رأس المال البشري. يعتمد الرئيس التنفيذي على نموذج الحوكمة الفعالة عبر مكاتب إدارة المشاريع (PMO) واجتماعات أسبوعية لمتابعة مؤشرات الأداء والتحكم المالي، مع الإيمان بضرورة إلمام القائد بالتفاصيل الدقيقة والنزول للميدان لمتابعة سير العمل وسرعة اتخاذ القرار المناسب. تتفوق اتحاد جو على عمالقة القطاع بفضل مرونتها العالية وقدرتها على اتخاذ وتنفيذ قرارات استثمارية ضخمة بمئات الملايين في غضون أسابيع مقارنة بالهياكل البيروقراطية الثقيلة للشركات الكبرى. تتبنى المجموعة شعار الموظف أولاً وتطبيقه فعلياً، حيث رفض الرئيس الاستغناء عن التنفيذيين القدامى بل مكنهم ودمجهم مع الكفاءات الجديدة، وتم دفع المكافآت للموظفين والشركة خسرانة، وتدريب الكفاءات في ستانفورد ولندن بزنس سكول، وتطبيق نظام العمل المرن الفريد بـ 4.5 أيام عمل أسبوعياً (نصف يوم الخميس) لتعزيز رفاهية الموظفين، مما أدى لارتفاع مؤشر الرضا والارتباط الوظيفي إلى 84%، وهو ما يعزز ثقة البنوك التي أصبحت تتنافس على تمويل مشاريع الشركة بنسب فائدة منخفضة بعد أن كانت ترفض التعامل معها تماماً.
- 1وضع خطة الـ 100 يوم للإصلاحات السريعة (Quick Fixes) بالتوازي مع بناء خطة إستراتيجية طويلة المدى للتحول الخمسية.
- 2العمل على نيل تفويض كامل الصلاحيات للتفاوض المباشر والسريع لاتخاذ قرارات حاسمة دون تأخير من مجالس الإدارات.
- 3تطهير القوائم المالية من الأصول غير المجدية وإلغاء الأصول ذات النزيف المالي المستمر (مثل تفكيك 500 برج غير مستخدم والتفاوض لخفض مستحقاتها بنسبة 50%).
- 4تفكيك وجدولة المديونيات المعقدة والضخمة عبر تقديم مقترحات ذات قيمة متبادلة (Value Proposition) وجدولة الأقساط مع فترات سماح.
- 5تجنب المنافسة المحتدمة في المدن الرئيسية عبر توجيه المبيعات والتوسع الإستراتيجي نحو القطاعات والمناطق والبلديات غير الرئيسية والنائية.
- 6تأسيس أذرع وشركات تابعة متخصصة لتنويع مصادر الدخل والدخول في مجالات الفنتك، والأمن السبراني، ومراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي.
- 7استقطاب الكفاءات القيادية الشجاعة القادرة على تحمل مخاطر مرحلة التحول، وإعادة هيكلة الرواتب لتوفير عروض جاذبة لهم.
- 8الاستثمار المكثف في رأس المال البشري عبر تقديم تدريب مستمر وإرسال الموظفين لجامعات ومراكز عالمية حتى أثناء أوقات الأزمات المالية.
- 1التسرع في تسريح الموظفين والتنفيذيين فور استلام القيادة دون منحهم فرصة كافية للتقييم العادل وإثبات قدراتهم.
- 2عدم مواكبة التغيرات والتقنيات السريعة بمرونة عالية، مما يتسبب في تقادم الشبكات وفقدان الحصة السوقية.
- 3إغفال أهمية التواصل الفعال وتوعية المساهمين والجمهور قبل اتخاذ قرارات مالية كبرى كرفع رأس المال، مما يتسبب في إخفاق موافقات الجمعيات العمومية.
- 4السماح للعاطفة المفرطة تجاه الموظفين بالتأثير على القرارات الصعبة وتأخير وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
- 5الاعتماد الكامل على المستشارين الخارجيين في اتخاذ القرار وتجاهل الكفاءات والتنفيذيين الداخليين الذين يفهمون تفاصيل السوق الفعلية.
- 6إظهار القلق ونقل حالة الذعر (Panic Mode) للموظفين أثناء الأزمات والتقلبات التنظيمية، بدلاً من بث الطمأنينة والهدوء والتركيز على الحلول.
يروي يحيى آل منصور قصة والده صالح اليامي الذي اضطر للسفر إلى الكويت قديماً بحثاً عن تحسين أوضاعه المعيشية، وهناك تغير اسمه رسمياً إلى محسن العجمي نتيجة لظروف العمل التي فرضت عليه الانتساب لإحدى القبائل الكبرى (العجمان). ورغم أنه كان يتمتع بلغة ممتازة وعقلية تجارية فرنسية ذكية، ويمتلك مهارات قيادية عالية مكنته من العمل في شركة النفط الكويتية، إلا أنه لم يتحمل الغربة طويلاً بسبب طبيعته البدوية، فقرر الاستقالة والعودة بعد عامين فقط إلى صحراء الربع الخالي ليعيش هناك في الخيام.
التعريف بالخلفية العائلية والبيئة الصعبة التي نشأ فيها المتحدث، وكيف تأثر بقرارات والده الجريئة والمقدامة التي شكلت شخصيته القيادية وقدرته على اتخاذ القرارات المصيرية.
يتذكر المتحدث طفولته الاستثنائية التي عاشها في خيام بالربع الخالي بين شرورة ونجران حتى سن السابعة، حيث بدأ دراسته متأخراً. ويسرد بفخر كيف كان يرافق والده البدوي الشجاع والمقدام الذي كان يملك سيارة فورد (وكان من أوائل من امتلك سيارة في تلك المناطق) ويتنقل بها عبر الأودية الوعرة للتجارة في اليمن وحضرموت. كما يستحضر نصيحة والده الخالدة التي كان يكررها له ولإخوته دائماً حتى بعد إصابته بالزهايمر: "يا ولدي ترى الهيبة مقرونة بالخيبة"، وهي نصيحة تحث على الشجاعة والإقدام وعدم الخوف من المجهول.
توضيح الأثر العميق للتنشئة البدائية والتربية الصارمة في بناء حس المسؤولية والقدرة على مواجهة الأزمات، والربط بين شجاعة الأب وقرار المتحدث لاحقاً بقبول إدارة شركة متهالكة كعذيب.
عندما تلقى المتحدث اتصالاً من مجلس إدارة شركة عذيب للاتصالات لتولي منصب الرئيس التنفيذي، استشار مجموعة من زملائه ومستشاره الشخصي (الكوتش). فجاءت ردود الفعل محبطة للغاية حيث قالوا له: "أنت غاوي الجادة" و"أنت خبل" و"أنت مجنون لتغامر بسمعتك المهنية". وحذروه من أن الشركة محترقة تماماً وخاسرة، وأن قبوله للمهمة سيهدم السمعة الطيبة التي بناها على مدار أكثر من عشرين عاماً كمدير تنفيذي ناجح في قطاع الاتصالات.
إظهار حجم التردد والرفض الجماعي الذي واجهه المتحدث قبل قبول المهمة، وكيف دفعته الرغبة في التحدي ورؤية الفرصة الكامنة خلف الركام لقبول قيادة شركة على حافة الإفلاس.
يروي المتحدث مواجهته لثلاث أزمات متزامنة في أول يوم له في مكتبه الجديد بالشركة بعد عودته من رحلة عائلية في أمريكا. تمثلت الأزمة الأولى في تلقيه خطاباً عاجلاً من المركز الوطني للتخصيص يطالب الشركة بإخلاء المبنى فوراً، وهو مبنى يضم مركز البيانات الرئيسي الذي يخدم قطاعات حكومية وحيوية وبنوك. والخطاب الثاني كان من رئيس تنفيذي لشركة منافسة يطالب بسداد ديون متراكمة فوراً بدلاً من تقديم الترحيب. والحدث الثالث الطريف والمؤلم أنه أصيب بفيروس كورونا في ذلك اليوم تحديداً.
بيان صعوبة البداية الميدانية وحجم الأزمات اللوجستية والشخصية والمالية التي تجمعت دفعة واحدة في وجه المتحدث منذ اللحظة الأولى لتوليه المنصب.
يروي المتحدث قصة تعرضه لموقف محرج للغاية مع أحد أكبر البنوك في المملكة (بنك الراجحي). حيث ذهب في زيارة رسمية برفقة فريق عمله لمقابلة رئيس قطاع التقنية بالبنك لإقناعه بالاستمرار في التعامل مع عذيب وتجاوز المشاكل التقنية السابقة، ووعده شخصياً باستقرار الخدمة وتعيين فريق دعم مخصص لأكبر 50 عميلاً. وبمجرد خروجه من الاجتماع وركوبه لسيارته، وقبل أن يصل إلى مكتبه، تسبب عطل فني في سقوط الشبكة وانقطاع الخدمة بالكامل عن 130 فرعاً للبنك في نفس اللحظة.
تقديم مثال حي على الحالة الفنية المتردية التي كانت تعاني منها البنية التحتية للشركة، وكيف دفعه هذا الموقف المحرج لإحداث ثورة في إدارة جودة الشبكة وتجربة العملاء.
يسرد المتحدث قصة لقائه الحزين برجل نحيف ومسن كان ينتظره عند باب المبنى في الأيام الأولى لتوليه الإدارة. وبمجرد أن رآه، انفجر الرجل بالبكاء والصراخ معبراً عن حسرته لفقدان كامل مدخراته ومدخرات شقيقاته وإرث عائلته بعد أن وضعها في سهم عذيب الذي تم تعليقه وإيقافه عن التداول في البورصة لمدة سنتين ونصف. ويذكر المتحدث كيف هدأ من روع الرجل وأدخله إلى مكتبه ووعده بالعمل الجاد لإعادة السهم للتداول واستعادة أمواله، وموقفاً آخر لشخص حاول الهجوم عليه من فرط الإحباط قبل أن يتدخل الأمن.
إبراز المسؤولية الإنسانية والاجتماعية الثقيلة التي تحملها المتحدث تجاه آلاف المساهمين البسطاء الذين علقت أموالهم في الشركة، وكيف كانت هذه القصص دافعاً أساسياً للعمل لإنقاذ الشركة.
يروي المتحدث تفاصيل معركته الشرسة لحل مديونية الشركة البالغة 800 مليون ريال لصالح شركة STC، وهي المديونية التي تسببت في إيقاف السهم. استثمر المتحدث علاقاته السابقة وثقته المتبادلة مع قيادات STC (مثل ناصر الناصر وأمين الشدي) بعد أن عمل معهم لمدة 17 عاماً. وحصل على تفويض كامل من مجلس إدارته للتفاوض، وقدم لـ STC عرضاً مغرياً بدفع 125 مليون ريال كاش فوراً (من أصل 175 مليون ريال إجمالي الكاش المتبقي في خزنة الشركة)، مقابل إسقاط 400 مليون ريال من الديون القديمة وجدولة المتبقي على خمس سنوات بـ 50 مليون ريال سنوياً مع فترة سماح لعامين، وهو ما تم بنجاح باهر.
شرح كيفية إبطال مفعول أكبر لغم مالي كان يهدد بإنهاء وجود الشركة، وتأثير ذلك المباشر في فك تعليق السهم وارتفاع القيمة السوقية للشركة من 250 مليون إلى 948 مليون ريال في ثلاثة أسابيع.
يتناول المتحدث خطة ترشيد التكاليف التي قادها بنفسه، حيث اكتشف وجود 500 برج اتصالات مستأجرة وغير مستخدمة نهائياً ولا تدر ريالاً واحداً، ومع ذلك تدفع الشركة إيجارات متراكمة عليها لسنوات لصالح أصحاب العقارات. قاد المتحدث وفريقه مفاوضات مع الملاك عارضاً عليهم سداد 50% من مديونياتهم المتأخرة فوراً بالكامل مقابل إلغاء العقود والتنازل عن النصف الآخر. وبذلك تخلصت الشركة من الأبراج غير المجدية وحولت المخصصات المالية لربح مباشر بقيمة 23 مليون ريال دخل دفاتر الشركة.
إيضاح آليات الإدارة المالية الذكية والعمليات الجراحية التي قام بها في هيكل التكاليف لإيقاف النزيف وتحويل الالتزامات المالية إلى أرباح.
يسرد المتحدث تفاصيل أزمة الإنذار النهائي الذي وجهته هيئة الاتصالات للشركة بضرورة تغطية 10% من 18 مدينة قبل نهاية عام 2021، وإلا سيتم سحب الترددات (مما يعني الإفلاس الفوري للشركة). وبسبب افتقارهم للسيولة ورفض البنوك تقديم قروض لهم، اتخذ المتحدث قراراً جريئاً بإعادة تشغيل أجهزة شبكة "الواي ماكس" القديمة المخزنة بالمستودعات منذ 10 سنوات. ولعدم وجود خبراء في هذه الشبكة، تواصل مع صديق في لندن دله على خبير باكستاني متقاعد يعيش في قرية نائية في باكستان، وتم استقدامه افتراضياً ونجحوا في تشغيل الشبكة واجتياز اختبار الهيئة قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة.
إبراز دور الشجاعة الإدارية في اتخاذ قرارات تقنية حاسمة وغير تقليدية لإنقاذ الترخيص الحكومي الوحيد للشركة من السحب وتفادي الإفلاس المحتوم.
بعد نجاح التغطية بنسبة 10%، طالبت الهيئة بالوصول إلى 30% بتقنية الـ 5G الحديثة والمكلفة للغاية (استثمار يفوق 700 مليون ريال). ولأن الشركة بلا ائتمان بنكي، استعان المتحدث بمؤسسة جارتنر للبحث عن موردين بدلاء وموثوقين في اليابان وماليزيا بدلاً من الشركات الكبرى الغالية. وتفاوض مع شركتين صينيتين بنظام تقسيط مرن جداً (يشبه نظام تابي) على مدى 5 سنوات وبكلفة تعادل 35% فقط من كلفة الشركات الشهيرة. ولضمان إتمام العملية، أرسل موظفاً سعودياً ليبقى في مستودعات المورد بالصين لمراقبة المعدات حتى شحنها بالطائرات للرياض.
شرح آليات التفاوض الابتكاري وتوظيف البدائل التجارية غير التقليدية للتغلب على نقص السيولة النقدية وبناء شبكة اتصالات حديثة.
يروي المتحدث تفاصيل الصدمة العنيفة التي تعرض لها في مارس 2023 عندما فشلت الجمعية العمومية في إقرار زيادة رأس المال بـ 250 مليون ريال، بسبب تخوف المساهمين وغياب التواصل الفعال معهم، حيث حصل القرار على موافقة 72.8% بينما كان المطلوب 75%. تسبب هذا الفشل في بقاء 22 مليون ريال فقط في حسابات الشركة مما هدد مشاريعها الجارية وبكاء المدير المالي داخل قاعة الاجتماع. وأرسل المتحدث لفريقه رسالة صوتية مؤثرة جداً مدتها 12 دقيقة وهو مسافر، معترفاً بمسؤوليته الكاملة وواضعاً خطة طوارئ للتحصيل، قبل أن يطلب إجازة يومين للاستجمام.
تقديم درس قيادي في كيفية التعامل مع الإخفاقات الكبرى بشجاعة، وتحمل المسؤولية كقائد، وإعادة بث الروح المعنوية والالتزام داخل فريق العمل لمواصلة النجاح.
يروي المتحدث قصة استحواذ شركة جو على 51% من شركة "إيجاد" المتخصصة في التحول الرقمي. حيث التقى برئيسها الذي كان ضابطاً سابقاً متميزاً بالانضباط والشغف، وقرر كنوع من اختبار النزاهة والقدرة بدء العمل معهم كشركاء تجاريين أولاً قبل الاستحواذ. وبعد إثبات جدارتهم، تم الاستحواذ بقيمة 186 مليون ريال مقسمة على دفعات مرتبطة بتحقيق مستهدفات الأرباح على مدار سنتين. ونتيجة لذلك، تضاعفت أرباح شركة إيجاد ثلاث مرات وارتفعت قيمتها السوقية اليوم لأكثر من 450 مليون ريال، وساهمت في فوز 8 من عملائها الحكوميين بجوائز الإبداع الرقمي الحكومي.
توضيح استراتيجية التحول والنمو عبر الاستحواذات الذكية المبنية على قياس الأداء الفعلي والنزاهة والابتعاد عن المخاطرة غير المحسوبة.
يسرد المتحدث قصة لقائه بشخص مبدع كان يبحث عن تمويل لتأسيس منصة تقنية مالية (فنتك) ولم يجد من يدعمه. وبعد عام، قرر المتحدث تأسيس الشركة تحت مظلة المجموعة باسم "جو ماني". واشترط لضمان النزاهة والشفافية ألا يمتلك هذا الشخص أي أسهم بل يعمل كرئيس تنفيذي بمستهدفات واضحة. وحصلت المنصة على أسرع رخصة إقراض مصغر من البنك المركزي السعودي (ساما)، وأصبحت اليوم تقدم خدمات الإقراض والموافقات المالية حتى 50 ألف ريال في غضون 3 دقائق فقط.
بيان توسع المجموعة في قطاعات التقنية المالية الواعدة كأحد محاور استراتيجية النمو والتنوع بالاعتماد على الموارد المالية الذاتية للمجموعة.
يروي المتحدث تفاصيل دخول المجموعة في خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي من خلال شراكات ذكية لتقليل الكلفة الاستثمارية (CAPEX). حيث وقعوا اتفاقية شراكة مع جامعة الأميرة نورة لتطوير مركز بياناتها غير المستغل وتقديم الخدمات للعملاء ومشاركة الدخل مع الجامعة (PPP). كما تواصلوا مباشرة مع شركة إنفيديا الأمريكية واجتازوا القيود المفروضة لشراء معالجات متطورة (GPUs)، وقاموا باستئجار مساحات بمراكز بيانات كبرى لتأسيس مركز ذكاء اصطناعي يقدم خدمات متطورة تدعم 140 حالة استخدام في مجالات متعددة.
إبراز دور الشراكات الذكية وتوظيف الأصول غير المستغلة للآخرين لتقديم خدمات تكنولوجية متقدمة دون تحمل تكاليف تأسيس باهظة.
يروي المتحدث قراره الجريء وغير التقليدي في قطاع الأعمال السعودي بتطبيق نظام عمل مرن مدته 4.5 أيام عمل فقط في الأسبوع، بحيث ينتهي دوام الموظفين يوم الخميس عند منتصف النهار (أربع ساعات عمل فقط) لتمكينهم من قضاء وقت أطول مع عائلاتهم. ورغم الانتقادات والتخوفات الكبيرة من تأثير ذلك على الإنتاجية، إلا أن القرار أسفر عن ارتفاع غير مسبوق في رضا الموظفين ليصل إلى 84%، وتحسنت معدلات الاستبقاء والأداء العام للشركة.
تجسيد الفلسفة الإدارية للمتحدث التي تضع "الموظف أولاً"، وإيمانه بأن رأس المال البشري السعيد والمتمكن هو المحرك الأساسي لنجاح أي عملية تحول استراتيجي.
تخفيض رأس المال
إجراء مالي محاسبي تقوم به الشركات المساهمة بهدف إطفاء الخسائر المتراكمة التي بلغت مستويات حرجة (تتجاوز عادة 50% من رأس المال) من خلال إلغاء جزء من أسهم الشركة وتخفيض القيمة الاسمية لرأس المال. يساعد هذا الإجراء الشركة على تحسين مؤشراتها المالية وتفادي الإفلاس الفوري أو التصفية الإجبارية، مما يمهد الطريق لإعادة البناء المالي وجذب مستثمرين جدد. ومثال ذلك قيام شركة عذيب للاتصالات بتخفيض رأس مالها ست مرات لتفادي التصفية وتحسين مركزها المالي.
الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومشاركة الدخل (PPP)
نموذج تعاون تعاقدي طويل الأجل بين جهة حكومية وشركة من القطاع الخاص، حيث يستثمر القطاع الخاص في تطوير وتشغيل الأصول العامة وتوفير الخدمات، مقابل الحصول على نسبة من الدخل أو العوائد الناتجة عن التشغيل بدلاً من التمويل الحكومي المباشر. ومثال ذلك شراكة شركة جو للاتصالات مع جامعة الأميرة نورة لاستغلال البنية التحتية لمركز البيانات الخاص بالجامعة، وتطويره لتقديم خدمات سحابية ومشاركة العوائد بين الطرفين.
التمويل المصغر الفوري عبر التقنية المالية (FinTech Microfinance)
نوع من الخدمات المالية الرقمية التي تهدف إلى توفير قروض مالية بمبالغ صغيرة ومحدودة للأفراد أو المنشآت الصغيرة في فترات زمنية قياسية (دقائق معدودة) بالاعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتقييم المخاطر والجدارة الائتمانية بشكل فوري دون الحاجة لضمانات معقدة أو معاملات بنكية تقليدية. ومثال ذلك منصة جو ماني (Go Money) التابعة للمجموعة التي تقدم قروضاً فورية تصل إلى 50 ألف ريال بموافقة تستغرق 3 دقائق فقط.
الاستثمار الجريء كخدمة (VC as a Service)
نموذج استثماري تعتمد فيه الشركات غير المتخصصة في الاستثمار على جهات استشارية خارجية متخصصة وخبراء ماليين دوليين لإدارة وتشغيل ذراعها للاستثمار الجريء، مع احتفاظ الشركة بالسيطرة الاستراتيجية ورئاسة لجان الاستثمار. يقلل هذا النموذج من تكاليف التشغيل وبناء فرق العمل الداخلية ويضمن اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة بناء على شبكة علاقات الخبراء. ومثال ذلك نموذج تشغيل جو فينشرز (Go Ventures) بالتعاون مع خبراء في نيويورك.
حوكمة الأداء والترشيد الهيكلي للتكاليف
نظام إداري ورقابي صارم يهدف إلى ضبط وتوجيه الموارد المالية والبشرية للشركة عبر لجان متخصصة ومتابعة لصيقة وسريعة لمؤشرات الأداء التشغيلية ومكتب إدارة المشاريع (PMO). يضمن هذا النظام رصد الخسائر والهدر المالي فوراً واتخاذ قرارات الترشيد دون التأثير على جودة الخدمات المقدمة للعملاء أو الكفاءات البشرية. ومثال ذلك تشكيل فرق عمل لترشيد التكاليف ومراقبة التدفقات النقدية والتحصيل والمشاريع بشكل أسبوعي مكثف في مجموعة جو مما أسهم في تحولها للربحية.
- 1تسريح 150 شخص من أفضل الكفاءات
- 2مديونية بقيمة 800 مليون ريال لصالح شركة STC
- 3إلزام الشركة بتغطية 18 مدينة بنسبة 10% لتفادي سحب الترددات
- 4تأسيس الشركة في عام 2007 وطرح أسهمها في 2009
- 5بدأت الشركة برأس مال مليار ريال وتخفض إلى 400 مليون ثم رفع إلى مليار و600 مليون ثم خفض إلى 600 مليون ثم إلى 90 مليون
- 6تخفيض رأس المال 6 مرات بالشركة (5 مرات قبل الإدارة الحالية ومرة واحدة في عهدها)
- 7حرق مالي يقدر بـ 2 مليار ريال للمساهمين قبل الإدارة الجديدة
- 8مستثمر بحريني يملك 25% من أسهم الشركة
- 9عدد مساهمي الشركة يصل إلى 25000 مساهم
- 10توقف سهم الشركة عن التداول لمدة سنتين و7 أشهر
- 11تعيين يحيى آل منصور رئيساً تنفيذياً في أكتوبر 2020
- 12خسائر الشركة بلغت 79 مليون ريال عند تولي الإدارة الجديدة
- 13انخفاض الإيرادات بنسبة 50%
- 14وجود 200 مليون ريال من أموال التحصيل معلقة في السوق
- 15كاش الشركة في البنوك كان يبلغ 170 إلى 175 مليون ريال فقط عند البداية
- 16انقطاع الخدمة فجأة عن 130 فرعاً لبنك الراجحي
- 17خطة إنقاذ سريعة من 100 يوم
- 18تسوية مديونية STC بدفع 125 مليون ريال كاش وجدولة الباقي على 5 سنوات بواقع 50 مليون ريال سنوياً مع إسقاط وإعفاء من 400 مليون ريال
- 19فترة سماح من STC لمدة سنتين قبل سداد الأقساط المجدولة
- 20تداول السهم لمدة 3 أسابيع بنسبة الارتفاع القصوى بعد فك التعليق
- 21ارتفاع سعر السهم من 8.5 ريال إلى 42 أو 43 ريال
- 22ارتفاع القيمة السوقية للشركة من 250 مليون ريال إلى 948 مليون ريال في 3 أسابيع لتصل لاحقاً لأكثر من 4 مليار ريال
- 23إلغاء 500 برج اتصالات غير مستخدم وتسجيل أرباح مباشرة بقيمة 23 مليون ريال
- 24تحميل القوائم المالية بمخصصات إطفاء أصول بقيمة 103 مليون ريال
- 25تخفيض رأس المال في العهد الجديد من 282 مليون ريال إلى 228 مليون ريال ثم إلى 90 مليون ريال
- 26المهلة الممنوحة لنشر شبكة 18 مدينة هي 6 أشهر حتى تاريخ 30 يونيو 2022
- 27خطاب إنذار أخير من الهيئة بتاريخ 26 مايو لربط 18 مدينة بنسبة 10% وتجنب الإفلاس الحتمي
- 28تغطية 30% من شبكة الـ 5G تطلبت استثمارات بقيمة 700 مليون ريال تقريباً
- 29الاتفاق مع شركات صينية لشراء أجهزة الـ 5G بتكلفة تعادل 35% فقط مقارنة بالشركات الكبرى وتقسيط المبلغ على 5 سنوات
- 30الاستحواذ على أكبر عقد في تاريخ الشركة مع جامعة نجران بقيمة 184 مليون ريال
- 31إيرادات عقود المناطق النائية والأطراف بلغت 400 مليون ريال من ثلاث إمارات
- 32تحول الشركة لأول مرة للربحية التشغيلية الصافية في أكتوبر 2022 بأرباح بلغت 4 إلى 5 مليون ريال شهرياً
- 33ارتفاع سعة وسرعات الربط الدولي للشركة بمقدار 4 أضعاف
- 34توالي تحقيق الأرباح والنمو للشركة والجروب لـ 24 ربعاً متتالياً
- 35رفض الجمعية العمومية لزيادة رأس مال الشركة بقيمة 250 مليون ريال بتاريخ 23 مارس 2023 بسبب عدم تحقيق نسبة 75% المطلوبة حيث بلغت نسبة الموافقين 72.8%
- 36انخفاض السيولة النقدية للشركة عقب رفض الجمعية العمومية إلى 22 مليون ريال فقط
- 37تخطي إيرادات الشركة حاجز المليار ريال في عام 2024
- 38الاستحواذ على نسبة 51% من شركة ايجاد للتحول الرقمي بقيمة تقييم إجمالية تبلغ 186 مليون ريال للشركة
- 39دفع 40 مليون ريال كمبلغ مقدم للاستحواذ على شركة ايجاد وتوزيع 46 مليون ريال الباقية على سنتين كأقساط مشروطة بتحقيق الأرباح
- 40ارتفاع تقييم شركة ايجاد المستحوذ عليها حالياً ليفوق 400 إلى 450 مليون ريال
- 41تحول 50% من الجهات الحكومية الـ 16 الفائزة بجوائز التميز في التحول الرقمي إلى عملاء لشركة ايجاد
- 42تحديد حد التمويل الفوري لشركة جو ماني بمبلغ 50000 ريال ومدة موافقة تبلغ 3 دقائق فقط ورأسمال مخصص مبدئياً بقيمة 30 مليون ريال
- 43وجود 75 شركة تكنولوجيا أمريكية و140 حالة استخدام على منصة الذكاء الاصطناعي التابعة لجو
- 44رأس مال الصندوق الاستثماري جو فينشرز يبدأ بـ 10 مليون دولار ويستهدف الوصول لـ 100 مليون دولار
- 45توزيع استثمارات الصندوق بنسبة 70% في السعودية و30% في السوق الأمريكي بالتركيز على الذكاء الاصطناعي والأمن السبراني
- 46نمو إيرادات الشركة الإجمالية من 280 مليون ريال عند تولي الإدارة الحالية إلى 2 مليار ريال
- 47نمو القيمة السوقية للشركة لتصل إلى 4 مليار ريال في عام 2023 واستقرارها حالياً حول 3 مليار ريال ونصف
- 48سهم الشركة يسجل نسبة نمو سنوي تاريخية بلغت 560% في عام 2023 ليكون الأفضل أداءً بالسوق ونمواً تخطى 900% إلى 970% تراكمياً
- 49امتلاك المؤسسات والشركات الاستثمارية وصناديق المال الدولية لنسبة 52% من أسهم الشركة
- 50تخفيض ساعات العمل الأسبوعية لموظفي الشركة لتصبح 4 أيام ونصف فقط وارتفاع نسبة رضا الموظفين إلى 84%
- 1يحيى آل منصور
- 2عمر الجريسي
- 3محسن العجمي (صالح اليامي)
- 4شركة النفط الكويتية
- 5مجموعة اتحاد جو للاتصالات (اتحاد عذيب للاتصالات)
- 6شركة إس تي سي (STC)
- 7شركة زين
- 8هيئة سوق المال
- 9البنك المركزي السعودي (ساما)
- 10المستثمر البحريني (بتلكو)
- 11وزير الاتصالات وتقنية المعلومات (عبدالله السواحه)
- 12الدكتور محمد التميمي (محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية)
- 13ناصر سليمان الناصر (الرئيس التنفيذي السابق لشركة STC)
- 14أمين الشدي (المدير المالي السابق لشركة STC)
- 15جامعة نجران
- 16شركة جارتنر
- 17شركة نوكيا
- 18شركة موتورولا
- 19معالي أحمد الصويان (محافظ هيئة الحكومة الرقمية)
- 20شركة ايجاد (Ejad)
- 21جامعة الأميرة نورة
- 22شركة انفيديا (NVIDIA)
- 23برنامج سقراط
- 24جامعة انسياد (INSEAD Business School)
- 25جامعة ستانفورد
- 26لندن بزنس سكول
- 27جامعة بيركلي
- 28وزارة الإدارة المحلية في سوريا
"يا ولدي ترى الهيبة مقرونة بالخيبة"
نصيحة والد الضيف له في صغره والتي شكلت جبلّته القيادية وشجاعته في اتخاذ القرارات الصعبة، وتعني أن الخوف والتردد هما منبع الخسارة بينما الإقدام والجسارة هما أساس النجاح، وهو ما دفعه لقيادة شركة متهالكة حذره الجميع من الاقتراب منها.
"الموظف أولاً ما نقول العميل أولاً"
فلسفة إدارية عميقة يؤمن بها الضيف، حيث يرى أن نجاح أي استراتيجية تحول يبدأ من كسب ولاء ورضا الكفاءات البشرية داخل المنظمة والوقوف معهم في أحلك الظروف، لأن الموظف السعيد والممكّن هو من سيصنع التجربة الاستثنائية للعميل.
- 1إنقاذ الشركة من الإفلاس الحتمي عبر إحياء شبكة بتقنية قديمة وميتة (الواي ماكس) لضمان تحقيق المتطلبات التنظيمية بوجود إشارة إنترنت قبل انتهاء المهلة المحددة، حيث تم استخدام أجهزة من المستودعات واستقدام خبير من قرية باكستانية نائية لتشغيلها والوفاء بالشرط لتفادي سحب الترددات وتصفية الشركة.
- 2التحول من المنافسة الخاسرة والمباشرة مع العمالقة في المدن الكبرى إلى التركيز على التحول الرقمي والربط الإلكتروني في المناطق والبلديات والجامعات الإقليمية والنائية، مما فتح للشركة أسواقاً بكر ومكنها من الفوز بعقود ضخمة دون الدخول في حرب أسعار مدمّرة.
- 3تبني نموذج الاستثمار الجريء كخدمة (VC as a Service) لتجنب التكاليف العالية لبناء فريق استثماري كامل وتسيير دفة الاستثمارات مع الاحتفاظ بحق اتخاذ القرار لبناء الذراع الاستثماري تدريجياً وتعظيم القيمة السوقية للمجموعة.
- 1تركيب تقنية قديمة ومتهالكة (شبكة واي ماكس وموتوريلا) تم جلب أجهزتها من المستودعات لغرض وحيد وهو تلبية الشرط التنظيمي للهيئة وتفادي سحب الترددات، وهو ما واجهه المحاور بسؤال مباشر عما إذا كان هذا يعد تحايلاً.
- 2صرف مكافآت (بونص) للموظفين في سنوات كانت الشركة تعاني فيها من خسائر مالية تراكمية حادة وقبل تحقيق الربحية.
- 3دخول سوق الائتمان متناهي الصغر (الفنتك) عبر شركة جو ماني والبدء بالإقراض المباشر من الموارد الذاتية للشركة دون الاعتماد على تمويل بنكي في البداية.